مجلس الأمن الدولي يناقش "الآلية الإفريقية" لحلحلة نزاع الصحراء

مجلس الأمن الدولي يناقش "الآلية الإفريقية" لحلحلة نزاع الصحراء

يرتقب أن يناقش مجلس الأمن الدولي الآلية الجديدة التي أنشأها الاتحاد الإفريقي حول الصحراء خلال الدورة العادية الحادية والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة مؤخراً بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، وفقاً لما كشفه موسى فقي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، خلال لقاء بأنطونيو غوتيريس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الإفريقي، عقب انتهاء الاجتماع السنوي بين المنظمتين الدوليتين بأديس أبابا، أن "رئيس المفوضية الإفريقية خصص حيزاً من اللقاء لإطلاع غوتيريس على القرار المهم الذي صادقت عليه قمة نواكشوط حول نزاع الصحراء".

المصدر الإفريقي كشف أنه سيسلم رسمياً تفاصيل القرار المتعلق بالصحراء إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومن خلاله إلى مجلس الأمن الدولي، وأكد البيان أن "الاتحاد الإفريقي يتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة بشأن الصحراء".

وفي الوقت الذي لم تكشف فيه منظمة الأمم المتحدة من خلال هورست كولر، مبعوثها الأممي، عن موقفها رسميا من الآلية الإفريقية التي أثارت جدلاً واسعاً بين المغرب وجبهة البوليساريو، رجحت مصادر هسبريس أن يقدم الاتحاد الإفريقي، بتنسيق مع الأمم المتحدة، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي لتسليط الضوء على حيثيات اتخاذ القرار الإفريقي والمهام المنوطة بالقيادة الإفريقية التي تترأس الآلية الإفريقية الجديدة.

ويرفض المغرب تدخل الاتحاد الإفريقي في مسلسل نزاع الصحراء، إذ سبق لناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن أكد أن ملف الصحراء تشرف على إيجاد حل له منظمة الأمم المتحدة وليس الاتحاد الإفريقي، وقال: "المسار الوحيد لحل قضية الصحراء هو المسار الأممي المتعارف عليه، والحل في نيويورك، وليس في أديس بابا".

وصادقت القمة الإفريقية الأخيرة على مقترح قدمه موسى محمد فقي، رئيس المفوضية الإفريقية، بخصوص تشكيل لجنة رئاسية تُسهم في إيجاد حل لنزاع الصحراء، بالرغم من أن المغرب سبق أن عبر بشكل واضح عن رفضه لأي تدخل لهذا الجهاز الإفريقي، الذي يُعتبر آخر معاقل تنظيم البوليساريو.

وفي ندوة صحافية عقدها على هامش قمة موريتانيا، شدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي على أن تقرير المفوضية الإفريقية يُجيب عن سؤال أساسي حول من له أحقية معالجة ملف الصحراء، لافتا إلى أن مجلس الأمن الدولي هو الجهاز الوحيد الذي يرعى مسلسل الحل، نافياً وجود أي مسلسلات خاصة أو موازية أو أي ممثل للاتحاد الإفريقي بالصحراء.

وأكد المسؤول الحكومي المغربي أن القرار الذي اعتمده الاتحاد الإفريقي، بخصوص قضية الصحراء، لا يتضمن سعيا إلى إيجاد حل للنزاع، ولا يخلق مساراً إفريقيا جديداً في الملف. وقال إن التقرير الذي وافق عليه القادة الأفارقة يؤكد التمسك بالمرجعية الأممية للقضية، ويشير إلى أن دور الاتحاد الإفريقي هو دور "مساعد"، على غرار الأدوار التي تقدمها جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

من جهة ثانية، شرعت جبهة البوليساريو في خوض حرب دبلوماسية ضد المغرب من أجل أن تلعب الآلية الإفريقية صلاحيات واسعة في حسم نقاش الصحراء لصالحها؛ فقد وجه زعيمها إبراهيم غالي رسالة مكتوبة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، والمندوب الدائم للسويد لدى الأمم المتحدة، أولوف سكوج، بصفته الرئيس الدوري لمجلس الأمن لهذا الشهر، لاطلاعهما حول موقف الجبهة الرسمي بشأن الآلية الإفريقية.