اليزمي ينقل دينامية "حركة المقاطعة" إلى داخل البرلمان الأوروبي

اليزمي ينقل دينامية "حركة المقاطعة" إلى داخل البرلمان الأوروبي

انضمّ رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، إلى الفاعلين الرسميين الذين تحدثوا عن "المقاطعة" التي طالت منتجات ثلاث شركات مغربية، واختار التطرق إليها من داخل البرلمان الأوروبي، معتبرا أنها تعكس تنامي وعي المغاربة بنيل حقوقهم.

اليزمي قال خلال جلسة الاستماع إليه في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، الثلاثاء، حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب، إن حملة مقاطعة منتجات بعض الشركات تُعدّ من أبرز ثلاث ديناميات مجتمعية يشهدها المجتمع المغربي خلال الآونة الأخيرة.

اليزمي وصف حملة المقاطعة بـ"الكبيرة" Un grand mouvement de boycott، وعدّها ضمن الديناميات المجتمعية المهمة التي يشهدها المغرب، والتي تطرح، حسبه، سؤالين مهمين يجب على الدولة ومختلف الفاعلين التفاعل معهما.

"السؤال الأول الذي تطرحه الديناميات المجتمعية التي يشهدها المغرب، ومن بينها حملة "المقاطعة"، ما هو شكل الوساطة بين المجتمع والدولة؟ والسؤال الثاني يتعلق بأن هذه الديناميات برهنت أن وعي المغاربة بحقوقهم ما فتئ يتنامى"، يقول اليزمي.

رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان لفت، أثناء حديثه عن "حملة المقاطعة" أمام نواب البرلمان الأوروبي، إلى أن المغاربة أضحوا يعبرون عن مطالبهم عبر "الويب"، مشيرا إلى أن 23 مليون مغربي من أصل 34 مليون نسمة، وهو مجموع سكان المغرب، مرتبطون بشبكة الأنترنت.

وإلى جانب حملة "المقاطعة"، اعتبر رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن "هناك ديناميتين أخريين ينبغي استحضارهما لفهم ما يجري في المغرب؛ الأولى تتعلق باحتدام النقاش العمومي حول بعض الإشكاليات المجتمعية التي تخترق المجتمع المغربي اليوم أكثر من أي وقت مضى".

وأشار المتحدث في هذا الإطار إلى "مسألة الإجهاض، وعقوبة الإعدام، والإرث، والحريات الفردية، وحرية العقيدة والتعبير"، مضيفا: "قد يكون النقاش المحتدم حول هذه المواضيع نوعا من البوليميك، ولكن هذه الديناميات تدل على حيوية المجتمع".

أما الدينامية الثانية التي تحدث عنها اليزمي فهي الحراك الاجتماعي بالريف وجرادة.

من جهة ثانية، وموازاة مع عرض مشروع القانون الجنائي للمناقشة في مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، انتقد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان من داخل البرلمان الأوروبي تأخّر الشروع في مناقشة هذا المشروع بعد مرور سنتين على إحالته على البرلمان.

وقال اليزمي: "مشروع القانون الجنائي يوجد في البرلمان، ومشروع قانون المسطرة الجنائية لازال في يد الحكومة. وكما قلتُ في ندوة بالبرلمان الأسبوع الماضي، أعيد التأكيد على طلبنا ضرورة الإسراع في مناقشة هذين المشروعين في أقرب وقت".

كما دعا اليزمي إلى تفعيل عدد من المؤسسات التي جرت المصادقة عليها، مثل المجلس الأعلى للطفل والأسرة، أو المؤسسات التي توجد في حالة عطالة، مثل مجلس المنافسة، والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، قائلا: "يجب إحياء هذه المؤسسات لتلعب دورها في أقرب وقت ممكن".