عائلة النعماني تطالب بالحقيقة وتبرئ ابنها من دم عمر بنجلون

عائلة النعماني تطالب بالحقيقة وتبرئ ابنها من دم عمر بنجلون

رغم مضي أزيد من 40 سنة على واقعة اغتيال القيادي الاتحادي عمر بن جلون، ما تزال أسرة عبد العزيز النعماني، المتهم الأول في القضية، تبحث عن رفاة ابنها "الجاني"؛ إذ طالبت العائلة الجهات الرسمية المغربية والفرنسية بالكشف عن حقيقة مصير ابنها الغامض، "في ظل تشابك الأحداث والروايات التي يصل منها النزر اليسير من الحقيقة الغائبة المضروب عليها بزُنَّار الخوف".

وفي بيان لها عنونته بـ"بيان المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا"، شددت عائلة النعماني على ضرورة إيجاد حل لوضعيتها، بعد أن "جاوزت قضية ابنها العقد الرابع من تاريخ الأحداث الأليمة التي اختفى فيها عبد العزيز النعماني في مرحلة لها خصوصيتها وتعقيداتها، بكل ما حملته بين جوانحها للأسرة من متابعات وإكراهات أمنية، دون أن يلتفت أحد لمعاناتنا الحقيقية التي تتجسد في اختفاء فرد من العائلة في ظل ظروف غامضة، صاحبها تشنيع وتجنٍّ واستعداء، جراء روايات خصومه أولاً، ثم للرواية الرسمية ثانياً".

وبرأ المصدر ذاته "عبد العزيز من إهدار دم بنجلون"، معتبرا إياه "مفترى عليه من طرف وسائل الإعلام التي ظلت تحاكمه في غيبته وتسلقه بألسنة حداد في ظل ظروف سياسية صعبة وعسيرة لم تسنح للأسرة أن تقول فيها كلمتها"، مشيرا إلى أن "ما وصلها (العائلة) عن مصير عبد العزيز النعماني إلى الآن وفق روايات رفاقه، هو قصة مقتله في مدينة أفينون الفرنسية التي وجهت فيها أصابع الاتهام للجهات الفرنسية، باعتباره اغتيالاً سياسياً في ظل ظروف معقدة".

وأكد البيان أن "كل السنوات التي مرت كُرِّسَتْ لروايات خصوم عبد العزيز السياسيين أولاً، ثم للرواية الرسمية ثانياً، التي ظلت تعتبر قضية عبد العزيز النعماني سراً من أسرار الدولة وخطاً أحمر لا يمكن الدنو منه لكونه طابو من الطابوهات التي لها دهليز لا يفتح له باب"، مسجلة عزمها "الاستمرار في خطواتها الواثقة بشكل دؤوب لفتح هذا الملف الشائك للمطالبة بتقصي كل أبعاد الحقيقة الغائبة فيما يتصل بالنعماني الحاضرة الغائبة والمفتري عليها".

تجدر الإشارة إلى أن عبد العزيز النعماني كان من بين أعضاء الشبيبة الإسلامية المتهمة باغتيال عمر بن جلون، قبل أن ينسحب منها لتأسيس حركة المجاهدين المغاربة، وما تزال قضية وفاته مبهمة، وتتراوح بين مصرعه من طرف أعضاء حركة المجاهدين بسبب خلافات داخلية، وبين اتهامات للدولتين المغربية والفرنسية بتدبير أمر تصفيته.