عمرو خالد: القرآن الكريم يثبت علاقة هطول المطر بوقوع الزلازل

عمرو خالد: القرآن الكريم يثبت علاقة هطول المطر بوقوع الزلازل

كشف الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، أن ما توصل إليه العلماء حول وجود علاقة بين هطول الأمطار ووقوع الزلازل في بعض المناطق من العالم سبقهم إليه القرآن الكريم وأثبت ذلك بالدليل.

وفي الحلقة الثامنة عشرة والأخيرة من الموسم الأول من برنامج "بالحرف الواحد"، الذي يربط بين الدين والحياة والعلم كمثلث متكامل، يسوق خالد العديد من الدراسات العلمية التي تثبت أن هناك علاقة بين هطول الأمطار والزلازل.

ومن ذلك، مقال للبروفيسيرة جيلان فولجر وزملائها بقسم علوم الأرض بجامعة "درهام" بإنجلترا بمجلة (the conversation) نشرته عبر موقعها بتاريخ 24 فبراير 2017، قالت فيه إن هناك علاقة بين نزول الأمطار والزلازل، واستندت إلى سجلات نزول المطر وحدوث الزلازل في مناطق معينة بألمانيا عام 2002 وسويسرا في عام 2005 لتؤكد وجود علاقة بينهما.

وأشار إلى أن هذه الدراسة كانت تحاول أن تجيب عن تساؤلات العلماء والباحثين: "هل من المتوقع أن يحدث زلازل في ولاية كاليفورنيا هذا العام بعد أن تعرضت لسيول كثيرة؟ وكانت كل توقعات العلماء تقول نعم بالتأكيد. وبالفعل حدث زلزال في كاليفورنيا في سبتمبر 2017"، أي بعد ستة أشهر من وقت تصوير هذه الحلقة.

أيضًا، رصد عالم الجيولوجيا، سيباستيان هبنزل، البروفيسور بجامعة "بوتسدام" بألمانيا، وجود علاقة وطيدة بين نزول الأمطار وحدوث الزلازل بمناطق معينة في ألمانيا وسويسرا وفرنسا.

كما أن البروفيسور الدكتور شيمون ودوينيسكى، الأستاذ المساعد بقسم الجيولوجيا بجامعة ميامي في فلوريدا بالولايات المتحدة، ربط أيضًا بين حدوث زلازل تخطت قوتها 6 درجات على سلم ريختر بتايوان وهايتي بنزول الأمطار بشدة في المنطقة نفسها.

وقال عمرو: "كان ذلك من خلال فحص تاريخ تايوان لمدة خمسين سنة سابقة؛ إذ أثبت بالدليل القاطع أن الزلزال الذي ضرب تايوان في 1999 وبلغت قوته 7.6 درجات حدث بعد 3 سنوات من السيول التي هطلت في هذا البلد الآسيوي، ووصل ارتفاع ماء المطر فيه وقتها إلى مترين".

ودلل في السياق ذاته بتصريحات لعالم الجيولوجيا جون راندل، البروفيسير بجامعة "كاليفورنيا يو سى دافيس"، عزا فيها سبب حدوث الزلازل عقب هطول الأمطار إلى أن "مياه الأمطار تتسرب إلى أحد الفوالق في الأرض وتحدث ضغطًا بين الصخور بشكل كافٍ كي يحرك الصخور، ويحدث هزة في الأرض في صورة زلزال ممكن أن يكون محسوسًا لنا، أو غير محسوس كما هو في الغالب ولا يزيد على 2 درجة على ريختر".

وأشار إلى أنه من الواضح أن هناك علاقة بين نزول المطر وحدوث الزلازل يدرسها بالفعل علماء الجيولوجيا، كما أنها علاقة مرصودة ومسجلة في سجلات هيئات الطقس وسجلات مراصد الزلازل.

وعلق خالد قائلاً: الهزات الأرضية والزلازل ترتبط دومًا في أذهاننا بالخراب والدمار وانهيار المباني وموت الأشخاص. لكن على ما يبدو، فإن هذه هي نظرتنا نحن المتواضعة، لكن العلم له رأي آخر".

ودلل بتصريحات الدكتور كليف كولين، خبير الزلازل الشهير بأستراليا، لموقع الإذاعة الأسترالية (ABC)، التي قال فيها إن "حدوث الزلازل مفيد جدًا للإنسان، ومهم جدًا للحياة على كوكب الأرض".

ليس هذا فقط، بل يقول أيضًا إن "الزلازل جزء من دورة حياة كوكب الأرض، وتدفع العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الإنسان على كوكب الأرض في الزراعة والصناعة من باطن الأرض إلى أعلى على سطح الأرض فيستفيد بها الإنسان في الزراعة والصناعة"، كما ينقل عنه.

وأوضح أن "الزلازل تدفع البترول والزيوت من باطن الأرض إلى أعلى، فتسهل على الإنسان عمليات التعدين والحصول عليها والوصول إليها بسهولة عن طريق الحفر البسيط في الأرض، بدلًا من أن يغوص في أعماق الأرض".

وأشار إلى أن "البترول كما هو معلوم وقود الحياة لإنتاج الطاقة والتدفئة ولإنتاج المصانع ولقوام الحياة على الأرض، حتى إنه استخدم مصطلح (pushing up)، بمعنى دفع العناصر الأساسية للحياة من باطن الأرض إلى أعلى سطح الأرض، ليسهل الوصول إليها والتنقيب عنها كي تستقيم الحياة على كوكب الأرض".

ولفت إلى أن "هناك علماء آخرين، مثل البروفيسور الدكتور شيمون ودوينيسكى، يربطون بين نزول الأمطار وحدوث الزلازل أو الهزات الأرضية، حتى إنه بات من الممكن أن يتوقعوا ميعاد حدوث الزلازل أو الهزات الأرضية من ميعاد نزول المطر".

وذكر أيضًا أن "هناك علماء مثل الدكتور كليف كولين، خبير الزلازل، الذي يربط بين حدوث الزلازل أو الهزات الأرضية واستقامة الحياة على كوكب الأرض، حتى إنه قال إن الهزات الأرضية جزء من دورة حياة كوكب الأرض".

وكانت المفاجأة التي أوردها خالد في النهاية أن "القرآن الكريم جمع كل ما قاله هؤلاء العلماء في آية واحدة؟ نعم. يقول لنا إن نزول المطر يحدث هزات أرضية وإن الهزات الأرضية هذه تعطي حياة لكوكب الأرض، يقول تعالى: "وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ"، ويقول تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".

وعلق على الآية الكريمة بقوله: "هل تعرف ما معنى كلمة "ربت"، هي ارتفاع الشيء إلى أعلى، مثلما تقول ربوة أي مكان مرتفع، كلمة ربت تتماشى مع كلمة (state up) أي مع ما حدث للأرض، بمعنى عندما تضع كلمة "هامدة" أمام "ربت"، وكأنك تقول إنه لما نزل الماء على الأرض اهتزت وتحولت من (State Down) إلى (State Up) من حالة همود إلى حالة حياة".