عماري.. مغربي يُنبّه كُبريَات شركات الانترنت إلى ثغرات

عماري.. مغربي يُنبّه كُبريَات شركات الانترنت إلى ثغرات

من الأسماء المغربية التي تتميز حالياً في المجال المعلوماتي، وبالضبط في اكتشاف الثغرات بأشهر المواقع الإلكترونية العالمية، يوجد حسين عماري الذي تعاون مع شركات عملاقة وتحصل على جوائز ورسائل شكر زيّنت مساره العلمي وهو الذي لا زال يدرس في سلك الطلبة المهندسين.

ابن الدار البيضاء، عمره لا يتجاوز حالياً 21 سنة، ولج الأقسام التحضيرية بعد حصوله على البكالوريا، ومن تمّ التحق بالمدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم بالرباط حيث يدرس الآن. منذ صغره وهو مهووس بعلوم الحاسوب، ليقرر أن تكون مسيرته العلمية داخل هذا النوع من العلوم وأن يبني من خلالها سيرة ذاتية بأعلى الشهادات الجامعية.

شغف عماري بالانترنت جعله يُنبه شركة مايكروسوفت إلى مجموعة من الهفوات الأمنية التي تتهدد مواقعها، لذلك ظهر إسمه ثلاث مرات خلال سنة 2013 في اللائحة الخاصة بشكر الباحثين في مجال الانترنت الذين يساعدون شركة بيل غيتس على تجاوز ثغراتها، إلا أن غياب مجازاته مادياً دفعه إلى العمل مع شركات عملاقة أخرى.

اشتغاله مع CISCO، الشركة الأولى عالمياً في مجال المعدات الشبكية، جعله يستطيع تجاوز جميع أنظمتها حماية منتجها الجديد "ميراكي" ويستطيع الوصول إلى قاعدة بياناته أو ما أسماه ب"بنيتها التحتية" بطريقتين مختلفتين، ليكون أول من أبلغ عن ثغرتين من النوع الخطير، ويربح قدرا ماليا مهما، ورسالة تقدير رسمية.

وكان لعُماري تجربة مميزة مع شركة فيس بوك، حيث تمكن من إيجاد مكان لاسمه بلائحة أصحاب القبعات البُيض، الذين يُقدّر الموقع الاجتماعي الأول في العالم، جهودهم في مساعدته أمنياً، ويمكّنهم من مبالغ مالية دسمة. ليكون تقريباً المغربي الرابع الموجود بهذه اللائحة، بعد أمين الشراعي، حمزة فرتاسي، ومحمد الحافي.

ولم تتوقف الإنجازات الشخصية لعماري في هذا الحد، بل تجاوزها للتعاون مع باي بال، الشركة الأولى عالمياً في مجال تحويل الأموال عبر الانترنت، وبفضل جهوده، تم إغلاق ثغرات خطيرة، جعلته يحصل على تنويه خاص من الشركة ويذكر اسمه مرة أخرى في القائمة التي تمنح فيها الشركة شكراً خاصاً لعدد من الباحثين.

"كشف الثغرات ومجال الحماية هي هواية فقط، لهذا طموحاتي لا تكمن فقط في إيجاد ثغرات داخل أكبر الأنظمة العالمية التي يبقى المستفيد الأكبر هم مالكيها، ولا تتوقف كذلك عند تشجيع آشخاص آخرين في هذا المجال، بل تتمدد طموحاتي إلى جعل الانترنت، الوسيلة الأمثل للمغاربة كي يصلوا إلى مختلف العلوم التي يرغبون بتعلّمها" يقول حسين.