هل كان الأمازيغ يكتبون لغتهم القومية؟

هل كان الأمازيغ يكتبون لغتهم القومية؟

الأمازيغية ملك لجميع المغاربة" - الملك محمد السادس

تقديم:

لم تترك الأمازيغية أي أثر كتابي رغم تاريخ الأمازيع العريق وهذا لا يعني بتاتا عدم وجودها. فمثلا رياضيات ما قبل التاريخ لم تترك هي أيضا بدورها أي أثر لكنها دون أدنى شك كانت نقطة انطلاق لما نعرف حاليا من انفجار ونبرهن عن ذلك بطُرق غير مباشرة.

في ما يخص موضوعنا ذهبت الأغلبية ومنهم الأمازيغ نفسهم إلى النفي القاطع وحجتهم هي الرؤية بالعين المجردة وهل نرى بالعين المجردة الفيروسات والمجرات أو الثقوب السوداء؟

لا يعقل قطعا أن من واكب التاريخ منذ بدايته واحتك بالفينيقيين والفراعنة والسومريين بالأكاديين والسريان لم يفكر في كتابة لغته للتواصل، لا يخال لمن أسس إمبراطورية أن يدبرها في حروبها وسلمها دونما حاجة إلى كتابة لغته القومية.

الصدفة

أليس من محض الصدفة السعيدة تعرفنا عن الحضارة السومرية في تفاصيلها (اكتشاف مدينة نمرود بالعراق) ومن محض صدفة أخرى (حريق مدينة في العراق وقصر في سوريا بمدينة إبلا) حُفظت الألواح الطينية وقبل قرنين ما كان أحد يحكي عن الكتابة المِسْمارية.

هل كنا لنعلم أن نظام العد في الرياضيات نظام عد ستيني. ومن هذا النظام أخذنا اليوم استعمال 60 ثانية للدقيقة، و60 دقيقة للساعة، و360 (6×60) درجة في الدائرة وأن برهنة بيتاڭور وضعها السومريين وكانوا يعرفون الجدر المربع وعدد من الأشياء الحسابية والهندسية ولا زالت الترجمة على قدم وساق إذ رغم نهب متاحف الهراق وبلطجية "داعش". وحملة الدولة الإسلامية بهدم حضارة "المشركين" (أما الحقيقة فهي نهب المواقع وبيع القطع في السوق السوداء)، لازم العالم يحتفظ بعشرات الآلاف من الألواح السومرية وموقع "إبلا" وحده استخرج منه خمسة عشر ألف لوحة طينية.

ما وقع للأمازيغية؟ وكيف ضاعت الكتابة أهو سوء حظ؟ إتلاف؟ كارثة طبيعية؟

هل تم المشط والحفريات اللازمة؟ أو لا شيء من كل هذا؟

ترقب الجزء الثاني دونما حاجة لطلب إذن من أحد

مدينة إبلا

كتابة مسمارية

كتابة أمازيغية نحو 1500 قبل الميلاد