شكرا السيد عبد اللطيف الحموشي

شكرا السيد عبد اللطيف الحموشي

لا يستقيم عيش كريم دون أمن، كما لا يستقيم دين بانعدامه، والله عز وجل ألهم خليله إبراهيم عليه السلام الدعاء بتمتيع الحرم المكي الشريف بالأمن بعد إتمامه رفع القواعد من البيت العتيق؛ "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات".. "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبي وبني أن نعبد الأصنام". فالآية الأولى من سورة "البقرة" يرجو فيها خليل الله الأمن لأهل الحرم الشريف ليحلو لهم التمتع بما أسبغ الله عليهم من نعم ظاهرة وباطنة، والآية الثانية من سورة "إبراهيم" يدعو فيها أيضا بالأمن لسكان مكة المكرمة ليتمكنوا تحت ظلاله الوافرة من توحيد الله وعبادته، مما يفهم بالإشارة استحالة البقاء في سعة من الدنيا والدين دون أمن، فالخوف يعطب الأجساد وتضطرب معه النفوس ويضعف به الدين.

المغرب بلد آمن يحسده على هذه النعمة الربانية القاصي والداني، مما يجعل الأغيار يسخرون بعض المارقين ممن غلوا في دينهم وتطرفت أفكارهم لزعزعة الاستقرار الذي ينعم به أهله دون نتيجة تذكر بسبب يقظة رجال مخلصين تظل أعينهم وتبيت ساهرة تحرس الوطن من هجمات جبانة خسيئة بدعوى الجهاد الكاذبة ونيل الشهادة المزيفة.

سلمت أعينهم، يصدق فيهم الحديث الشريف الصحيح "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله".

الجديد في عمل من يشتغل تحت مسؤوليته هؤلاء الرجال ضربه بيد من حديد وزلزلة الأرض تحت رجلي كل من تسول له نفسه استغلال منصبه ممن فسد ظاهره وسره وسريرته داخل هذا الجهاز الحساس، علت مرتبته أو سفلت، مما يترجم إلى إنذارات وتوقيفات يصدرها بشكل يومي في حق كل من ثبت تقصيره في عمله أو إخلال بمهمته أو تعسف على مواطن.

*دكتوراه في العقيدة والأديان - نائب رئيس مركز الرسالات وحوار الأديان - خطيب وواعظ بالرباط.

الوظيفة الأمنية كسائر الوظائف لا تخلو من اختلال وعيوب وشوائب، فهناك الصالح والفاسد، وشذوذ من فسد لا يجوز أن يكون سبيلا لتعميم الحكم على الكل، فالشاذ لا يقاس عليه، كما هو مقرر عند الفقهاء، ويبقى وعي المواطن بحقوقه وواجباته واحترامه رجال الأمن الساهرين على أمنه وانضباط هؤلاء بالقانون الذي يتساوى أمامه الجميع السبيل الأوحد لتحقيق المصالحة بين رجال الأمن والمواطنين، التي يعمل مدير الأمن جاهدا للوصول إليها ليخلو المجتمع من كل ما من شأنه الإخلال بالأمن العام.

وقفة إجلال وإكبار لرجال الأمن الشرفاء، ووقفة احترام وتقدير للسيد عبد اللطيف الحموشي الرجل الذي يتفانى في الامتثال لتعليمات ملك البلاد الراعي الأول لأمن البلاد والعباد، ويسعى بصدق إلى تلميع سمعة رجل الأمن لدى المواطن وتحقيق المصالحة بينهما.

شكرا السيد المدير العام للأمن الوطني ولإدارة مراقبة التراب الوطني.