أنـكيـلا ميـركـل: الـنــّـموذج الـشـّـريف والـنـّـظـيف

أنـكيـلا ميـركـل: الـنــّـموذج الـشـّـريف والـنـّـظـيف

ما كاينش اللي غادي إقول ليك بأنها دّات ولا أورو واحد ولا ّ عملات الفلوس، ستثمرات مهارتها، خبراتها فى السياسة ولا ّ جمعات بين المال، الجاه أو السياسة، براسها كاتمشي ألــّـمارشي برجليها ليومينا هادا، بحال أيـّـها الناس، ما عمّرها بسـّـلات على الناس قالت ليهم ضروري تمشيوْا ألــّـكـنيسة ولا ّ ما كاتصلــّـيوْش ما نسلــّـمش عليكم، خاصـّـنا نعرفوا بأن مرجعيتها مرجعية دينية، داخلة سوق راسها، اللي كايهمها هو التقدم الملموس، خلق فرص الشغل، العدالة الإجتماعية، التماسك الإجتماعي، لمّ الشمل، التضامن، الرفاهية، الرخاء لــَـجميع المواطنات، المواطنين كانوا مسيحيين، مسلمين، بوديين ولا ّ ما عندهم حتى شي دين.

بالنسبة ليها النبش فى أعراض، معتقدات الناس الشخصية غادي ديما تفـرّق كثر ما تجمع، أو إآمانو حتى بدجاجة، نتا سوقك؟ بحال بعض البوديين فى الهند ردّوا ترامب ربّ، بداوْا كايعبدوه، يمكن لينا نستغربوا، هوما حورّين، إعبدوا اللي بغاوْا، لأن هاد الأمور أمور شخصية.

بكثرة المحبة، الإعتراف الامشروط كايلـقــّـبوها الألمان غير ب "موتي"، يعني "لــَـمـّـيمة"، فى أغنية مسلم أو كلماتها الراقية "يـمــّـا"، كانت ميركل ديما صبورة، خدومة أو مخلصة ألـْـدرجة حتى اللي ماشي من حزبها كايشهد ليها بوفاءها للتعهداتها أو بالتفاني فى عملها، كاتــّـعتابر اليوما من أبرع مهندسي السياسات العمومية الألمانية على الإطلاق.

أو هاد الجمعة اللي دازت قبل ما تنطق ولا بكلمة وحدة تهزّات القاعة، تهزّوا الناس من بلايصهم أو بداوْا كايصفــّـقـوا، غير سلات خطابها 10 الدقايق أو أعضاء، نشطاء الحزب بداوْا عاودتاني كايصفقوا، بلا ما إدفعهم ولا ّ إعـنـــّـفهم حـدّ، هوما صحاب القرار، أو التصفيقات الحارة والشحـّـة ديما مقياس التحنن، التعاطف أو المودة الخالصة ولا ّ رمز الإجحاف، العتو أو الجور.

الشخصية السياسية ديما مرتابطة بميولات الشخص اللي كاتفرّقو على ناس خرين من نفس المجتمع، كاينين فى الأصل 5 ديال الموهلات اللي خصها تكون متوفـرة فى الشخصية السياسية المأثرة: 1. التوافق، 2. التجاوب، 3. التوازن العاطفي، 4. الإخلاص أو 5. الإنفتاح على تجارب الآخر، على تجارب جديدة، التوافق عندو علاقة بالآخر اللي باغي تربط معاه علاقة طيبة، أو الناس اللي كايتمتـعوا بهاد الخاصية كايكونوا صدّيقين، كايحبـّـوا الخير، طييبين القلب أو الخلق، كايفضلوا التعاون على المنافسة، بحال آنكيلا ميركل تمامـًا، التجاوب كايعني ضرورة الإهتمام بالآخر أو أتــّـفاعل معاه، هاد القيمة المضافة كاتلقاها عند الناس اللي ناشطين، عزيز عليهم إشاركوا المواطنين هواجسهم، مشارعهم، أحلامهم أو اللي يمكن ليهم إفرضوا وجودهم إيلا قتضى الحال، أمـّـا التوازن العاطفي ضروري إكون حاضر باش يمكن للـناس إتــّـكلوا عليك بلا ما تبقى كاتــّـلاعب بعواطفهم لأنك نتا براسك ما توازنش عاطفيا أو كاتعبث فى الناس كيف رشقات ليك، السياسيين اللي كايتوفروا على هاد الخصلة يمكن لينا نقولوا فى حقهم أنهم دؤوبين، متحكمين فى الملفات اللي بين يدّيهم، منظمين، مبدعين، أو إطرى اللي بغى إكون، ما عمـّـرهم كايفقدوا أعصابهم ولا ّ صوابهم، كايعرفوا يتحكــّـموا فى عواطفهم السلبية لا من غمة، خيبة أمل، ولا ّ ستشاط ولا ّ كاع غريزة الإنتقام، الإنفتاح على تجارب جديدة حتى هي ضرورية تكون من ضمن هاد الخاصيات ديال السياسي ولا ّ السياسية المتميزة، لأن هاد النوع من الساسة كايكون سموح، متعدد الإختصاصات أو الإهتمامات، باغي يكسب مهارات، خبرات جديدة.

جميع هاد الخصل الحميدة متوفرة فى آنكيلا ميركل، سبعة ديال رؤساء الدولة الألمانية عرفات البلاد، كانقولوا المستشارة الألمانية، ولاكن فى الحقيقة هي رئيسة الدولة الألمانية، أمــّـا رئيس الدولة الألمانية، هادا غير منصب فخري، ممنوع عليه يدخـّـل فى السياسات العمومية، ولاكن ما كاين حتى شي رئيس الدولة أثر على مسار الدولة الألمانية بحال آنكيلا ميركل، بالنسبة ألهيلموت كول كان الراجل أو المنصب مضـّـاربين مع بعضياتهم، بحال إيلا متصنطح، مـطــّاول على هاد المنصب، أمـّـا كيرت شرودار اللي جا من موراه، كانت علاقة خطف، غـزو رئاسة الدولة الألمانية، قبل من يرجع رئيس الدولة كاينة واحد التصويرة مبيـيّــناه قابط قطبان من الحديد ديال سور ديوان الرئاسة، بحال إيلا بغى إقول: "وا خلــّـيوْني ندخل"، ميركيل بحالها بحال لباسها أو شعبها: ما عمـّـرها تجيك ألــّـخاطر أنهم ما كايتشابهوش، بالنسبة ألـــّـعالم الخارجي ميركيل هي ألمانيا، أو فى بعض الحالات حتى أوروبا كولــّـها، أو كاين واحد النوع من التماهي كبير بينها أو بين جل شعبها، يلا ّه اليمين المتطرف اللي رافضها اللي ما كرهش إرحـّـل جميع المسلمين أو الآجانب، شحال هادي كانوا الساسة فى ألمانيا كايستقبلوهم المعارضين للسياستهم بالصفارات، الصخب أو الإستهجان، إيلا جات ميركل بالعكس عمـّـات البهجة، الفرحة.

كاتــّـعـتابر ميركل من أفضل الساسة اللي عرفات ألمانيا، لأنها بزاف ديال الحوايج ما كاتــوفــّـرش عليها: مـا مغـروراش، ما طـمــّـاعاش، مـا متكـبــّـراش، مـا معــڭـازاش، ما عمـّـرها ستعملات كلمات منحطة، لقيطة، بحال اللي جا أخيرًا على فـم بعض أعضاء المجلس الوطني ديال "حزب الحركة الشعبية"، أو حتى اللي نتاقدها، بغى إنال منها كاتقول ليه: "أنا سعيدة باللي عايشين فى بلاد يمكن ليك تبدي بريـّـك بكول حرية"، هادي حجة مضادة، غير بالفن كاتقلي اللي بغى يقليها فى زيتو، بالنسبة ألـْـمركل السلطة حاجة عادية اللي ما محتاجة ألـْـحتى شي أكسيسوارات خرين، أو إيلا ستقبلات، هضرات مع المواطنات، المواطنين، ما عمـّـرهم كايحسـّـوا بأنهم قل منها قيمة، يعني مسلمة نموذجية.

كانت ميركل ديما كاتخـمــّـم فى النتيجة قبل ما تبـنــّـى أي ملف، يعني كاتعمل تقديراتها، إيلا غادي نخفق، ما نقـدّش على هاد المشروع أوْ لاخور، علاش نضييـّـع وقتي، نبذر أموال الشعب؟ كاتكـره الثرثرة، اللي كاتفـوّه بيه كاتنفـذو أو إيلا واعداتك نعيس على يدّيك ديال ليمين، ما عمـّـرها تخـوي بيك.

واحد المرة سوّلها واحد الطفل فى الصين: "واش نتيـيا سعيدة تعيشي فى ألمانيا؟" "بالطبع، أنا سعيدة فى ألمانيا"، يعني ألمانيا مقارنة مع العالم بأسره، بلا ما توبــّـخ الدري الصغير، تلومو، ردّات عليه بجواب بسيط، لاكن عميق الدلالة، ميركل ما تكونش ميركل إيلا ما سكـنهاش الشك، الشك فى بلادها أو تطورها، السؤال اللي شاغلها ديما هو: "واش أقصى تحقيق الذات غادي إأدّي حتمــًـا للنتيجة المتوخاة باش يبقاوْا عايشين الألمان فى الرفاهية، حياة الرغد أو الرخاء؟" باقية شاكــّــة، أو الشك فضيلة، "ديكارت" قال واحد النهار: "الشك هـو بـْـدو الحكمة".

* أستاذ جامعي (ألمانيا، المغرب، الصين) وكاتـب