"السيستيم واقف"

"السيستيم واقف"

منذ أن دخلت الحواسيب والتكنولوجيا الجديدة إداراتنا بدأت تتداول على لسان المستخدمين والموظفين عبارة جديدة سرعان ما ألفها المواطن المغربي وأضحى هو الآخر يرددها ويتعايش معها، ويضعها في اعتباراته كلما أراد أن يقصد إدارة ما لقضاء مصلحة ما..إنها عبارة: "السيستيم واقف".

وهي بالمناسبة عبارة سحرية ما إن ينطق بها المستخدم أو الموظف حتى يمتثل المواطن ويعود أدراجه أو ينتظر دونما اعتراض أو احتجاج؛ فـ"الواقف" هنا ليس آدميا بل "تكنولوجيا"، إنه "السيستيم" !آه لو كان "السيستيم" رجلا...

خير دليل على أعطاب "السيستيم" في بلادنا ما تسمى الشبابيك البنكية، أو الموزعات الأوتوماتيكية كما يسمونها في أوروبّا، لكن في غياب مبدأ التوزيع في بلدنا نسميها شبابيك على غرار شبابيك المحطات الطرقية، حيث يسري مبدأ الدفع والاستلام. هذه الشبابيك التي وجدت في الأصل للتخفيف من الضغط على مكاتب الأبناك واستمرار تلك الخدمة المؤدى عنها خارج أوقات العمل غالبا ما تكون خارج الخدمة لأن "السيستيم واقف".

في البدء لم يكتشف هذا "السيستيم" ليقف، بل ليشتغل على الدوام، ليساير إيقاع العصر الحديث الذي لا يعرف التوقف؛ وجد لتحسين جودة الخدمات، اختٌرع لكي لا تقف وتيرة العمل، لكي لا يتوقف الناس عن أشغالهم، لكن، منذ أن زار إداراتنا، تشبه بالقوم فوقف.

متى ينهض القوم...لينهض "السيستيم"؟.