انكسارات  تقوي الظهر ..!

انكسارات تقوي الظهر ..!

انكسارات قد لا يسلم منها أحد منا، تصيبنا بدون وعي منا بأسبابها وزمنها ولم حصلت ولم لم تحصل !

انكسارات قد لا يكون بعدها نهوض أو تعاف، لأنها عصفت بأشجار الأمل التي تنثر التشبث بالحياة..!

قد تكون قوية تقصف جدران أعمارنا فتحيلها خرابات ، وصوامع مشوهة ، ومدن خالية لا تسمع فيها صلوات أو آذان !

وقد تكون خفيفة تتتالى على كياناتنا حتى تعتمل في نفوسنا تراكيب من طبقات حزينة سوداء مطبقة ، تغلف جدران حياتنا فتحيلها أمواجا من غضب وفشل !

صدمات وهزات وانكسارات يبلغ صداها ومداها أعماق ما يختلجنا من أفراح ، وما أذاقتنا فيه من أتراح أغلقت منافذ النور داخلنا ، وأحالتها غرفا سوداء كالحة لا تعرف زواياها ، تنعزل عنا وعن الآخرين بآماد بعيدة ومسافات قد لا تنضبط ببعد الزمان والمكان ، ولا تبشرنا برحلة النور خارج ذواتنا !

تصدعات ، وردود، ورضوض، وأقفال وسراديب، ونتوءات، وأقفاص، نشيج وبكاء، أحزان ، وآهات، كل هذا تتحمله مضغ صغيرة بصبر وأناة ، وتنبض رغم خفوت نبضها ، وتضخ دماء الحياة في شرايين الصحراء القاحلة الموحشة الباردة !

كل انكسار يتبعه نهوض !

والضربات مهما كانت قوية يكون التعافي منها قويا بقدر قوتها وقسوتها ، والنهوض بعدها ممكنا !

يكفي أن تبقى قلوبنا تنبض ، ونسيم الحياة يخترق رئاتنا ، فالنهوض ليس محالا ، والحياة والبعث بعد الممات حق وعقيدة ...!