فعاليات أمازيغية تنتظر زيارة لجنة أممية لكشف "عنصرية الدولة"

فعاليات أمازيغية تنتظر زيارة لجنة أممية لكشف "عنصرية الدولة"

تحد حقوقي جديد ينتظر السلطات المغربية عندما تحل لجنة "مكافحة العنصرية والتمييز والكراهية" بالأمم المتحدة بالعاصمة الرباط، من 13 إلى 22 دجنبر المقبل؛ وذلك من أجل البت في عديد القضايا التي تتوصل فيها الهيئة بمراسلات دائمة تفيد وجود حالات تمييز، تتقدمها الأمازيغية والمهاجرون والدين، ومواضيع أخرى.

الزيارة التي ستقوم بها مقررة اللجنة، تندي أشيوم، ستعرف لقاءات مكثفة مع الحكومة المغربية ورئاسة مجلس النواب، وكذا جمعيات المجتمع المدني، التي تعيش على وقع الاستنفار بحكم التزامها بتسليم تقارير عن نوعية الخروقات الحاصلة في المجالات التي سيتم التداول فيها قبل 14 من الشهر الجاري.

المجتمع المدني الأمازيغي بدأ منذ الآن في تجميع المعطيات التي تفيد بـ"تملص الدولة من تنفيذ الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها بخصوص رفع التمييز ضد الأمازيغ، والاعتراف الرسمي باللغة والثقافة الأمازيغية داخل المؤسسات، واعتبارها مكونا رئيسيا من هوية الشعب المغربي".

وفي هذا الصدد، أوضح عبد الله بادو، رئيس جمعية أزطا أمازيغ، أن "الزيارة تأتي في سياق توقيع المغرب على عديد الاتفاقيات الدولية التي تهم مكافحة التمييز والعنصرية، وكذا بعد تمكين جمعيات المجتمع المدني من تقديم تقارير موازية لما تقدمه الدولة المغربية بخصوص وضعية الأمازيغية داخل المغرب".

وأضاف بادو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الجمعيات الأمازيغية رفعت عدة توصيات إلى الهيئة الأممية، تبين تأخر المغرب في تمكين الأمازيغ من حقوقهم السياسية والحقوقية والثقافية"، وزاد: "سبق أن ناقشنا مع الأمم المتحدة هذه الأمور وطرحنا عليها ملاحظاتنا بشأن ما تتعرض له اللغة الأمازيغية من تهميش على عدة مستويات، أبرزها الترسيم المتأخر لدواع سياسية".

وأردف الفاعل الأمازيغي بأن "الدولة لا تريد تنزيل الأمازيغية، وخير دليل على ذلك هو التماطل الكبير الذي صاحب الترسيم، وهو ما جعلها أطول ورش تشريعي في دستور 2011"، مشيرا إلى "تسجيل تراجعات كبيرة على مستوى الإعلام والتعليم كذلك، إذ إن مبدأ المساواة غير محقق بالمرة، بحكم ضعف ولوج الأمازيغ إلى المجالين، وعدم رقيه حتى إلى مستوى تمثيلية السكان ديموغرافيا".

وأكد بادو أن "الدولة متأخرة بـ8 سنوات عن تنزيل العهد 14 من الاتفاقية الدولية التي وقعت عليها، والمتعلق بتنزيل آلية لمناهضة التمييز، والتي لم يتم إحداثها لحدود اللحظة"، وزاد: "على المستوى السياسي هناك مشاكل كثيرة لدى الأمازيغ، بداية بأرضهم المستولى عليها، وكذا عدم السماح لهم بتأسيس إطارات جمعوية، فأزطا إلى حدود اللحظة تشكو من قرار منع 4 فروع لها بمختلف جهات المغرب".