هذه تفاصيل قتل تونسي في "كابانو" بوزنيقة .. نهب واعتداء وذبح

هذه تفاصيل قتل تونسي في "كابانو" بوزنيقة .. نهب واعتداء وذبح

"كنت بجانب زوجي، شاهدت مسلسل "سامحيني" وتابعت تطور قضية جمال خاشقجي على قناة الجزيرة، وبعدها قمت للصلاة، بينما كان هو يجلس أمام شاشة الحاسوب"، تروي زوجة المواطن التونسي الذي تعرض لجريمة قتل بشاطئ الداهومي بمدينة بوزنيقة.

وتتابع هذه السيدة في حديثها لجريدة هسبريس الإلكترونية قائلة: "فجأة، سمعنا صوتا قويا، واعتقدنا أنه مجرد لعب القطط"، ثم تضيف: "اقتحم شخصان المنزل، أحدهما طوقني والآخر طوق زوجي، وشرعا في نهب الهواتف وحصلا على مفتاح السيارة، وقام أحدهما بتعريتي بشكل كامل بينما الآخر كان يعتدي على الزوج بواسطة سكين".

ما تزال هذه السيدة السبعينية التي تتحدث بصعوبة تتذكر هذه القصة الأليمة بكثير من المرارة، خاصة أن الجانيين قاما بالاعتداء على زوجها وقتله أمامها، بعدما تم تهديدها بالذبح بدورها إذا ما صرخت طلبا للنجدة.

مباشرة بعد تنفيذهما للجريمة، عملت السيدة العجوز المتقاعدة على الاتصال بابنتها التي التحقت بها ووجدت والدها مضرجا في دمائه.

وقالت هذه السيدة إن المعتديين قاما بعمليات قتل سابقة، موضحة أنهما يقومان بقتل الزوار بعد الكراء لهما، قائلة: "لي دخل ما يخرجش بحال كيف جرا لجمال داخل القنصلية، ما بقاش خرج".

وتحكي هذه السيدة أن الجانيين داهما "الكابانو" بعدما "تبين لهما أننا سنغادر البلاد، حيث كنا قد حجزنا تذاكر السفر"، مضيفة أنه "بعد وفاة زوجي، تم العثور على جثث أخرى مقطعة بعدما تم قتل أصحابها داخل الكابانو".

وتحدثت زوجة الضحية عن كون المنطقة تعرف انتشارا كبيرا للمخدرات وترويج الأقراص المهلوسة، إلى جانب الكوكايين.

وناشدت المواطنة المغربية الملك محمدا السادس بالتدخل من أجل إنصافها وإنصاف أسرتها، لافتة إلى أنها ترفض دخول تونس أو فرنسا في خط القضية على اعتبار أن الضحية مواطن تونسي ويحمل الجنسية الفرنسية كذلك.

جدير بالذكر أن بوزنيقة التي تبعد بحوالي نصف ساعة عن العاصمة الرباط، والقريبة من مدينة المحمدية، شهدت خلال الأيام الماضية استخراج مصالح الدرك الملكي جثتي شاب وشابة من رمال شاطئ الدهومي؛ وذلك إثر اعتراف أحد الجناة بجريمة قتلهما، ناهيك عن جريمة قتل مواطن تونسي يستقر رفقة أسرته بالمكان المذكور.

ويطالب عدد من سكان مدينة بوزنيقة بضرورة إجراء تحريات واسعة والقيام بدوريات متتالية من أجل وضع حد لهذا التسيب الأمني، الذي خلف جرائم بشعة على مستوى شاطئ المدينة؛ ما قد يضر بالجانب السياحي والاقتصادي للمنطقة التي تعيش على البحر.