أوجار: المغرب ليس بلد الانتهازيين .. والصحافة لا تصنع الثراء

أوجار: المغرب ليس بلد الانتهازيين .. والصحافة لا تصنع الثراء

دعا وزير العدل السابق، محمد أوجار، الصحافيين الشباب المتخرجين الجدد إلى الالتزام بأخلاقيات الصحافة المتعارف عليها كونيا، مشددا على أن الصحافي يجب أن يتحمل مسؤوليته الكاملة.

وأكد أوجار، خلال حديثه في حفل تخرج طلبة المعهد العالي للصحافة والاتصال بالدار البيضاء، نظم مساء أمس الجمعة، وهو يخاطب الصحافيين المتخرجين: "هذه المهنة ستقودكم إلى السياسة بمفهومها النبيل"، مضيفا: "صحيح ليس فيها الثراء، لكن فيها متعة الشعور بأنك تصنع القوى، وتحمي الحريات وتساهم في صناعة الرأي العام؛ لذلك أتمنى أن تكونوا إيجابيين".

وأشار المسؤول الحكومي السابق إلى أن "هذا الجيل من الصحافيين سيساهم في صناعة ثقافة جديدة والترويج لمواطنة جديدة"، وزاد: "بلادنا رغم كل السلبيات ليست بلد الانتهازيين".

وبعد أن نوه عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالعمل الصحافي، أشار إلى أن المغرب يعرف تحولات عديدة، داعيا الصحافيين إلى لعب دور إيجابي في القضايا ومرافقة التحول الذي تعرفه البلاد.

وأردف محمد أوجار بأن المجتمع المغربي تخترقه تيارات وأمواج، وزاد مستدركا: "لكننا مجتمع عرف تاريخيا بالتسامح والعيش المشترك والانفتاح على الشعوب والحضارات بالتضامن والتآزر، وناضل من أجل الحريات، لذلك علينا أن نستمر على هذا المنوال".

وتابع وزير العدل السابق وهو يتحدث عن العولمة والثورة الرقمية التي يشهدها العالم وتأثيرها على الصحافة: "العولمة جيدة ولها نتائج، لهذا يجب استحضار أن الثورة الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي تخترق العالم ويجب التعامل معها بذكاء".

وشدد المتحدث نفسه على أن التكنولوجيا تتحكم فيها اليوم قوى كبيرة، مضيفا: "نستغلها (التكنولوجيا) ونتمنى أن نتقاسم التحكم فيها"، داعيا الإعلاميين الجدد إلى عدم جعل الانتقاد يستهويهم وجعل الأمور السلبية حدثا صحافيا يغطي على الأمور الإيجابية بالبلد.

وعرف هذا اللقاء، والذي وجه فيه محمد أوجار درسا افتتاحيا برسم الموسم الدراسي الجديد بالمعهد العالي للصحافة والاتصال، حضور عدد من البرلمانيين والمسؤولين بالدار البيضاء، إلى جانب تكريم عدد من الإعلاميين.