المحكمة ترفع سجن الصحافي توفيق بوعشرين إلى 15 عاما نافذا

المحكمة ترفع سجن الصحافي توفيق بوعشرين إلى 15 عاما نافذا

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بإدانة الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس "أخبار اليوم"، بالسجن 15 سنة نافذة.

وطوت الهيئة، التي يرأسها القاضي الحسن الطلفي، مساء اليوم الجمعة، ملف الصحافي بوعشرين، حيث قررت الحكم عليه بـ15 سنة، بعدما حكم عليه في المرحلة الابتدائية بـ12 سنة سجنا نافذا.

وخيم الحزن ببهو المحكمة على الصحافيين ودفاع المتهم، بعد سماعهم منطوق الحكم، حيث عبر العديدون عن رفضهم هذا الحكم، ونددوا بمضمونه قائلين: "هادشي بزاف".

وكان بوعشرين قد خاطب الهيئة في كلمته الأخيرة، مساء اليوم، قبل اختلائها للمداولة، قائلا: "أتمنى من محكمتكم، وهي تختلي للمداولة وتقرر حكمها عليّ، أن تستحضر روح القرار الملكي المتبصر والرحيم في حق هاجر"، مضيفا أن العفو الملكي إشارة نبيلة يجب استحضارها.

ووجه بوعشرين رسالة إلى المشتكيات، اللواتي تقدمن بشكايات ضده وجرجرنه إلى القضاء، عبر فيها عن اعتذاره لهن، حيث أشار في كلمته إلى أنهن "وجدن أنفسهن في حرب ليست حربهن وهن مجرد حطب لها"، مضيفا "آسف جدا. وكما قلت منذ البداية إنهن ضحايا وجُعلن حطبا لإحراقي".

وقال: "سأكون كاذبا إن قلت إني لا أخاف من الإدانة، وليس السجن شاغلي، فهناك قضية رأي وقضية حرية صحافة، وهناك جيل كامل على الميزان، دافع عن مشروع إصلاح العدالة، لهذا أملي أن يكون حكمكم وثيقة مرجعية اليوم".

وشهدت الجلسات الأخيرة من المحاكمة، التي غاب عنها بوعشرين، توجيه ممثل الحق العام اتهامات إليه، حيث أشار نائب الوكيل العام للملك، محمد المسعودي، إلى أن مؤسس "أخبار اليوم" مارس سلطته على المشتكيات، وأرغمهن على ممارسة الجنس معه، مضيفا أنه كان يقوم بتصويرهن داخل مكتبه بعمارة الحبوس، عبر مسجل فيديو كان مخبأ وراء التلفاز.

مقابل ذلك، ظل دفاع بوعشرين ينفي التهم المنسوبة إليه، كما ينفي مضامين الفيديوهات الجنسية المنسوبة إليه، مؤكدا أنها مفبركة ولا تخصه، وأصر في العديد من الجلسات، في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، على ضرورة استبعادها، معتبرا محاكمة بوعشرين انتقاما منه ومن قلمه.