صحافيون عرب: الإعلام صناعة خطيرة والأخبار الزائفة تفجّر المجتمعات

صحافيون عرب: الإعلام صناعة خطيرة والأخبار الزائفة تفجّر المجتمعات

حذر صحافيون عرب من الآثار السلبية للأخبار الزائفة على المجتمعات عامة، والعربية منها على وجه التحديد، التي قد تصل إلى حد تفجيرها، وذلك ضمن اليوم الأول من المنتدى العلمي للفنون والإعلام واتجاهات المستقبل، الذي تحتضنه دولة الكويت، ويلم دول التعاون الخليجي بالإضافة إلى المغرب والأردن.

وضمن الندوة الرئيسية الأولى، اليوم الأحد، التي احتضنتها مدينة الكويت وحملت عنوان "المسؤولية المجتمعية وأخلاقيات الإعلام"، اعتبر محمد الحمادي، رئيس تحرير صحفية "الرؤية" الإماراتية، أن "الإعلام أصبح مؤثرا بشكل غير طبيعي في المجتمعات"، واصفا إياه بأنه "صناعة خطيرة وأكثر خطورة من القنبلة النووية، وإذا لم يتم استعماله بطريقة جيدة ستكون له مخاطر كبرى على العالم"، على حد تعبيره.

وقال الصحافي الإماراتي في هذا الصدد إن "أخطر سلاح اليوم يواجه العالم هو القنبلة الإعلامية"، مشيرا إلى أن "الكلمة كما يمكنها أن تبني يمكنها أن تفجر وتهدم".

"الاعلام يجب أن يكون له دور أمام المجتمع، وهو مطالب بتقديم الحقيقة مع الالتزام بالمهنية والتعبير عن المجتمع وأن يكون مرآة له"، يقول رئيس تحرير واحدة من أكبر الجرائد الإماراتية، مضيفا أن "الإعلام اليوم في المنطقة أصبح يتطلب إعادة النظر فيه من قبل الإعلاميين".

وفي هذا الصدد، أضاف المتحدث أن التحدي اليوم في ظل الثورة التي تعرفها "السوشل ميديا"، "ليس هو الحرية التي توفرت بهوامش كبيرة"، مبرزا أن "المطلوب هو مواجهة الأخبار الزائفة التي أصبحت تنتشر بشكل رهيب، وهو ما جعل أكبر دولة في العالم تدفع البنتاغون لإطلاق برنامج لمواجهة الأخبار الكاذبة لكونها تؤثر عليها".

المتحدث نفسه أكد في هذا الإطار أن "الصحافة اليوم لم تعد محلية، بل أصبحت تستهدف العالم بفضل التكنولوجيا، وهو ما يتطلب حمل الصحافيين لرسالة كونية غايتها التخليق"، مشددا على أن "الإعلام بدون حرية لا قيمة له، لأنه سيعد بمثابة بروباغندا وعلاقات عامة، وليس صحافة".

من جهتها، قالت فاطمة السالم، عضو هيئة التدريس في كلية الإعلام بدولة الكويت، إن الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي "يطرح بشدة المسؤولية الاجتماعية للمشتغلين في مجال الصحافة"، موضحة أن "العالم يعاني اليوم من الأخبار الزائفة، وخصوصا مع انتشار الحسابات الوهمية، والروبوتات الإلكترونية".

وسجلت الأكاديمية الكويتية أن "التوعية في ظل هذا الوضع تتطلب أكثر من إعمال القانون"، موردة أن "المسؤولية الاجتماعية أصبحت كذلك على الشركات المسؤولة عن مواقع التواصل الاجتماعي، في حين على المتلقي أن يفكر قبل أن يصدق أو ينشر ما تتم مشاركته في مواقع التواصل الاجتماعي".

وخلال افتتاح المنتدى، أوضح وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب في دولة الكويت أن المنتدى قام تماشيا مع توجهات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشددا على "ضرورة الاهتمام بالشباب وفتح آفاق واسعة أمامهم للتميز والإبداع في مختلف المجالات وصقل مهاراتهم وتزويدهم بالمعرفة والخبرة لقيادة الإعلام العربي".

وقال وزير الإعلام الكويتي إن الشباب العربي اليوم أمامهم تحديات كبيرة في عالم يعيش في ظل ثورة معلوماتية ألغت الحدود واقتحمت البيوت، مبديا تفاؤله بقدره الشباب على التحدي والمسؤولية.