هيئات حقوقية تطالب أمام البرلمان بالحرية الفورية لهاجر الريسوني

هيئات حقوقية تطالب أمام البرلمان بالحرية الفورية لهاجر الريسوني

بحضور وسائل إعلام رسمية، ممثلة في القناة الثانية المغربية، وأخرى أجنبية، نظمت هيئات حقوقية وقفة احتجاجية أمام البرلمان، مساء الأربعاء، طالبت فيها بإطلاق سراح الصحافية هاجر الريسوني، وخطيبها السوداني رفعت الأمين، وطبيبها الدكتور بلقزيز.

ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات حملت انتقادات شديدة للسلطات المغربية، وللسلطة القضائية، من قبيل "هذا قضاء التعليمات وتصفية الحسابات"، مطالبين بـ"الحرية الفورية للمعتقلين الثلاثة بدون قيْد أو شرط".

الهيئات الحقوقية المنظمة للوقفة الاحتجاجية قالت في الكلمة التي ألقيت باسمها في ختام الوقفة الاحتجاجية، إن محاكمة الصحافية هاجر الريسوني، وخطيبها وطبيبها، "انتفت فيها جميع شروط وضمانات المحاكمة العادلة".

وقالت الهيئات ذاتها إنّ احتجاجها أمام البرلمان جاء "تعبيرا عن الغضب لما يقع من ظلم في المغرب، وتجدد المحاكمات الجائرة والأحكام الظالمة"، مؤكدة أنها، وإن كانت رؤاها مختلفة، إلا أنها تجمع "على رفض الظلم والحكرة التي طالت هاجر الريسوني وخطيبها وطبيبها".

المشاركون في الوقفة الاحتجاجية انتقدوا بشدّة "استغلال القضاء في تصفية الحسابات السياسية"، داعين إلى "رفع الوصاية عن أجساد النساء"، و"ترك الحرية للمغربيات للتصرف في أجسادهن كما يردن".

خديجة الرياضي، الناشطة الحقوقية المعروفة، وصفت، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، الطريقة التي عُوملت بها الصحافية هاجر الريسوني والمعتقلون معها بـ"الغطرسة"، قائلة: "هذه الغطرسة التي تتعامل بها الدولة تدل على أننا نعيش في دولة يسود فيها الاستبداد، ولا تراعي أيا من التزاماتها في مجال حقوق الإنسان".

في هذا الإطار، طالبت الهيئات المنظمة للوقفة الاحتجاجية السلطات المغربية بالإفراج الفوري عن المعتقلين في قضية هاجر الريسوني، وجبر الأضرار التي لحقت بهم، وفتح تحقيق في ما تعرضوا له من أفعال تعد من ضروب المعاملة القاسية المحظورة وضربا للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مع ترتيب الجزاء والعقاب على المسؤولين عنها.

واعتبرت الهيئات ذاتها أنّ "ما وقع لهاجر الريسوني يهدد كل من لا يخضع، وكل متشبث بالحرية، حيث توجد تهم جاهزة خاصة بكل واحد منا"، معتبرة أن "المحاكمة ذات طابع سياسي ساطع".

ووجهت خديجة الرياضي انتقادات لاذعة للدولة، متهمة إياها بخرق القوانين التي تضعها هي نفسها، مضيفة: "إذا كنا نصرخ بأن الشعب يريد إسقاط الاستبداد، فلأننا فعلا نعيش في دولة تتبع أسلوب الاستبداد والطغيان والجبروت مع المواطنين في مطالبتهم بقوتهم اليومي، ومع الصحافيين، ومع المنظمات والهيئات التي تفضح هذا الجبروت وهذا الظلم".

وفي الوقت الذي طغت فيه صور الصحافية هاجر الريسوني على اللافتات التي حملها المحتجون، ارتأى أبناء الدكتور بلقزيز ارتداء قمصان بيضاء تتوسطها صورة أبيهم.

وقال أحد أبناء الدكتور بلقزيز، في كلمة مقتضبة باسم عائلته، "نحن مصدومون ومستغربون للحكم القاسي الصادر ضد والدنا. نتمنى أن يتم إطلاق سراحه فورا، لأن دفاعه قدم كل الدلائل والحجج التي تبرهن على أنه بريء".