بوعشرين: أؤدي ضريبة الصحافة المستقلة .. ملفي "سياسي ومخدوم"

بوعشرين: أؤدي ضريبة الصحافة المستقلة .. ملفي "سياسي ومخدوم"

شهدت جلسة محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس جريدة "أخبار اليوم" المتابع أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتهم أبرزها الاغتصاب والاتجار بالبشر، مثوله أمام القاضي الحسن الطلفي من أجل الاستماع إليه.

ووقف بوعشرين، مساء اليوم الثلاثاء، أمام القاضي الطلفي، حيث استعرض في كلمته المسار الطويل الذي قضاه في ميدان الصحافة، وإقدامه على تأسيس مجموعة من المنابر الإعلامية المهنية المشهود لها بالنجاح على مدى 22 سنة، مشيرا إلى أنه اختار لهذه المنابر خطا تحريريا مستقلا.

وقال الصحافي بوعشرين في كلمته: "الجرائد التي أسستها كان لها خط تحريري مستقل ونقدي، وكنا نبحث فيها عن الحقيقة التي نعرضها على القرّاء بكل حرية، وهذا ما يعرف بالصحافة الاستقصائية التي عادة ما تجلب الأعداء والخصوم لصحابها وفي نفس الوقت متعاطفين ومحبين جددا".

وحاول بوعشرين أن يُبين من خلال كلمته أمام القاضي أن الصحافي المستقل يتعرض في المغرب للعديد من المخاطر، مذكرا المحكمة في هذا الصدد بالدعاوى القضائية التي أقيمت ضده والتي وصفها بـ"الكيدية"، مشيرا إلى أن الخط التحريري لجريدته التي كان يدير نشرها قبل اعتقاله من داخل مقرها "خلق أعداء وخصوما، وهناك أدلة على صحة هذا".

ولعل هذا الأمر، يضيف بوعشرين دائما، ما جعل مؤسساته تعاني مع خصوم في مجالات عدة، منها الاقتصادي والسياسي، والسلطة، مشددا على أن خير دليل على ذلك "وجود عدد من المحامين الذين نصبهم حزب الاتحاد الاشتراكي للدفاع عن المشتكيات".

بوعشرين الذي كان يتحدث بطريقة شدت انتباه الحاضرين لجلسة محاكمته، وبعد تأكيد براءته من التهم المنسوبة إليه، شدد على أنه لا يبحث عن حصانة قانونية أو امتياز قضائي عن أفعال مجرمة قانونيا، كما لا يسعى للاختباء وراء مهنة الصحافة حتى يفلت من العقاب.

ووجه توفيق بوعشرين انتقادات إلى النيابة العامة، التي اعتبر أنها "لا حسيب ولا رقيب لها، لا سيما بعد استقلالها عن وزارة العدل"، ملتمسا من رئيس الجلسة بسط سلطته عليها، مشيرا إلى أن القضاء الذي يحمي المتقاضين ملزم بجعل الأمن يحمي حرية المواطن.

واسترسل بوعشرين، بعدما تحدث عن كون ملفه ذا خلفية سياسية و"مخدوم ويتم فيه خرق القانون"، (استرسل) في انتقاد النيابة العامة بقوله إنها "تعتبر نفسها ألا أحد قادر على مراقبتها"، مشيرا إلى أن معركته مع هذه السلطة في هذا الملف "غير متكافئة".

وكانت الجلسة السابقة قد عرفت رفض طلب السراح المؤقت الذي سبق أن تقدم به دفاع بوعشرين معززا بضمانات حضور موكله، الأمر الذي لم يستسغه الدفاع، وعلى رأسه النقيب السابق محمد زيان.