"حاتم" تدين تدخل وزير الصحة في "احض راسك"

"حاتم" تدين تدخل وزير الصحة في "احض راسك"

اعتبر المكتب التنفيذي لمنظمة حريات الإعلام والتعبير (حاتم) أن تدخل وزير الصحة العمومية في موضوع برنامج "احض راسك" وتوجهه إلى "الهاكا" طالبا منع بث الحلقة القادمة التي أعلن البرنامج أنها ستخصص للخيانة الطبية في مجال التجميل، "يوضح خلط الوزير بين مسؤولياته السياسية والرغبة في قمع حرية التعبير، كما يؤكد-مرة أخرى-سوء إدراك مسؤولين مغاربة على أعلى مستوى لأدوار الإعلام وحنينهم لممارسة القمع والمنع والتكتم وحجب المعلومات".

وأضاف بلاغ صادر عن المنظمة أن هذه الواقعة "تؤكد أن الخطاب الرسمي حول تطوير المنظومة الصحية لا علاقة له بالإصلاح الفعلي المرتبط بعدة مستويات، ومنها الحد من انحرافات بعض العاملين في القطاع الذين حولوا المهن الصحية النبيلة ليس فقط لتجارة مربحة، وإنما أيضا لمجال للتحايل والنصب على المواطنات والمواطنين وحتى على مؤسسات شريكة".

إن استشراء الانحراف والرشوة والنهب في مختلف القطاعات، وفق البلاغ ذاته، "يقتضي دون تأخر تضافر جهود كل الشرفاء مع المواطنين في كل القطاعات لمواجهة الاستبداد والفساد والظلم والحكرة أينما كان وأيا كان الممارس، ودعم الإعلام والتواصل ليقوم بأدواره في هذا الاتجاه بالفضح والكشف عن الحقائق وترسيخ ثقافة المواطنة والعمل الجماعي لإنقاذ البلاد وتطويرها".

كما لفت البلاغ الانتباه إلى أنه لا يمكن اعتبار النقد الموجه للمنحرفين داخل قطاع الصحة "تغطية عن التضحيات الجسيمة التي يبذلها نساء ورجال القطاع، وفي مقدمتهم الأطباء، من أجل خدمة صحية عمومية ناجعة، وضمنهم العشرات من المتطوعين عبر وسائل الإعلام الذين يشتغلون بتعاون مع الصحافيين في سبيل الوقاية ومقاومة الشعوذة والانحرافات التي تشكل خطرا متزايدا على صحة المواطنين، وتعتبر معركة الطلبة الأطباء دفاعا عن حقوقهم المشروعة نموذجا في هذا الإطار".

ووفق المصدر ذاته، فإن السعي لمنع الكشف عن اختلالات المنظومة الصحية ونقل حقائق القطاع عبر وسائل الإعلام والتواصل "لا يعتبر ضربا لحرية الإعلام والتواصل الرقمي فقط، وإنما هو تواطؤ مفضوح مع لوبيات الفساد وإصرار على تكريس الأوضاع المهترئة للصحة العمومية، وتكذيب لكل الخطابات الجميلة من أجل إنقاذها".