مساعي الدكالي والأطباء تفشل في إيقاف برنامج إذاعي يدين "الاحتيال"

مساعي الدكالي والأطباء تفشل في إيقاف برنامج إذاعي يدين "الاحتيال"

فشلت المساعي التي قام بها وزير الصحة، أنس الدكالي، والهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، لدى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بهدف وقف بث حلقة مباشرة من برنامج "احضي راسك" على الإذاعة الوطنية اليوم السبت.

وخاطب الصحافي الإذاعي محمد عمورة، صاحب البرنامج، في بداية حلقته، المستمعين إليه عبر الأثير بجملته الشهيرة "احضي راسك من النصب والاحتيال"، حيث خصص حلقة اليوم للحديث عن الضمير، وتطرق أيضاً لطب التجميل.

وأكد عمورة، في بداية برنامجه المباشر، والذي يتلقى اتصالات هاتفية من المواطنين، أن الحلقة السابقة التي كان موضوعها الخيانة الطبية، وخلقت جدلاً كبيراً، "لم تُعمم أحكامها، بل تحدثت عن عديمي الضمير من الأطباء"، وقال إنه يرفع القبعة لأصحاب القيم الذين يعتبرون الطب رسالة وليس مهنة فقط.

حلقة اليوم تطرقت لعمليات التجميل التي أصبحت تعرف انتشاراً في المغرب، خصوصاً عمليات شفط الدهون والعمليات التي تخص الأثداء والشفتين وزراعة الشعر. وأوصى عمورة بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر قبل اتخاذ قرار في هذا الاتجاه.

وكانت حلقة السبت الماضي أثارت صراعاً بين الصحافي عمورة من جهة وهيئة الأطباء ووزير الصحة من جهة أخرى، الذي اعتبرها متضمنة لـ"تهم مجانية تسيء إلى الأطباء وإلى مهنة الطب، سواء في القطاع العام أو الخاص"؛ وبادر إلى مراسلة "الهاكا" للتدخل لوقف بث حلقة اليوم.

ولاقى عمورة تضامناً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، كما نال تضامناً من قبل النقابة الوطنية للصحافة المغربية والمنتدى المغربي للصحافيين الشباب عبر بيانات استنكرت تدخل وزير الصحة في أداء الإعلام بطلبه وقف برنامج إذاعي.

وعاب الكثيرون على وزير الصحة التدخل في هذا الموضوع ولجوءه إلى مراسلة "الهاكا" بصفته الوزارية؛ وقد رد عليه عمورة في رسالة خاصة مخاطباً إياه: "أنت أول وزير مغربي تقدم بشكاية ضد صحافي مغربي قام بواجبه المهني في فضح الفساد وفي إطار ما يمنحه له الدستور المغربي من حق في حرية التعبير".