كروط: دفاع بوعشرين يستعين بالشائعات للرد على الفريق الأممي

كروط: دفاع بوعشرين يستعين بالشائعات للرد على الفريق الأممي

قال محمد الحسيني كروط، عضو هيئة دفاع "ضحايا بوعشرين، إن "ما يروج من شائعات دليل على فشل ينضم إلى حالات الفشل السابقة، فبعدما فشلوا داخل قاعة المحكمة من الناحية القانونية نظرا لقوة وسائل الإثبات، افتضح أمرهم في التدليس على الرأي العام، بل زادهم فضيحة الرأي التوضيحي للفريق الأممي".

وأضاف كروط، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الفريق الأممي أوضح أنه كان ضحية تدليس وتغليط من طرفهم، ما دفعهم إلى اللجوء إلى أسلوب آخر يتجسد في الشائعات، حيث يعلمون بأنه لا يمكن مناقشة وسائل الإثبات، وهم مقتنعون بذلك، وإلا لَمَا لجؤوا إلى هذه الطرق الهادفة إلى تهريب النقاش خارج قاعة المحكمة".

وأوضح المحامي بهيئة الرباط أن فريق دفاع توفيق بوعشرين، مالك يومية "أخبار اليوم"، عمد إلى "تهريب النقاش خارج المغرب، ثم قلب الحقائق، حيث ادعوا بأن إحدى الضحايا اشتروا لها منزلا في الولايات المتحدة الأمريكية"، مؤكدا أن "جميع الضحايا يعانين في الأصل، ولولا الحاجة لما وقعوا ضحية لتوفيق بوعشرين".

ومضى مسترسلا: "كيف يمكن لمن يملك عقارا في الولايات المتحدة الأمريكية أن يكون ضحية لواقعة معينة؟.. هي شائعة وكذب واضح وبهتان جريء". وزاد: "أتحداهم إذا ذهبت إحدى الضحايا فقط إلى أمريكا، لا يتوفرن حتى على الفيزا بالأحرى، بل إنهن لا يملكن منزلا في المغرب فما بالك بالولايات المتحدة"، مؤكدا أنه "سيواجه هذه الشائعات بالأساليب الموسومة بالمصداقية".

وأرجع كروط الشائعات إلى "الرأي التوضيحي للفريق الأممي الذي شكر الضحايا على أخذ زمام المبادرة للتواصل معها، حيث تضامن مع ثلاثة ضحايا عاينهنّ؛ ويتعلق الأمر بنعيمة الحروري وأسماء الحلاوي ووداد ملحاف. كما أعرب عن ثقته في القضاء المغربي، وعبر عن مناهضته للعنف ضد المرأة، في إشارة واضحة للعنف الذي تعرّضت له الضحايا، وأكد أنه ليس مسؤولا عن سوء التفسير للرأي السابق، ومن ثمة هنا تراجع شامل يتضمن إشارات متعددة، ما جعلني أسمي الرأي الحالي برسالة الرسائل".

وأشار المحامي عينه إلى أن "ضحايا الاتجار بالبشر يحظون بعناية خاصة في العالم كلّه، ذلك أن المشرع أعفى الضحية من المسؤولية وليس العقاب، لأنه غير مسؤول لا مدنيا ولا جنائيا؛ ما يجعله ضحية استعباد واسترقاق جديدة؛ أي أن الإرادة غير كاملة، وفي الغالب لا يُبلغون عن الأمر، لأنهم قد يكونون مستفيدين أو موضوع رشوة وتأثير أو بيع وشراء".

وزاد: "بالنسبة إلى عفاف برناني التي كانت موضوع الاتجار بالبشر، فقد استمعوا لها حينما صرحت بأنها ضحية تحرش؛ لكنها تراجعت عن أقوالها بعدما قاموا بتغليطها، حتى تتفادى عرض الفيديو الخاص بها، وما سيرافق ذلك على مستوى علاقتها مع زوجها وعائلتها؛ لكن ضابط الشرطة سجّل كل شيء، حيث اطلعت على المحضر ووقعت عليه".

وأبرز المتحدث أنه تمت إدانتها بستة أشهر حبسا نافذة، قائلا: "منذ تراجعها (عفاف برناني) فإنها تستفيد من عدة امتيازات؛ فهي لا تشتغل، وتمت زيادة التعويضات، ثم المرونة في التعامل وانعدام المحاسبة، وكذلك العناية الخاصة من طرف زوجة بوعشرين، إذ يستعدون للاتجار بها خارج المغرب من جديد"، لافتا الانتباه إلى أن "الدولة لم تقم بتوفير حماية خاصة للضحايا، حيث تركتهم في اتصال معهم، والدليل على ذلك هو أن أسرة المتهم وأتباعه مستمرون في الاتجار بهن داخل وخارج المغرب".