التوصية الأممية برفع "الاعتقال التعسفي" تطيل محاكمة بوعشرين

التوصية الأممية برفع "الاعتقال التعسفي" تطيل محاكمة بوعشرين

رغم أن المحكمة قررت البت في ملتمس "رفع الاعتقال التعسفي" عن الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس جريدة "أخبار اليوم" المتابع بتهم من بينها الاتجار بالبشر، إلا أنها عادت لتقرر تأجيل الأمر إلى غاية تقديم الدفوعات الشكلية.

وفي وقت قرر القاضي الحسن الطلفي، في الجلسة التي عقدت أمس الثلاثاء بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الاختلاء للمداولة من أجل البت في الملتمس الذي تقدم به دفاع بوعشرين، عاد ليقرر إرجاء الأمر إلى حين تقديم الدفوعات الشكلية.

وأمام هذا الوضع، اضطر دفاع الصحافي إلى طلب مهلة زمنية لإعداد الدفاع، وهو الأمر الذي استجابت له الهيئة، فقررت تأجيل الملف إلى غاية الجمعة 21 يونيو الجاري.

واعتبر دفاع الصحافي بوعشرين أن هذا القرار الصادر عن الهيئة "يُبين جسامة القضية"، خصوصا أن القرار الأممي، الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كان قد دعا السلطات المغربية إلى إطلاق سراح الصحافي، إذ اعتبر أنَّ "اعتقال وحبسَ مالك ومؤسس جريدة "أخبار اليوم" مخالف للقانون، ووجبَ تعويضه مالياً عن الأضرار الذي لحقته"، وفقَ ديباجة تقرير له.

وسبق لدفاع الصحافي توفيق بوعشرين أن التمس من هيئة الحكم تنفيذ القرار الأممي القاضي برفع الاعتقال التعسفي عنه، إذ قال النقيب السابق محمد زيان: "الإنسانية جمعاء باستثناء المسؤولين المغاربة تقول إنه اعتقال تعسفي، وبالتالي هذا لا نقاش فيه؛ لذا فإن الحل القانوني هو رفع هذه الحالة، وأن يحضر المتهم طليقا، فباستمرار اعتقاله تعسفيا تكون المسطرة باطلة".

وتساءل المحامي المثير للجدل، في معرض مرافعته، عما إن كان الاعتقال في حق توفيق بوعشرين صادرا باسم الملك أم باسم الوكيل العام جمال الزنوري، مضيفا: "الأمر بالإيداع السجن لم يتم باسم الملك، والواجب علينا احترام القانون".

أما النيابة العامة، ممثلة في نائب الوكيل العام للملك، محمد المسعودي، فاعتبرت أن ما ذهب إليه التقرير الأممي يبقى مجرد آراء، لافتا إلى أنها "تبقى غير نهائية وقابلة للمراجعة متى ظهرت عناصر جديدة".

ولفت المسعودي في مرافعته، وهو يعقب على ما ذهب إليه دفاع بوعشرين بقيادة النقيب السابق محمد زيان، إلى أن "عمل اللجان الأممية التي تصدر مثل هذه الآراء، المعتمدة على بلاغات وليس شكايات، تبقى طبيعته استشارية وتفتقر إلى القوة القطعية وغير ملزمة".