الأمم المتحدة ترمي المغرب بالاعتقال التعسفي وتطلب سراح بوعشرين

الأمم المتحدة ترمي المغرب بالاعتقال التعسفي وتطلب سراح بوعشرين

في خطوة أممية جديدة، دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة السلطات المغربية إلى إطلاق سراح الصحافي المعتقل توفيق بوعشرين، الذي أدانهُ القضاء بـ12 سنة، مشيراً إلى أنَّ "اعتقال وحبسَ مالك ومؤسس جريدة "أخبار اليوم" مخالف للقانون، ووجبَ تعويضه مالياً عن الأضرار الذي لحقته"، وفقَ ديباجة تقرير له.

التقرير الصادر عن الأمم المتحدة هو ثمرة عمل فريق أممي معني بالاعتقال التعسفي، يتابعُ وضع الصحافي المعتقل، وجاء في إحدى فقراته أن "حرمان الصحافي توفيق بوعشرين من الحرية تعسفي ويتعارض مع المواد 9 و14 و19 من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، وفق التعبير الوارد فيه.

وطالبَ التقرير الأممي الحكومة المغربية باتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح وضع بوعشرين دون تأخير، وأن تجعله متوافقاً مع المعايير الدولية السارية، بما في ذلك المعايير المنصوص عليها في العهد، مؤكداً أن "اعتقاله مخالف للقانون"، وداعيا إلى تمكينه من حق الحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقته.

ويرى فريق العمل حسب ما جاء في التقرير أن التصرّف المناسب في هذه الحالة هو الإفراج الفوري والآني عن بوعشرين، ومنحه الحق في الحصول على تعويض، بما في ذلك التعويض المادي، مع ضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات، وفقا للقانون الدولي، داعياً الحكومة إلى "ضمان إجراء تحقيق شامل ومستقل في ظروف الحرمان التعسفي من الحرية الذي يعاني منه بوعشرين، واتخاذ التدابير المناسبة ضده".

ووفقاً للفقرة 20 من التقرير فإنَّ "فريق العمل أحال قضية بوعشرين على المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير من أجل اتخاذ التدبير اللازمة في هذه القضية".

ومعروف أن الفريق راسل الحكومة المغربية بشأن توفيق بوعشرين، وقد ردت على هذا الإبلاغ بأنَّ المغرب طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقال التقرير إن الحكومة ردتْ بتفنيد جميع الادعاءات، باستثناء الاعتقال، واستمرار الاحتجاز والجرائم المزعومة ضد بوعشرين.

يذكر أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قضت برئاسة المستشار بوشعيب فارح بالحكم على بوعشرين بمدة تصل إلى 12 عاما سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم؛ كما قضت بـ"عدم مؤاخذته بجناية الاتجار بالبشر"، في حق عدد من المشتكيات والمصرحات.

وتوبع بوعشرين، الذي تم توقيفه بمقر جريدته في فبراير الماضي، بتهمة "الاشتباه في ارتكابه جنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 1-448، 2-448، 3-448، 485 و114 من مجموعة القانون الجنائي".