"حملة رخيصة".. القصة الكاملة لابتزاز هسبريس وخيانة الأمانة

"حملة رخيصة".. القصة الكاملة لابتزاز هسبريس وخيانة الأمانة

كثيرون في هذا العالم من يكذبون كذبة تبلغ الآفاق من فرط "سوداويتها" ثم يصدقون ما كذبوا أو يحاولون إيهام الناس بذلك..وهذا ما حصل في حالة الأجير السابق بجريدة هسبورت الرياضية خالد البرحلي، والمتعاون السابق نور الدين لشهب، عندما كذبا وصدقا كذبتهما، وطفقا يروجان لها في منابر إعلامية هنا وهناك عن سابق إصرار وترصد، بيْد أن كذبتهما المفضوحة لن تعمر طويلا، خصوصا بعد أن صدقا (بتشديد الدال) أنهما مؤسسا جريدة هسبريس الإلكترونية.

وإذ تنفي إدارة جريدة هسبريس هذه المعلومات الزائفة والعارية عن الصحة التي يروجها هذا "الكوبل"، الذي يشغل الخيال حيزا أكبر من الحقيقة والواقع في كلامهما، فإنها (أي الجريدة) تؤكد من جديد أن مؤسسي هسبريس هما حصرا محمد الأمين الكنوني وحسان الكنوني، وهما المالكان للشركة الناشرة للجريدة الإلكترونية الأولى في المغرب منذ تأسيسها إلى اليوم بنسبة 100 في المائة.

ولم تكن هسبريس، وهي مؤسسة مواطنة توفر فرص شغل لحوالي 100 شخص وعشرات المتعاونين، وتُخضع جميع معاملاتها الإدارية والمالية للقانون، أن ترد على ما يثار من ضجيج وغبار منثور على صفحات "فيسبوكية" وإلكترونية، لولا إصرار البرحلي ولشهب على تقديم نفسيهما، بشكل مشوب باللبس، كمؤسسين للجريدة وصحافيين داخلها.

أصل الحكاية

ولأنه لا يمكن لحبل الكذب أن يصمد طويلا أمام "سيف الحقيقة"، فإن هسبريس تجد نفسها مطالبة بتوضيح هذه الحقائق للقارئ والرأي العام الإعلامي؛ أولها أن خالد البرحلي ليس مساهما في هسبريس، بل هو مدون بسيدي قاسم تم استجلابه إلى هسبريس أواخر 2011، وتم تحويله للعمل في الموقع الرياضي هسبورت نهاية سنة 2014.

ثاني الحقائق التي يتهرب من ذكرها المعني بالأمر أنه تم فصله عن العمل بشكل رسمي، ووفق مدونة الشغل، يوم 24 دجنبر 2018؛ وذلك بعد حصول موقع هسبورت على الملاءمة القانونية ولعدم توفر البرحلي على المستوى التعليمي الذي يؤهله لإدارة جريدة إلكترونية؛ فتم إخباره بضرورة الالتحاق بمقر هسبورت كصحافي في أكتوبر الماضي، لكنه رفض.

ولأن المدون المحلي السابق لم يبلع كيف له أن يلتحق بالعمل مثل "باقي الصحافيين" في موقع هسبورت، بدأ يشحذ سكاكينه عبر "فيسبوك"، ليصف زملاءه بنعوت غير مهنية من قبيل "فاقدي الوعي" الذين ينفذون ما يؤمرون به؛ وهي تهم لا يقبلها قطعا كل منتسب إلى هذه المهنة النبيلة، خصوصا إذا كانت صادرة عن شخص تعرض لغسيل دماغ وأشياء أخرى مخجلة قبل أشهر داخل "أقبية عزمي".

وثالث هذه الحقائق أنه بعد فصل السيد البرحلي بأربعة أيام، بعث ما سماها "استقالة" إلى مقر الجريدة، تقطر "سما زعافا" يكيل فيها السب والشتم لمالكي جريدة هسبريس، وسيتم عرضها على القضاء، رغم أنه مستخدم بجريدة هسبورت منذ 2014، تم فصله النهائي يوم 24 دجنبر المنصرم، ولا يحق له الإفتاء في الشأن الداخلي أو الاختيارات التحريرية لهسبريس.

ورابع الحقائق، ولعلها الأخطر في هذه القصة، أن السيد البرحلي حصل دون وجه حق على وثائق من داخل الشركة الناشرة لهسبريس، ثم شرع بعد تحوير المعطيات وتعديلها بشكل تدليسي في محاولة مساومة مالكي الجريدة الإلكترونية بخصوصها.

ابتزاز

وأما الطرف الثاني من "الكوبل"، وهو السيد نور الدين لشهب، الموظف الملحق من قطاع التربية الوطنية لمجلس النواب، وداخل حزب الأصالة والمعاصرة تحديدا، فقد تعاون مع الجريدة طيلة السنوات الماضية، وأنهت هسبريس التعاون معه؛ وذلك تطبيقا لمقتضيات القانون89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين.

وتكشف جريدة هسبريس بضع حقائق بشأن لشهب، منها ابتزازه وتهديده مدير نشر الجريدة منذ فبراير 2018 للحصول على مبالغ مالية خيالية نظير إنهاء التعاون معه. كما حاول المعني بالأمر التأثير على الخط التحريري للجريدة بالتطبيل الدائم لأمين عام سابق لحزب سياسي.

وليس هذا فقط، وهذه حقيقة ثانية، فلم يتورع هذا الشخص عن الترويج لعدد من أساتذة الجامعة بغية الالتحاق بسلك الدكتوراه، وقضاء أغراض شخصية أخرى؛ فضلا عن رغبته في الحصول على ترخيص من الجريدة للقيام بدورات تكوينية مدفوعة.

وأما الحقيقة الثالثة فهي أنه لم يسبق للمدعو لشهب الاضطلاع بأي مهام تحريرية في جريدة هسبريس، منذ تأسيسها، ولا يربطه أي عقد معها، ومباشرة بعد إيقاف التعاون معه، دخل في ابتزاز مالكي الجريدة الإلكترونية.

3 أسئلة

ومثلما تفاجأ مالكا جريدة هسبريس، ومعهما قراء هذا المنبر ورواده وزواره الأوفياء، بتقديم خالد البرحلي ونور الدين لشهب من طرف بعض المنابر الإعلامية بكونهما من مؤسسي الجريدة، فإن هسبريس تطلب من هذه المواقع والمنصات إثبات ما يفيد ذلك أمام القضاء، وتدعوها إلى البحث والاستقصاء ومحاولة الإجابة عن الأسئلة الثلاثة أسفله:

أولا: هل العمل الصحافي نظير أجر شهري لا يتعدى 12 ألف درهم طيلة 6 سنوات يسمح باقتناء 3 شقق سكنية وسيارة فاخرة؟.

ثانيا: هل العمل فقط في سلك التعليم الإعدادي يسمح في ظرف 6 سنوات باقتناء عقارات في مدينتين مختلفتين؟.

وثالثا: هل تقبلون الاحتفاظ ضمن طاقمكم بأشخاص يجرون حوارات مدفوعة ويتقاضون تعويضات خيالية يتم وضعها مباشرة في حساباتهم الشخصية، ثم يسافرون وينامون في الفنادق باسم رئيس إحدى جهات المملكة وعلى حساب دافعي الضرائب؟.

حملة رخيصة

ولأن الابتزاز والخيانة والكذب وكل الصفات الذميمة عادة ما تجد لها مرددين ومهللين، يؤزونها أزا ويدفعونها دفعا للانتشار، فإن موقعا إلكترونيا يسمى "لوديسك"، لم يجد ما يملأ به صفحاته سوى نشر معلومات مغلوطة وزائفة وغير مهنية البتة؛ بينما جعل موقع قناة "الجزيرة" القطرية من هسبريس قضية تستحق النشر في ركن السياسة لتصفية حسابات الدوحة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وإذا كان موقع الجزيرة القطري وعلي عمار يعتبران لشهب والبرحلي من مؤسسي هسبريس، فيتعين عليهما إثبات ذلك أمام القراء، وأمام المحكمة كذلك.

وأما المعلومات التي نسبها علي عمار صاحب "لوديسك" لأجير سابق في هسبريس، تتابعه إدارة الجريدة بسرقة معدات إلكترونية خاصة بالبث المباشر على "فيسبوك"، فلا علم لهسبريس بها ولا علاقة لها بها، وتدعو عمار و"الحرامي" الذي اعتمد مدير "لوديسك" تصريحه إلى عدم السكوت عنها والتبليغ عنها لدى الجهات القضائية، وليس الاكتفاء بالشطحات الإعلامية، والحديث عن "أزمة غير مسبوقة" في هسبريس لا توجد إلا في ذهن علي عمّار وأحد الصحافيين المغاربة العاملين في الموقع الإلكتروني لقناة "الجزيرة".

وتعلن هسبريس أنه سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد صاحب هذه المعلومات وناشرها ومروجيها، وتبرز أن هذه الحملة الشعواء والرخيصة ضدها تستعر مع اقتراب إخراج "كشك" إلكتروني جديد، وبتمويل من الأمين العام السابق لأحد الأحزاب المغربية، والذي تخصص في الفشل تباعا في إطلاق مشاريع إعلامية معدة خصيصا للاستحقاقات الانتخابية.

وأخيرا..إن هسبريس قبل أن تكون ملكا لأمين وحسان الكنوني فهي ملك لقرائها ومعلقيها وستلجأ إلى القضاء أمام الابتزاز وخيانة الأمانة والتشهير والسب والقذف والعمالة، وستلاحق قضائيا أصحابها أفرادا أو جماعات، مستعينة بالنفس الطويل ومستندة إلى عشرات الوثائق الدامغة التي ستدلي بها عند الحاجة.

وإن غدا لناظره قريب