نقاش هسبريس المباشر: أبرز أحداث سنة 2018 بالمغرب تحت المجهر

نقاش هسبريس المباشر: أبرز أحداث سنة 2018 بالمغرب تحت المجهر

عرفت سنة 2018 العديد من الأحداث التي خلقت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية بالمغرب، حيث اختلف مضمونها بين ما هو سياسي واقتصادي وأمني وحقوقي. كما تفاعل معها العديد من المغاربة، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بشكل كبير.

سياسيا، كانت هذه السنة حافلة بالأحداث التي تهم المغرب؛ أبرزها العودة إلى المفاوضات المباشرة حول ملف الصحراء بين جميع أطراف النزاع، وعلى رأسها المغرب وجبهة البوليساريو، بعد توقف دام أزيد من عشر سنوات، منذ مفاوضات مانهاست.

وكان الملك محمد السادس قد وجّه، في خطاب المسيرة الخضراء لهذه السنة، دعوة حوار إلى الجارة الجزائر من أجل طي صفحة الخلافات وتجاوز العقبات العالقة بين البلدين لما يزيد من 23 عاماً، خاصة في ملف الصحراء المغربية، عبر تأسيس لجنة مشتركة مكلفة بدراسة جميع القضايا المطروحة بكل صراحة وموضوعية ودون شروط أو استثناءات.

اقتصاديا، استمر المغرب في نفس نمط الإصلاحات التي يحاول من خلالها الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، وجلب الاستثمارات الأجنبية؛ وهو ما مكنه من تحقيق مرتبة مهمة هذه السنة في تصنيف ممارسة الأعمال (المرتبة الـ60 عالميا). وعلى الرغم من النقاش الواسع الذي عرفه قرار تحرير صرف الدرهم، فإنه لم يؤثر بالشكل السلبي الذي كان يروج له؛ غير أنه، في المقابل، لم يتم نشر أية دراسة مرتبطة بالنتائج الإيجابية لهذا القرار.

ويظل القطاع الفلاحي قاطرة للاقتصاد المغربي، إذ سجل الموسم الفلاحي 2017-2018 نتائج استثنائية فاقت بكثير الأهداف المسطرة بإنتاج قياسي بلغ 103 ملايين قنطار من الحبوب، وهو ثالث أفضل أداء منذ إطلاق مخطط "المغرب الأخضر" سنة 2008.

وشكل إطلاق القمر الصناعي محمد السادس 2 خطوة مهمة تتبعها المغاربة بشكل كبير، باعتباره إنجازا مهما ينضاف إلى إطلاق القمر الصناعي محمد السادس1، سيمكن المغرب من اكتساب خبرة تكنولوجية في مراقبة المجال الحدودي بصور رقمية عالية الجودة، لا تتوفر لدى جيران أوروبا في شمال إفريقيا.

كما أن تدشين خط القطار الفائق السرعة بين طنجة والبيضاء شكل إضافة نوعية في مجال النقل السككي، ومكن من اختصار حيز زمني مهم باعتماد وسائل نقل حديثة ومتطورة لا تتوفر إلى لدى الدول المتقدمة.

وعلى المستوى الأمني، واصل المغرب نجاحاته، بعد اعتماد إستراتيجية أمنية استباقية في تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية وإجهاض عشرات العمليات الإرهابية التي كان من الممكن أن تستهدف مواطنين ومسؤولين وأجانب. وإن شكّل مقتل السائحتين الأجنبيتين لويزا ومارين بمنطقة إمليل نواحي مراكش حدثا مأساويا تفاعل معه العديد من المغاربة باستنكار الفعل الإجرامي والتعاطف مع أسر الضحايا، فإن سرعة التحرك الأمني والقبض على عدد من المشتبه فيهم أبانت عن ترقب ويقظة للأجهزة المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار.

حقوقيا، شهدت هذه السنة محاكمات مثيرة ومتواصلة، إذ تم النطق بالأحكام الابتدائية في قضايا حراك الريف وحراك جرادة والصحافي المهداوي، وشكلت مفاجأة لعدد من المتتبعين الإعلاميين والحقوقيين، لما اعتبروه أحكاما قاسية وصادمة.

كما عرفت هذه السنة متابعة الصحافي توفيق بوعشرين بتهم الاتجار بالبشر، والاغتصاب والتحرش الجنسي، وحكم عليه ابتدائيا بـ12 سنة سجنا نافذة؛ وهو حكم أثار انتقاد واعتراض العديد من المنظمات الحقوقية وطنيا ودوليا، واعتبروه مساسا بحرية الرأي والتعبير.

ومن جهة أخرى، انطلقت أطوار إعادة محاكمة عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، في قضية مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد والتي وقعت في بداية التسعينيات من القرن الماضي، وقد شهدت في أولى جلساتها حضورا قويا لأعضاء حزب العدالة والتنمية واتهامات عنيفة بابتزاز القضاء من لدن هيئة دفاع عائلة آيت الجيد.

تستأنف جريدة هسبريس الإلكترونية ندواتها وحلقاتها النقاشية على البث المباشر، وندوتها لهذا المساء سترصد لمتتبعيها أهم الأحداث التي شهدها المغرب خلال هذه السنة التي نودعها، وستعمل على قراءتها وتحليلها رفقة الصحافي والمحلل السياسي طلحة جبريل والأستاذ عبد الرحيم منار السليمي رئيس المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني.

سيتم نقل أطوار الموعد باعتماد "تقنيّة المباشر" على صفحة هسبريس بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والقناة الرسمية لجريدة هسبريس الإلكترونية بـ"يوتيوب"، ابتداء من السادسة والنصف من مساء هذا اليوم.