دعوة إلى حوار واسع حول التنظيم الذاتي للصحافيين‎

دعوة إلى حوار واسع حول التنظيم الذاتي للصحافيين‎

تفاعلا مع التطورات والمستجدات التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني، في ضوء ما ترتب عن مسار تشكيل المجلس الوطني للصحافة، أشادت لائحتا "التغيير" و"الوفاء والمسؤولية"، المنسحبتان من الترشيح ومقاطعة هذه الانتخابات، بـ"القرار الشجاع والحكيم الذي اتخذه الأستاذ محمد البريني بتقديم استقالته كعضو شرفي ثامن عن فئة الناشرين".

واعتبرت اللائحتان، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن دوافع قراره التي تضمنتها رسالة الاستقالة درس بليغ في الأخلاق والتشبث بقيم النزاهة والتعفف عن المواقع، وتجسيد لغيرة حقيقية على الصحافة المغربية، و"تعبير عن إرادة صادقة في تجنيبها السقوط في منزلقات التهافت وتغليب الأنا والمصالح الشخصية الضيقة".

وسجلت لائحة "التغيير" ولائحة "الوفاء والمسؤولية" باعتزاز وتقدير موقف الفيدرالية المغربية لناشري الصحف المتجاوب مع قرار استقالة البريني بإعلانها تجميد مساهمتها في مسلسل هيكلة المجلس الوطني للصحافة إلى حين "تصحيح المسار وتنقية الأجواء الكفيلة بأن تجعل من المجلس جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة"، وتعتبران هذا "الموقف الحكيم تعبيرا قويا عن المخاطر التي باتت تتهدد الجسم الصحافي وقد تعصف بكل المكتسبات وتجهز على أي مبادرة صادقة وذات مصداقية للتصحيح والتغيير والتأهيل".

وجددت اللائحتان مساندتهما لمسار تصحيح الوضع داخل النقابة الوطنية للصحافة المغربية، كما وجهتا الدعوة إلى الجميع من أجل مواصلة عملية التصحيح ورص صفوف الجسم الإعلامي للاضطلاع برسالته النبيلة داخل المجتمع بمهنية وأخلاق.

ودعت اللائحتان إلى فتح حوار واسع حول موضوع التنظيم الذاتي للصحافيين، بعيدا عن الحسابات الشخصية والحزبية والنقابية والفئوية، وبشكل يحقق التوافق وتوفير الشروط الملائمة لتجاوز الوضع الراهن.

وأكدت اللائحتان أن ترشحهما كان ينطوي على هدف استراتيجي وحيوي يتمثل في خلق دينامية اصلاحية تشمل كل مكونات الحقل والجسم الإعلاميين وطرح عدد من الأسئلة الحقيقية والجوهرية بخصوص وحدة وتماسك هذا الجسم ومستقبل مهنة الصحافة تنظيما وممارسة وقوانين ومعايير وأخلاقيات وجودة ومصداقية وأيضا مكانة ودور الصحافة داخل المجتمع.