مغاربة يشتكون "سيلونات الجزائر" ويطالبون الحكومة بالعودة للبلاد

مغاربة يشتكون "سيلونات الجزائر" ويطالبون الحكومة بالعودة للبلاد

معاناة مستمرة يكابدها مغاربة محتجزون بالجزائر منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، وذلك بعد تسللهم إلى أراضي الجارة عبر الحدود الشرقية بحثا عن فرص عمل تعوضهم الإغلاق التام لمعظم المؤسسات والأسواق بالمملكة إبان فترة الحجر الصحي.

وحسب مراسلة توصلت بها جريدة هسبريس، فإن أزيد من مائتي مغربي محتجزون في "سيلونات" ومراكز الشرطة، وبعضهم في السجون كذلك، ويتمركزون بالأساس في مدن وهران وبلعباس ومغنية وتلمسان ومستغانم، وباقي الغرب الجزائري.

ويتابع هؤلاء بتهمة الإقامة غير الشرعية، لكنهم يرفضون التعامل معهم مثل مجرمين أو قطاع طرق، مؤكدين أن غالبيتهم حاصلون على ديبلومات أو ما زالوا يتابعون دراسته، فقط شاء القدر أن يقرروا الذهاب صوب الجزائر حيث لم تكن تعتمد الإغلاق التام في زمن كورونا.

ويشتكي هؤلاء المغاربة من وضعهم في "سيلونات" صغيرة بمراكز الشرطة تكون مخصصة للمقبوض عليهم كمتهمين أو مجرمين ولا تتجاوز الإقامة بها يومين، وهذا الأمر معروف لدى العامة، لكن هؤلاء محتجزون بها إلى حدود كتابة هذه الأسطر، ومنذ مدة تزيد عن ثلاثة أشهر، دون رؤية ضوء الشمس، مسجلين أن المسؤولين الجزائريين يقولون إنهم راسلوا السلطات المغربية بخصوص واقعهم.

وأضافت المراسلة أن "القنصلية والسفارة على علم، وقد حصل المحتجزون على مساعدة من الحراس، وتركوا لهم الهواتف لمدة معينة يتصلون بالعائلات ويخبرونهم بوضعهم منذ ثلاثة أشهر، فيما البعض الآخر وصل شهره السابع".

وأوضح المصدر ذاته أن "العائلات تتصل يوميا بخلية الأزمة الخاصة بوزارة الخارجية، وكذلك بالقنصلية والسفارة ومصالح القنصليات هاتفيا، وعبر مواقع التواصل كالايميل وفيسبوك والأرقام المخصصة لواتساب".

وكل ما حصلوا عليه كإجابة هو أن الملف في طور المعالجة، حسب المراسلة، التي أضافت أن "مشكلة الناس هي مع وزارة الخارجية المغربية التي لا تريد إعطاءهم التصريح بالدخول الى أرض الوطن ويعاملون بمعاملة لم يلقاها حتى البوليساريو"، وفق تعبير المراسلة.