وفاة مستخدم مغربي بسبب "كورونا" في بلجيكا‬

وفاة مستخدم مغربي بسبب "كورونا" في بلجيكا‬

توفّي مستخدم مغربي يعمل في إحدى الأسواق التجارية بالديار البلجيكية، الخميس المنصرم، نتيجة إصابته بفيروس "كوفيد-19" الذي أودى بحياته، بعدما ارتأت الأطر الطبية عدم إدخاله المشفى بسبب سوء تقدير حالته الصحية، لتُقرّر علاجه انطلاقاً من منزله بفعل وضعيته "المستقرّة" التي لا تستلزم غرفة الإنعاش.

وتعود أطوار القضية، التي أثارت جدلا كبيرا في الصحافة البلجيكية، إلى أواخر مارس الماضي، تحديدا الرابع والعشرين منه، إذ تأكد مخبريا إصابة الشاب الثلاثيني، الأب لطفلين، بفيروس "كورونا" المستجد، رغم أنه لا يُدخن أبدًا ويتمتع بصحة جيدة وملتزم بتعليمات الحجر الصحي.

كما أوردت وسائل الإعلام في بروكسيل أن المتوفى "م.ن" راح ضحية خطأين؛ أولهما أن المحل التجاري "كولرويت" الذي كان يعمل لديه "ضحية كورونا"، منع مستخدميه من ارتداء كمامات الوجه تفاديا لإخافة الزبناء رغم تفشي الوباء، وهو ما نبّه إليه المتوفى مرارا وتكرارا، بحسب مصادر إعلامية، لكن المسؤول الإداري أجابه أن ارتداء القفازات الواقية وأقنعة الوجه من شأنه تنفير الزبناء من "السوبر ماركيت".

أما الخطأ الثاني، فيتمثل في "السياسة الارتجالية" لإدارة المستشفيات في ظل الأزمة الوبائية القائمة، فحينما شُخّصت الحالة الصحية للعامل المغربي وتأكدت إصابته بالفيروس، قالت الأطر الطبية لزوجته إن وضعه الصحي "مستقر"، ومن ثمة يمكن علاجه ببعض الأدوية من المنزل فقط، لكن في ليلة الأربعاء-الخميس، اشتد عليه المرض ولم يعد يستطيع التنفس، فاتصلت بسيارة الإسعاف التي وصلت إلى البيت بعدما فارق الحياة.

ووجهت إدارة المركز التجاري تعليمات صارمة إلى عمالها مباشرة بعد وفاة المستخدم المغربي، تقضي بارتداء القفازات الواقية ووضع كمامات الوجه، رغم أن "م.ن" نبّه إلى ضرورة احترام الاشتراطات الصحية عند بداية الأزمة الوبائية، وهو ما دفع الشركة إلى الخروج بتوضيح مفاده أن أولويتها هي الاستجابة لاحتياجات الموظفين، واعدة الرأي العام بكشف المزيد من التفاصيل عن الموضوع في المقبل من الأيام.

ودُفن العامل المغربي في إحدى مقابر بلدية "شيربيك" وسط بروكسيل، مساء الجمعة، بحضور صهره وإمام مسجد فقط، بينما ظلت زوجته وأطفاله رهن الحجر الصحي في إطار الوقاية من الفيروس.