طفلة تتألق في "مسابقة القراءة" بإسبانيا وتلاقي التهميش بالمغرب

طفلة تتألق في "مسابقة القراءة" بإسبانيا وتلاقي التهميش بالمغرب

رغم التميز الذي استطاعت أن تحققه الطفلة نعيمة احدو، البالغة 11 سنة، بحصولها على الرتبة الأولى في مسابقة "تحدي القراءة" بإسبانيا، وتمثيلها للجالية المغربية أحسن تمثيل، إلا أنها لم تلق أي التفاتة رسمية، سواء من قبل وزارة التربية الوطنية أو حتى مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج؛ في حين قد تحرم الطفلة من المشاركة في "تحدي القراءة" المنتظر أن يقام بدبي، رغم أن حظوظها في الفوز كبيرة جدا.

فاطمة ليمام، والدة الطفلة احدو، المنحدرة من مدينة تنغير، والمقيمة باسبانيا، قالت إن ابنتها مثلت الجالية المغربية بإسبانيا أحسن تمثيل، واستطاعت أن تحتل الصدارة ضمن مسابقة تحدي القراءة، إلا أنها "لم تحظ بالتفاتة من طرف الدولة؛ فقط تكريم من قبل جمعية جسور ومن قبل مؤسسة خصوصية في تنغير".

وقالت ليمام ضمن حديث مع هسبريس إن ابنتها، التي تدرس بالمستوى السادس ابتدائي، استطاعت أن تتفوق بقراءتها 67 كتابا تتنوع ما بين المجال العلمي والتقني والأدبي والجغرافي وغيرها، رغم أن المستوى المطلوب لدى الجالية هو 25 كتابا.

وأكدت ليمام أن ابنتها تستعد للمشاركة في "تحدي القراءة" الذي يقام بدبي في أكتوبر المقبل، مشددة على أن حظوظها في الفوز تظل كبيرة جدا، إلا أن عائق ضعف الإمكانيات من أجل مرافقتها في الرحلة قد يحول دون مشاركتها، وزادت: "خلال تحدي القراءة في الأعوام الماضية كان منظمو المسابقة يتكلفون بأداء واجبات سفر الوالدين رفقة أبنائهم، إلا أن هذا الأمر لم يعد قائما هذه السنة.

راسلت الجهات المسؤولة والوزارة ومؤسسة الحسن الثاني من أجل دعمي للسفر رفقة ابنتي لتقديم المساندة والدعم النفسي لها، إلا أن محاولتي باءت بالفشل".

وتقول ليمام إنها بحكم وظيفتها كمدرسة للغة العربية اعتادت أن تشجع بناتها الأربع على القراءة والوصول بهن إلى مستويات جيدة، سواء من خلال تنظيم جلسات قراءة جماعية لهن أو حتى مطالبتهن بتلخيص أحد الكتب.

وسبق أن فازت الطالبة مريم أمجون من المغرب بالمركز الأول في "تحدي القراءة العربي 2018"، البطولة المعرفية الأكبر عربياً، من بين المتأهلين الخمسة إلى النهائيات، فنالت جائزة مالية مقدارها 500 ألف درهم.

ولفتت مريم انتباه الحضور لكونها أصغر المتسابقين الذين بلغوا النهائيات سناً، مع تفاعلها الواثق مع لجنة التحكيم النهائية وقدراتها المعرفية التي جسدتها في تعبيرها عن أفكارها بطلاقة واقتدار؛ إذ سئلت عن الرسالة التي قد توجهها للشباب العربي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقالت إنها تود أن تشاركهم تجربتها في تحدي القراءة العربي والصعوبات التي تواجهها، وكيف تغلبت عليها؛ كما شددت على أهمية القراءة وأنها طوق نجاة للأمم وذاكرة الإنسانية الحية، فما كان من جمهور القاعة إلّا أن منحها نسبة التصويت الأعلى، التي تكاملت مع التقييم المرتفع الذي حصلت عليه من لجنة التحكيم.