"نَصْبٌ" يحول حلم مهاجر مغربي بامتلاك شقة إلى كابوس حقيقي

"نَصْبٌ" يحول حلم مهاجر مغربي بامتلاك شقة إلى كابوس حقيقي

فقد منير السالمي، المهاجر المغربي بالديار الفرنسية، الرغبة في العودة إلى المغرب، سواء للاستقرار به بشكل نهائي أو حتى لقضاء إجازته السنوية، بعد أن تحول حلمه للحصول على شقة سكنية بمدينة أكادير إلى كابوس حقيقي يقض مضجعه منذ سنة 2014.

قبل أزيد من خمس سنوات استقر رأي منير السلمي، المنحدر من مدينة تازة المغربية، والمقيم حاليا في مدينة نيس الفرنسية، على اقتناء شقة في عاصمة سوس، والتقى برئيس إحدى التعاونيات، وأقنعه بأهمية شراء شقة في مشروعه السكني التعاوني.

حبذ منير الفكرة، ولم يتردد ولو لدقيقة واحدة في تسليم المبلغ المطلوب، البالغ أزيد من 500 ألف درهم، وحصل على عقد بيع موثق من أحد الموثقين بعاصمة سوس، والمتابع حاليا أمام قضاء مدينة أكادير في قضايا أخرى لها علاقة بمجال التوثيق، لكن مفاجأة قاسية كانت في انتظاره خلال السنوات الثلاث الموالية.

تبين للمعني بالأمر أنه كان ضحية تسويف وتأجيل لا ينتهي، بل اكتشف أن حتى العقار الذي ساهم فيه بشكل تعاوني مع باقي منخرطي التعاونية لم يكن في اسم التعاونية نفسها إلا بعد سنة 2017، واحتسبه الرئيس السابق بمبلغ يفوق قيمته الحقيقية بأزيد من 120 في المائة.

منير السالمي اضطر إلى إجراء خبرة على العقار، أنجزها خبير محلف، خلصت إلا أن القيمة الحقيقية للعقار سنة 2014 لا تتجاوز 7000 درهم للمتر، أي وقت إبرام العقد، وانتقلت في الوقت الحالي إلى 10 آلاف درهم، والرئيس السابق احتسبها بمبلغ 16 ألف درهم.

مشاكل المشروع لم تقف عند هذا الحد، فحتى عمليات البناء لم تبدأ بعد إلى غاية شهر غشت الجاري من سنة 2019، وهو ما جعل منير وبعض المنخرطين يراسلون والي جهة سوس مرارا بدون جواب (هسبريس تتوفر على كافة نسخها إلى جانب باقي الوثائق التي تؤكد كلام الضحية).

السالمي، الذي التقت به هسبريس بمدينة أكادير، قدم خصيصا إلى المدينة من أجل محاولة أخيرة لتحريك الملف لدى المسؤولين، لكن دون أي نتيجة تذكر، على حد قوله.

"لنتكلم بصراحة، لا أحد يحمي المتضررين من تجاوزات رؤساء التعاونيات السكنية في المغرب..كيف يعقل أن يتسلم هذا الرئيس مبالغ مالية كبيرة ولا ينفذ المشروع، بل ويقوم ببيع الأرض بمبالغ خيالية للمنخرطين، ولا ينجز أي أشغال، بعيدا عن أي محاسبة؟"، يقول منير السالمي.

ويضيف المتحدث بحسرة وأسف: "لقد قررت عدم ضخ أي مبلغ مالي في أي عملية عقارية أو استثمارية بالمغرب، بل لقد تأسفت لأنني لم أخصص المبالغ التي انتهت في مشروع غير موجود بأكادير في اقتناء شقة في فرنسا؛ على الأقل هناك تشعر بالحماية القانونية والأخلاقية، بل حتى الفوائد البنكية هناك لا تتجاوز 1.4 في المائة".