مئات العروض المسرحية تمد جسور الانتماء بين مغاربة العالم والوطن

مئات العروض المسرحية تمد جسور الانتماء بين مغاربة العالم والوطن

سيكون مغاربة العالم، في مختلف القارات، على موعد مع 300 عرض مسرحي، من تقديم فرق مسرحية مغربية، خلال ما تبقى من السنة الجارية وفي السنة المقبلة، وذلك في إطار برنامج الجولات المسرحية الذي ترعاه الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.

سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، اعتبر أن الفرق المسرحية التي جرى اختيارها لتقديم عروضها المسرحية لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، "ستقوم بعمل وطني"، مشيرا، في كلمة بمناسبة إطلاق برنامج الجولات المسرحية لفائدة مغاربة العالم، مساء الخميس بقصر المؤتمرات بالصخيرات، إلى أن هذه الجولات ستحيي الصلة الاجتماعية بين مغاربة العالم ووطنهم الأصلي.

ونوّه العثماني، أمام عشرات الممثلين والمخرجين المسرحيين، بمبادرة وزارة الجالية تخصيص برنامج للعروض المسرحية لفائدة مغاربة العالم، وزيادة عدد العروض والفرق المشاركة، حيث ستشهد هذه التظاهرة تقديم 300 عرض مسرحي، كما نوّه بزيادة عدد العروض المسرحية الأمازيغية، التي انتقلت هذه السنة إلى 51 عرضا، معتبرا أن هذا العدد "غير كاف ولكنه بداية مشجعة، وهذا إنجاح لورش إدماج الأمازيغية في مناحي الحياة العامة".

العثماني أردف أن تجربة برنامج العروض المسرحية الموجهة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج "بيّنت أن هناك تعطشا من طرف مغاربة العالم لمشاهدة المسرح المغربي، وهم يسعدون أكثر حين يستقبلون الفرق المسرحية المغربية، وهذا يحيي التواصل الثقافي والفني ويحيي الصلة الشعبية والاجتماعية معهم".

وخاطب العثماني أهل المسرح المغربي بالقول: "أنتم تقومون بعمل وطني مهم جدا، لأن الأجيال الصاعدة من مغاربة العالم يحتاجون إلى من يوصل إليهم الثقافة المغربية، والفن وسيلة مهمة لإبقاء صلة الوصل مع بلدهم الأم"، مضيفا أن "المغرب عرف قفزات وإصلاحات مهمة على مختلف الأصعدة، ونريد أن تكون هناك قفزة على المستوى الفني".

من جهته، نوّه محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، بمبادرة وزارة الجالية الفنية الموجهة إلى مغاربة العالم، معبرا عن استعداد وزارته لدعمها، ودعم غيرها من المبادرات ذات العلاقة بالفن والثقافة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة "ستعطي دفعة نوعية للمسرح المغربي الذي سيصل إلى كل أرجاء العالم".

الأعرج نوه أيضا بالعمل الذي يقوم به رجال ونساء المسرح المغربي، مبرزا أن الفنانين المشتغلين في المجال المسرحي "أعطوا كثيرا للثقافة وللهوية المغربية، وهذه المبادرة ستجسد وستعرف أكثر بتراثنا وحضارتنا وتاريخنا الذي نفتخر به في مختلف أنحاء العالم".

عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، توقف في كلمته عند حضور الأعمال المسرحية المغربية ضمن برنامج الجولات المسرحية الخاصة بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مبرزا أن هذا الحضور يدخل ضمن إعمال مقتضيات الدستور الذي يجعل من الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية.

وشدد بوكوس في كلمته على أن الأمازيغة لغة وثقافة "هي رصيد ثقافي وحضاري مشترك لنا جميعا وليس حكرا على فئة معينة من المجتمع"، مضيفا أنّ "العروض المسرحية التي ستقدمها الفرق المسرحية الأمازيغية ستحقق التواصل مع جزء هام من المغاربة المتحدرين من المناطق الناطقة بالأمازيغية المنتشرين في مختلف مناطق العالم".

بوكوس أشار إلى أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ساهم مع الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج "في تعزيز استراتيجيات تقوية مشاعر الانتماء الهوياتي للمغرب في سبيل وحدة مختلف مكونات الشعب وكافة التعبيرات الثقافية واللغوية للمملكة".