"الداخلية" تتحاور مع الإسبان لرفع "قانون" يضايق الجالية المغربية

"الداخلية" تتحاور مع الإسبان لرفع "قانون" يضايق الجالية المغربية

بعد سلسلة احتجاجات ورسائل متوالية، تنبه إلى الوضع القائم على مستوى الموانئ الإسبانية، التي تتجه نحو تفعيل قانون يمنع على المسافرين صوب المغرب حمل أمتعتهم عبر الحافلات، والاكتفاء باصطحابها معهم داخل البواخر، تفاعلت وزارتا الداخلية والنقل المغربيتان مع مطالب الجالية، إذ من المنتظر أن ينعقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل بحضور السلطات الإسبانية لتدارك المشكل القائم.

القرار الإسباني خلف استياء كبيرا في صفوف المسافرين وأرباب الحافلات، الذين نظموا إضرابات عن العمل طيلة الأيام الماضية، ويعتزمون مواصلة أشكالهم التصعيدية مع بداية الأسبوع، على اعتبار أنهم متضررون بدورهم من القرار، وذلك بسبب اضطرارهم لرفع سعر نقل البضائع، وهو ما قد يخلف عزوفا من لدن المسافرين عن التنقل عبر الحافلات.

واعتمد المسؤولون الإسبان بمنطقة الجزيرة الخضراء قانونا يرمي إلى الحد من البضائع غير المصحوبة، ويقضي تطبيقه بإفراغ الحافلات بالكامل، وحمل المسافرين لأمتعتهم والعبور صوب الضفة الأخرى، دون إعداد الشروط المناسبة لهذه العملية، وهو ما فرض على الجالية مراسلة الحكومتين المغربية والإسبانية بغية إعادة الوضع إلى ما كان عليه.

وفي هذا الصدد قالت عائشة باشا، صاحبة عريضة المطالب، إن "على السلطات المغربية أن تعبر عن رفضها لمضمون القانون، والمطالبة بإلغائه"، مسجلة أن الاجتماع بين الطرفين سيتمحور حول تحسين ظروف مرور المغاربة، وزادت: "على الوزارتين الوقوف في وجه أي قانون يحط من كرامة المغاربة، كما على القنصليات المغربية التحرك وتزويد المتنقلين صوب المغرب بكافة المعلومات".

وأضافت باشا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: "في حالة رفضت إسبانيا المطالب المغربية فعلى السلطات التنسيق من أجل المرور مباشرة عبر فرنسا وتجاوز الجارة الشمالية"، مشددة على أن الأمر "سيكبدها خسائر جمة وسيضطرها للاستجابة"، وزادت: "لسنا ضد القانون، لكن لا نتفق مع التشديد والطريقة التي تتعامل به الشرطة الإسبانية مع المغاربة".

وأوضحت الفاعلة الجمعوية أن "بعض أرباب الحافلات استغلوا الواقع الحالي، وفرضوا على المواطنين نقل البضائع عبر ممرات أخرى، لكن بأثمان جد باهظة، وهو سلوك غير مقبول"، قبل أن تستدرك: "بعضهم سجل تضامنه مع المسافرين وجسد إضرابا عن العمل لحذف القانون الإسباني".