المغرب يسهر على سلامة "عاملات الفراولة" بتنسيق مع الإسبان

المغرب يسهر على سلامة "عاملات الفراولة" بتنسيق مع الإسبان

يبدو أن الصحافة البريطانية وجهت مدفعيتها صوب المغرب خلال الأسبوع الحالي، فبعد مقال "ذا صن"، الذي أورد أن السياح البريطانيين الذين يعتزمون زيارة موقع تصوير السلسلة الشهيرة "Game of Thrones"، الواقع بمدينة ورزازات، مهددون بالإصابة بلدغات ذبابة الرمل المسببة لداء اللشمانيا، كتب الموقع الإخباري "الغارديان" أن عاملات مغربيات بحقوق الفراولة يدعين تعرضهن للاتّجار بالبشر، والتحرّش الجنسي، والاستغلال في الحقول اللائي شُغّلن بها.

وردا على مقال "ذا صن"، قال مصدر مسؤول بورزازات إن المدينة والإقليم بصفة عامة لا يشكوان من هذا النوع من الحشرات أو المرض، عكس ما أشير إليه، مبرزا أن جميع التدابير والاحتياطات اتخذت على مستوى مدينة ورزازات، والإقليم بصفة عامة، من أجل استقبال السياح وتوفير أجواء ملائمة وهادئة لهم. وأضاف أن هناك جهات تصطاد في الماء العكر وتريد ضرب السياحة.

وفيما يتعلق بمقال "الغارديان"، نفى مصدر مسؤول بالحكومة المغربية ما ورد في المقال بخصوص ما تتعرض له العاملات المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية، مضيفا أن المغرب وإسبانيا يتابعان بدقة هذا الملف، خصوصا بعد الضجة التي أثيرت خلال الموسم الماضي.

المسؤول الحكومي، الذي تحدث لهسبريس، والذي رفض للكشف عن هويته، قال إن هناك لجنة مصغرة تقوم بشكل أسبوعي بزيارة العاملات المغربيات في حقول الفراولة، للاطمئنان على أوضاعهن والاستماع إلى شكاياتهن.

وأكد المصدر ذاته أن ما يروج لا يمت للواقع بصلة، مضيفا أن المغرب يتابع الملف عن كثب، ويعمل على حماية حقوق العاملات المغربيات، بتنسيق بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة التي تترأس اللجنة ووزارة التشغيل والطرف الإسباني.

وأضاف أن العاملات في حقول الفراولة يستفدن من أنشطة ثقافية، بتنسيق مع مؤسسة "الثقافات الثلاث"، مشيرا إلى أن برنامجا أعد لهن خصيصا بمناسبة شهر رمضان، حيث سيستفدن من أنشطة رياضية ودينية.

وقال المسؤول الحكومي إن "العاملات المتضررات من أي شيء يمكن أن يبلغن أعضاء اللجنة المغربية الإسبانية، التي تزورهن كل أسبوع. كما يمكنهن كذلك التقدم بشكايات للمصالح القنصلية لمساعدتهن"، مؤكدا أن الحكومة لن تقبل المساس بسمعة المغربيات أو المغاربة أينما وجدوا.

وتحدّث مقال "الغارديان" عن امرأة مغربية و9 نساء أخريات، يدّعين تعرّضهنّ للاتّجار بالبشر، والتحرّش الجنسي، والاستغلال في الحقول التي يعملن بها. وأضاف المقال أن إحدى هؤلاء النسوة "فقيرة الآن، ومطلّقة، وتعيش مختفية منذ عشرة أشهر، وتقول إن خطأها الأكبر، إضافة إلى قدومها إلى إسبانيا، هو الذهاب إلى السّلطات الإسبانية".

وأشار الموقع البريطاني إلى معاناة العاملات من سوء المعاملة العرقية، وإجبارهن على العمل 12 ساعة دون مقابل مالي، وعدم منحهنّ الأكل والماء، ومعاقبتهنّ على أخذ استراحة لارتياد الحمّام أو عدم عملهنّ بالجهد الكافي، وبعدهن عن المدينة، مما جعلهنّ منعزلات تماما.

كما تحدّث عن تعرّضهنّ للاغتصاب، وإجبار بعضهنّ على ممارسة الجنس مقابل الأكل والشرب، أو أمرهنّ بالاشتغال مومسات ينتظرهن الرجال المحلّيّون بسياراتهم خارجا كلّ ليلة، وهو ما اعتبره الجانب المغربي كلاما فارغا يراد منه تسفيه المجهودات التي يقوم بها المغرب وإسبانيا في هذا الباب.