مسيرة احتجاج تطالب بالحريّة لـ"معتقلي الحسيمة" من شوارع بروكسيل

مسيرة احتجاج تطالب بالحريّة لـ"معتقلي الحسيمة" من شوارع بروكسيل

شدَّ نشطاء ريفيون في أوروبا الرّحال إلى العاصمة البلجيكية بروكسيل من أجلِ المشاركة في مسيرة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي "حراك الريف" وضرورة القضاء على الفساد.

المسيرة الاحتجاجية الحاشدة دعتْ إليها "لجنة بروكسيل لدعم الحراك الشعبي في الريف"، لمساندة الحراك والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، وعرفتْ مشاركة المئات من الريفيين المستقرين في غرب أوروبا وممثلي بعض الجمعيات الحقوقية البلجيكية.

المتظاهرون حملوا أعلام "الجمهورية الريفية "وصورا لمعتقلي "حراك الريف"، بينما رفعَ آخرونَ لافتات مساندة للحراك وأخرى مطالبة بإطلاقِ أيقونة الحراك، ناصر الزفزافي، المُدانِ ابتدائيا بعشرين سنة سجنا نافذا.

وردّدَ المتظاهرون الذينَ توافدوا على "ساحة العرش" (Place du trône) في بروكسيل شعارات من قبيل: "كلنا الزفزافي" و"الشعب يريد سراح المعتقل" و"هي كلمة واحدة .. هاد الدولة فاسدة"، بينما عرفت المسيرة مشاركة بلجيكيينَ أيضا، وردّد آخرونَ شعارات بالفرنسية وهم يحملون أعلاماً ريفية وصوراً للزعيم الرّيفي عبد الكريم الخطابي، من قبيل "Libérez libérez Nasser zafzafi".

وقالَ مصدر من المحتجين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن "اختار ناصر الزفزافي بروكسيل لليوم الاحتجاجي نظرا لتوسطها أوروبا، وذلك حتى تتمكن الجالية الريفية في ألمانيا وهولندا وفرنسا وإسبانيا من الحضور. وبخصوص عنوان المسيرة: المرأة الريفية خط أحمر، فهو لتكريم المرأة الريفية التي أصبحت تلعب أدوارا قيادية في الحراك داخل المغرب وخارجه".

وقال ناشط حقوقي آخر إن "المسيرات في أوروبا انطلقت بشكل فعلي بعد اعتقال ناصر الزفزافي ولم تتوقف إلى الآن بل امتدت إلى الدول الاسكندنافية، بالإضافة إلى الدول الأوروبية التي تعرف تواجدا مهما للريفيين"، مشيراً إلى وجودِ تنسيقيات ولجان بمسميات مختلفة تقوم بالدعوة إلى الاحتجاجات والعمل على إيصال قضية المعتقلين إلى المؤسسات الوطنية في البلدان الأوروبية.

وبينما ردّد المحتجون بلسان الريف، باستعمال مكبرات الصوت، شعارات على غرار "شوف واسمع .. الريف كايخلع"، و"صامدون .. صامدون"، و"الزفزافي ارتاح .. سنواصل الكفاح"، طالبَ آخرون بـ"رفع العسكرة عن الريف" و"إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، في مقدمتهم ناصر الزفزافي ومحمد جلول"، وفق تعابيرهم.

وقال ناشط آخر إن "مشاركة الريفيين في المسيرة ليستْ من باب التضامن أو الترف النضالي، بل من باب الضغط على المغرب عبر أصدقائه الأوروبيين لإطلاق سراح المعتقلين لتعود الحياة إلى طبيعتها، لأنهم أيضا معتقلون بهذه الطريقة"، على حد قوله.

وقال الناشط إلياس الموساوي إنَّ "مسيرة بروكسيل خرجت بدعوة من قبل قادة الحراك القابعين في سجن عكاشة بالدار البيضاء، من خلال بيانات مختلفة نشرتها عائلاتهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي"، مضيفا: "المسيرة تشهدُ زخماً كبيراً لكونِ القيادة هي محلُّ إجماع من قبل جل ريفيي الشَّتات والداخل، ولأنَّ الشكل النضالي تمت التعبئة له منذ أكثر من شهرين".

وبشأنِ بعضِ الجهات التي دعتْ إلى مقاطعة المسيرة قال الناشط الرّيفي ذاته، ضمن تصريحه لهسبريس إن "قرار الاحتجاج نابع من الشعار الذي اختير لهذه الخطوة النضالية: المرأة الريفية خط أحمر، حيث ترى أنه لا يرقى إلى حجم التضحيات التي قدمها الحراك".

وأضاف الموساوي أنَّ "المسيرة نوعية وفارقة وتساهم حسب العديد من المتتبعين في إعادة الزخم النضالي لحراك أوروبا الذي مرَّ ببعض المراحل التي أدت إلى انخفاض أشكاله النوعية"، معتبر أنَّ "جل لجان الحراك بالديَاسْبُورَا أصدرت بيانات تهيب بالمشاركة الكثيفة في هذه المسيرة التي تعيد حراك أوروبا إلى سكته الصحيحة".