محكمة أوروبية تدين طرد مغربيَين من إسبانيا

محكمة أوروبية تدين طرد مغربيَين من إسبانيا

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، قرار طرد مهاجرين مغربيين من إسبانيا، بعدما أدينا من قبل النيابة العامة بتهم تتعلق بـ"تهريب وترويج المخدرات الصلبة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط".

وقالت الهيئة الأوروبية ذاتها إن قرار الترحيل اُتّخذ دون مراعاة الروابط العائلية للمهاجرين المعنيين، اللذين قضيا سنوات طويلة فوق التراب الأيبيري، مشيرة إلى أن الإجراء يشكل انتهاكا حقيقا للحق في احترام الحياة الخاصة والأسرية المنصوص عليه في المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأشارت المحكمة إلى أن قرار الطرد يهم عزيز صابر وحمزة بوغسال البالغين من العمر 31 و33 سنة على التوالي، موضحة أن "عزيز قدم من المغرب بغرض العيش مع والدته وإخوته بمدينة خيرونا التي تابع بها دراسته لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يحصل على العديد من تصاريح الإقامة والعمل طويلة الأمد".

"حمزة هو الآخر دخل التراب الإسباني سنة 1998 رفقة أسرته والتحق بالمدرسة عام 1999، كما حصل على بطاقة إقامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مغربية"، تورد المحكمة الأوروبية، التي أكدت أن القضاء الإسباني لم يراعِ الظروف الشخصية والعائلية لهذا الشاب المغربي المتزوج.

وأفادت صحيفة "إلديارو" بأن المطروديْن تقدّما بطعن في قرار قاضي غرفة الجنايات بمدينة خيرونا، الذي أمر بإدخالهما السجن لمدة عام ومنع أحدهما من دخول إسبانيا لمدة 10 سنوات والآخر لمدة 4 أعوام؛ فيما يرى القضاء الإسباني أنهما "لم يحترما قواعد التعايش، ولا يمكن اعتبارهما متجذرين في إسبانيا".

"لا يمكن طرد أي مواطن أجنبي، فقط لأنه صدر في حقه حكم بالسجن لمدة سنة"، تضيف محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، قبل أن تشير إلى أن القانون الأوروبي يحث على توفير حماية معززة للمهاجرين الحاصلين على تصاريح إقامة طويلة الأمد، الذين لا يمكن طردهم بسبب تهم تتعلق بالترويج للمخدرات.

وزادت الهيئة القضائية الأوروبية نفسها أن الطرد يتم فقط إذا كان الشخص "يمثل تهديدا حقيقيا وخطيرا للنظام والسلامة العامة للمواطنين"، مبرزة أن السلطات الأمنية الإسبانية لم تأخذ بعين الاعتبار مدة إقامة الشخصين ورابطهما الاجتماعية والثقافية والأسرية، داعية إلى إلغاء قرار الترحيل والسماح لهما بالعودة إلى إسبانيا.