برلمانيون فرنسيون مغاربة يُدافعون عن رسوم ماكرون في التعليم

برلمانيون فرنسيون مغاربة يُدافعون عن رسوم ماكرون في التعليم

دافع برلمانيون فرنسيون من أصول مغربية عن الزيادات الجديدة التي أقرتها فرنسا في رسوم التعليم بالنسبة إلى الطلبة الجدد من خارج الاتحاد الأوروبي، بمبرر أن "الطالب الأجنبي الغني لا يمكن أن يستفيد من تعليم جيد بدون مقابل أو أن يتساوى مع الطالب الفرنسي العادي محدود الدخل".

وأوضح مصطفى لعبيد، النائب الفرنسي من أصل مغربي الذي يشغل رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بالجمعية الوطنية الفرنسية، أن جل الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم في فرنسا يختارون المدارس والمعاهد العليا، حيث رسوم التسجيل مرتفعة مقارنة مع باقي الجامعات العمومية.

وأضاف النائب البرلماني عن حزب الجمهورية إلى الأمام، الذي أسسه الرئيس إيمانويل ماكرون، أن رسوم التسجيل في المعاهد العليا التي يقبل عليها الطلبة المغاربة تصل إلى ما بين 5000 و6000 أورو في السنة على الأقل، مشيرا إلى أن الأرقام الصادرة عن سفارة فرنسا في المغرب تظهر أن الأقلية فقط من الطلبة المغاربة من يرغبون في متابعة دراستهم في الجامعات العمومية.

وعلى الرغم من تأكيده على أن قرار رفع الرسوم الفرنسية على التعليم العالي لن يكون له تأثير كبير على الطلبة المغاربة، فإن رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بالجمعية الوطنية الفرنسية أكد أن القرار ليس نهائيا ويمكن أن تكون هناك بعض التعديلات على مستوى البرلمان أو البحث عن آليات أخرى لمساعدة الطلبة المغاربة الذين لديهم إشكاليات مالية في دفع رسوم التعليم.

بدوره، دافع مجيد لكراب، النائب البرلماني الفرنسي من أصل مغربي، عن الزيادات الصاروخية التي أقرتها باريس في رسوم التسجيل بجامعاتها، وقال إنه "لا يعقل أن يستفيد أجنبي من تعليم فرنسي مجاني مثله مثل أبناء الفرنسيين الذين يدفعون الضرائب".

وأورد لكراب أن "الطالب في جامعة فرنسية يكلف الدولة حوالي 10 آلاف أورو، في وقت هناك الكثير من العائلات الغنية من خارج فرنسا يمكن أن تؤدي رسوم التسجيل"؛ لكنه أشار إلى ضرورة الرفع من المنح الدراسية للطلبة المغاربة الفقراء وليس الأغنياء.

ويتواصل الجدل في فرنسا، خصوصا في الجامعات، بعد قرار رفع رسوم التسجيل خلال الموسم الجامعي المقبل في وجه الطلبة غير الأوروبيين؛ فبعدما كانت الإجازة تتطلب أداء 170 يورو سنوياً للطالب الأجنبي، ستصبح ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل بـ2770 يورو. أما بالنسبة إلى الماستر، فستنتقل رسوم التسجيل فيه سنوياً من 243 يورو إلى 3770 يورو، وسلك الدكتوراه سيصبح فيه التسجيل بـ 3770 يورو عوض 380 يورو المعمول بها حالياً، وتمثل هذه الرسوم حوالي ثلث التكلفة الفعلية لتدريب الطالب في فرنسا.

ويهم هذا القرار بالدرجة الأولى الطلبة المغاربة، فهم أول جالية طلابية أجنبية في فرنسا. فبحسب إحصائيات الوكالة الفرنسية للتعليم العالي، وصل عددهم سنة 2017 إلى حوالي 38 ألف طالب وطالبة، يتوزعون بالدرجة الأولى على الجامعات العمومية، ثم مدارس التجارة ومعاهد الهندسة مرتفعة التكاليف.

يشار إلى أن اللقاء مع رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية، بمقر الجمعية الوطنية الفرنسية، تم في إطار دورة تكوينية تنظمها الخارجية الفرنسية لوفد من الصحافيين المغاربة حول مواضيع "تنظيم الجماعات المحلية" والمدينة المستدامة".