لقاء بالشيلي حول دور الدبلوماسية الثقافية ‎

لقاء بالشيلي حول دور الدبلوماسية الثقافية ‎

نظم المركز الثقافي محمد السادس لحوار الحضارات، بتنسيق مع السفارة المغربية بسانتياغو، المؤتمر الدولي الأول حول الدبلوماسية الثقافية تحت موضوع "الدبلوماسية الثقافية كجسر للحوار بين الحضارات".

عرف هذا المؤتمر المنظم بجامعة سانطو طوماس مشاركة أساتذة من المغرب والأرجنتين والسلفادور والشيلي، وتميز بحضور جمهور متنوع يمثل المجال الدبلوماسي والأكاديمي والعلمي والأدبي بالشيلي وغيرها.

في كلمتها الافتتاحية، أشارت سفيرة المملكة المغربية المعتمدة لدى جمهورية الشيلي، كنزة الغالي، إلى التواجد والحضور المغربي بأمريكا منذ القرن الحادي عشر، بحسب المؤرخين، أي قبل اكتشافها من طرف كولون.

كما ذكّرت ببعض المبادرات التي تعرّف بالإشعاع الحضاري المغربي وتعمل على تفعيل الدبلوماسية الثقافية وتقوية العلاقات بين الثقافات، والتعريف بالتراث الكوني المشترك، كمشروع كرسي الدراسات حول المغرب بجامعة سانطو طوماس وكرسي الشاعرة الشيلية غابرييلا ميسترال بجامعة الحسن الثاني، وغيرها من المبادرات الرائدة.

سفير الأرجنتين، خوسي اوكطابيو بوردون، أشار في كلمته إلى "أهمية الحوار بين الجميع من أجل فضاء يسع الكل، وإلى ضرورة الاعتراف بمزايا الآخر التي تتكامل معنا حتى نستطيع توحيد الرؤى من أجل بلوغ الأهداف النبيلة".

سفير السالفادور، بيكتور بايي مينتوروسا، بدوره أكد على ضرورة العمل من أجل التواصل الحواري وعلى التقارب ومعرفة الآخر لبلوغ عالم يسوده السلام، مبرزا أهمية تفعيل العمل الدبلوماسي من أجل بلوغ هذا الهدف.

بخصوص مشاركة الأكاديميين، فقد تحدث عبد اللطيف ليمامي، من جامعة محمد الخامس بالرباط، عن دور الترجمة في العمل الدبلوماسي الثقافي المعضد للعمل الديبلوماسي السياسي، مشيرا إلى الجهود التي يبذلها المركز الثقافي محمد السادس لحوار الحضارات في هذا المجال.

أما مدير العلاقات الدولية بجامعة سانطو طوماس، روبيرطو لافونطين، فقد تحدث عن دور المراكز الثقافية الصينية كونفوشيو في التنشيط الثقافي الدبلوماسي.

مولاي أحمد الكمون، من جامعة محمد الأول بوجدة، تطرق لضرورة الحوار والدبلوماسية الثقافية، مشيرا إلى استعجال إحياء النموذج الأندلسي الذي يرمز إلى التلاقح الحضاري بين المتوسط والمحيط الهادي.

خوان خوسي باغني، من جامعة قرطبة الأرجنتينية، الخبير في الدراسات المغربية، تحدث عن أهمية الدبلوماسية الثقافية في العلاقات المغربية مع دول أمريكا اللاتينية.

أما الأستاذة ماريكروث غوميز دي لاطوري، من جامعة الشيلي، فقد تحدثت عن العلاقة بين الدبلوماسية الثقافية ووضعية المرأة في المغرب والشيلي، متطرقة لبعض أوجه التشابه والاختلاف بين البلدين.

من جهته، تحدث مدير المكتبة الوطنية الشيلية، بيدرو زيخيرس بلاشيت، عن الشاعرة الشيلية غابرييلا ميسترال الحائزة على جائزة نوبل للآداب سنة 1945، وعن دورها الدبلوماسي والثقافي.

أما ممثل جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، حسن بوتكى، فقد تحدث عن الترجمة الأدبية ودورها في تفعيل الدبلوماسية الثقافية، مشيرا إلى الدور الريادي الذي تلعبه بعض مختبرات البحث العلمي التي لها علاقة مباشرة مع العالم الهيسباني وعلى رأسها مجموعة البحث حول القصة القصيرة، ومجموعة البحث حول الترجمة والتلاقح الثقافي التابع لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ومشروع ترجمة إبداع متوجي جائزة ثيربانطيس للآداب إلى اللغة العربية التابع للمركز الثقافي ثيربانطيس بمراكش.

وفي اليوم الثاني من هذا المؤتمر بقصر لاريوخا، ألقت الكاتبة ماريا كوداما، زوجة الكاتب العالمي الشهير خورخي لويس بورخيس، محاضرة تطرقت فيها لدور بورخييس في إغناء الفكر الكوني عبر ثقافته المتشعبة، وذكّرت بالزيارة التي قامت بها إلى المغرب مع زوجها الكاتب الراحل والتكريم الكبير الذي أقامه لأجله بمدينة مراكش الراحل الكاتب الإسباني الشهير خوان غوايتي صولو.

وكان اللقاء، الذي عرف مشاركة متدخلين آخرين، مناسبة للتعريف بالدور الذي يقوم به مركز محمد السادس لحوار الحضارات بالشيلي من أجل إيصال إشعاع المغرب الثقافي والفكري إلى مجموع بلدان أمريكا اللاتينية، وبعدها الدول الناطقة بالإسبانية.