مهاجر مغربي يفارق الحياة غرقا ببحيرة سويسرية

مهاجر مغربي يفارق الحياة غرقا ببحيرة سويسرية

لقي المهاجر المغربي بدر الدين عيدون حتفه غرقا في جزيرة صفا ببحيرة زوريخ، القريبة من مدينة زوريخ بسويسرا.

وفور إبلاغها بواقعة الغرق، سارعت مصالح الإنقاذ والوقاية المدنية والشرطة إلى عين المكان. وبعد عملية البحث، التي لم تدم طويلا، عُثر على الغريق حيا، وقدمت له الإسعافات الأولية قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى.

وقد تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات في انتظار الكشف عن أسباب الوفاة بدقة، علما أن عمق البحيرة لم يكن يتجاوز أربعة أمتار.

واتخذت القنصلية المغربية بسويسرا كافة التدابير الضرورية قصد التكفل بترحيل جثمان المهاجر المغربي إلى أرض الوطن. وتعهد لحسن أزولاي، سفير المغرب في سويسرا، بالوقوف شخصيا على مواكبة واستيفاء جميع الإجراءات الإدارية والقانونية الجاري بها العمل في سويسرا، وكذا نقل الجثمان من مطار محمد الخامس الدولي إلى مكان دفنه بخريبگة.

ويبلغ بدر الدين عيدون من العمر 24 سنة، ويتحدر من مدينة خريبگة. شاب في مقتبل العمر دفعته ظروف عائلته الصعبة، ومرض والدته بالسرطان، وعطالة والده، إلى التفكير في مغادرة الوطن صوب "الفردوس الأوروبي".

وقد توجه في بداية الأمر نحو ليبيا رفقة صديق له، رغم الظروف الصعبة هناك، طمعا في الوصول إلى الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط مقابل ثلاثين ألف درهم، لكنه أوقف في جزيرة سيسيليا الإيطالية من طرف دورية للأمن.

ومباشرة بعد إطلاق سراحه توجه المهاجر صوب تورينو، التي لم يمض بها وقتا طويلا بعدما نصحه بعض معارفه بالذهاب إلى ألمانيا حيث يمكنه الحصول على "اللجوء". وفِي طريقه مر بالأراضي السويسرية عبر القطار، ليتم اعتقاله من قبل الشرطة التي احتجزته أسبوعين.

وبعد أن قَص عليها معاناته الاجتماعية، وافقت السلطات السويسرية على طلب اللجوء الخاص به من خلال اسم مستعار: عبد الله باتول، مسايرا غالبية طالبي "اللجوء الإنساني" الذين لا يعطون أسماءهم الحقيقية ولا جنسياتهم الصريحة.