"وزارة بنعتيق" تراهن على تقوية نخبة مغاربة العالم

"وزارة بنعتيق" تراهن على تقوية نخبة مغاربة العالم

من 13 بلدا، ومن مختلف القارات الخمس، شدَّ 120 شابة وشابا من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج الرحال إلى مدينة تطوان، للمشاركة في الجامعة الصيفية التي تنظمها الوزارة المنتدبة المكلفة بمغاربة العالم وشؤون الهجرة، بشراكة مع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.

وانطلقت أشغال الجامعة الصيفية بجامعة عبد المالك السعدي، مساء أمس الإثنين، بندوة حول الوحدة الترابية للمغرب، أطرها الخبير في العلاقات الدولية محمد بنحمو. ويهدف المنظمون من خلال اختيار هذا الموضوع إلى تسليح أبناء الجالية بالمعطيات الحقيقية حول قضية الوحدة الترابية للملكة، للدفاع عنها في بلدان الاستقبال.

"الجامعة الصيفية بجامعة عبد المالك السعدي تناقش هذه السنة نقطتين مهمتين، هما التعريف بالوحدة الترابية للتسلح بالمقومات اللازمة لمواجهة أعداء الوحدة الترابية، والإسلام المعتدل، لنُبرز أن المغرب هو بلد مسلم معتدل، وإذا تمكنا من هاتين الخصوصيتين سيكون هؤلاء الشباب من بين أهم المدافعين عن بلدهم الأصلي المغرب"، يقول حسن الزباخ، نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي.

وأضاف الزباخ أن تنظيم الجامعة الصيفية لفائدة بنات وأبناء الجالية المغربية بالخارج يأتي لأن "هؤلاء الشباب هم من سيحمل مشعل المستقبل، وحين يكتسبون معرفة شاملة عن المغرب، سيكونون أطرا في بلدان الاستقبال؛ لذلك يجب أن نُعطيهم كل الإمكانيات للاستثمار في المغرب مستقبلا، أو الدفاع عن بلدهم الأصلي في بلدان الإقامة".

وأبرز نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان أن الجامعة الصيفية تمثل فرصة لتعريف بنات وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج بأهم القضايا الوطنية، وكذا قضايا الجهة الشمالية وما تعرفه من مشاريع تنموية وسياحية وأوراش الكبرى، كالميناء المتوسط، وغيره من المشاريع.

ويشارك في الجامعة الصيفية لهذه السنة، التي تستمر إلى غاية 23 يوليوز الجاري، 120 شابة وشابة، ينتمون إلى 13 بلدا من القارات الخمس، تمثل الإناث 75 في المئة منهم، وتتراوح أعمارهم ما بين 18 و25 سنة، ومن بين المعايير المعتمدة لاختيارهم أن يكونوا متفوقين في دراستهم.

وبلغت الجامعة الصيفية هذه السنة دورتها العاشرة، وتُنظم بأربع جامعات أخرى، إضافة إلى جامعة عبد المالك السعدي، ويبلغ عدد المستفيدين منها 560 شابة وشابة من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتعرف هذه الجامعات الصيفية إقبالا كبيرا، "فكلما فتحنا باب المشاركة ترِد علينا آلاف الطلبات"، يقول عبد الكريم بنعتيق، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بمغاربة العالم وشؤون الهجرة.

وأضاف بنعتيق أنّ الهدف الأساسي للجامعة الصيفية التي يشارك فيها شابات وشبان مغاربة ولدوا وترعرعوا في بلدان الاستقبال، هو اكتشاف بلدهم الأصلي عن طريق آليات عدة، كالتفاعل مع مجموعة من القضايا مثل التعرف على المسار المجتمعي الكبير الذي يقوده الملك لكي يكون المغرب رائدا في مختلف المجالات.

الآلية الثانية، يضيف بنعتيق، هي النقاش والعروض حول الوحدة الترابية للمملكة، لجعل مغاربة العالم يطلعون على المراحل التي قطعتها الوحدة الترابية ليكونوا من المدافعين عنها بمرجعية قوية وبرؤية متعددة وبقدرة على الإقناع على مستوى الشرح والتفسير.

والآلية الثالثة، يختم الوزير ذاته، هي الالتقاء مع أهل الاختصاص في ما يخص التعاطي مع المرجعية الدينية المغربية المعروفة بكونها مرجعية معتدلة ووسطية.