بكدلي: فيروس "كورونا" بريء من المؤامرات .. والمغرب ليس استثناء

بكدلي: فيروس "كورونا" بريء من المؤامرات .. والمغرب ليس استثناء

في شهره الرابع، مازال فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" ينتشر عبر دول العالم، مُحدِثاً حالة استنفار استدعت تعبئة قصوى وشاملة لمحاصرة هذا الفيروس الجديد ما أمكن، واتخاذ ما يلزم لمعالجة المصابين به.

ومنذ ظهوره في الصين أواخر السنة الماضية، شرعت منظمة الصحة العالمية في تنسيق الجهود لتطوير لقاحات وأدوية للوقاية من "كورونا" وعلاجه، وهو أكدته الدكتورة مريم بكدلي، ممثلة منظمة الصحة العالمية بالمغرب، في هذا الحوار مع هسبريس.

وأوضحت بكدلي أن المصدر الحيواني لهذا الفيروس مازال قيد الدراسة لمعرفة كيفية تمكنه من الانتقال إلى البشر، موضحةً أنه لم يكن هناك أي علم به قبل اندلاع الوباء في مدينة يوهان الصينية في دجنبر الماضي، ونافيةً أن تكون هناك مؤامرات.

وتمثل مريم بكدلي منظمة الصحة العالمية في المغرب، وهي صيدلانية حاصلة على الدكتوراه في علوم الصحة العامة من جامعة بروكسيل الحرة، وقد راكمت خبرة في مجالات التمويل الصحي وإدارة الأنظمة الصحية والوصول إلى الأدوية الأساسية.

كيف اكتشف هذا الفيروس؟ وهل هو مرتبط بالأكل؟

اكتشف مرض كوفيد-19 في الصين أواخر عام 2019 بعد ظهور عدد غير عاد من الالتهاب الرئوي في مدينة ووهان وسط البلاد.

مازال المصدر الحيواني قيد الدراسة لمعرفة كيف تمكن هذا الفيروس من الانتقال إلى البشر.

ما الذي يميز هذا الفيروس عن باقي الفيروسات؟

لم يكن هناك أي علم بوجود هذا الفيروس المستجد قبل اندلاع الوباء في مدينة يوهان الصينية في دجنبر 2019.

ويتميز هذا الفيروس بانتشاره عن طريق القطيرات، ويسبب أعراضاً تنفسية تزداد حدة لدى شخص من بين كل 5 أشخاص تقريباً.

كيف ينتقل الفيروس بين البشر؟

يمكن أن يُصاب الشخص بعدوى مرض كوفيد-19 من شخص آخر مُصاب بالفيروس، وذلك عن طريق القُطيرات الصغيرة التي تتناثر من الأنف أو الفم عندما يسعل أو يعطس الشخص المصاب. وتتساقط هذه القُطيرات على الأشياء والأسطح المحيطة، ما يؤدي أيضاً إلى العدوى عن طريق لمسها ثم لمس الفم أو العينين أو الأنف بالأيدي.

كم يلزم من الوقت لتطوير لقاحات فعالة لهذا الفيروس؟

إلى يومنا هذا لا يُوجد أي لقاح أو دواء من أجل الوقاية والعلاج من هذا الفيروس المستجد؛ ومع ذلك ينبغي أن يتلقى المصابون به رعايةً لتخفيف الأعراض. أما بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض خطيرة فينبغي التكفل بهم في المستشفيات. ويتعافى معظم المرضى بفضل الرعاية المناسبة.

ويجري حالياً تحري بعض اللقاحات المحتملة والأدوية الخاصة بعلاج هذا المرض، تحديداً التي يتم اختبارها عن طريق التجارب السريرية. وتقوم المنظمة بتنسيق الجهود المبذولة لتطوير اللقاحات والأدوية للوقاية من مرض كوفيد-19 وعلاجه، لكن فعاليتها ومدى توفرها غير معروفة بعد.

هل المنظومة التي يعتمدها المغرب ناجعة من حيث الرصد واليقظة والتحليل والمعالجة؟

ترحب منظمة الصحة العالمية بالتدابير الوقائية التي اتخذها المغرب ضد تهديد انتشار الفيروس، وخاصة نظام الرصد والكشف المبكر والمراقبة والاستجابة، بما في ذلك إدارة الحالات والوقاية من العدوى في وضع الرعاية الصحية.

ومع ذلك، ينبغي التأكيد أن هذا الفيروس جديد وسيستفيد من موارد النظام الصحي في جميع البلدان المتضررة.

هل هناك بلد بمنأى عن هذا الفيروس؟

لا، خطورة الوباء كبيرة على الصعيد العالمي، والمغرب ليس استثناء.

بماذا تنصح منظمة الصحة العالمية المواطنين للحماية من هذا الفيروس؟

علينا أن نحرص على العناية بصحتنا وحماية الآخرين بواسطة التدابير التالية:

غسل اليدين بانتظام.

الحرص على تغطية الفم والأنف بثني المرفق أو بمنديل ورقي عند السعال أو العطس.

تفادي ملامسة الأشخاص المرضى.

إذا استمر الوباء في الانتشار أكثر هل يمكن أن نصل إلى توقيف الرحلات الجوية بين الدول؟

لا توصي منظمة الصحة العالمية باتخاذ هذه الإجراءات التي تعزل البلدان وتجعل جهود التنسيق أكثر صعوبة، دون ذكر آثارها الاقتصادية على السكان ككل.

بعض التعاليق تثير دائماً نظرية المؤامرة في ما يخص الفيروسات التي تكتشف بالقول إنها مصنوعة من طرف مختبرات، بماذا يمكن الرد على هذا الأمر؟.

ينبغي التحقق من مصدر المعلومات. يحتوي موقعا منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة على معلومات كاملة عن الفيروس والمرض نفسه وطريقة انتقاله.. لا تتردد في الرجوع إليها، ويتم تحديثها بانتظام.

يجب علينا أيضاً أن ننطلق من مبدأ أننا لا نخفي أي شيء عن أي شخص: هذا المرض جديد، لقد ظهر عند البشر قبل بضعة أشهر فقط، لذلك مازالت هناك الكثير من الأمور التي ليست في علمنا، وكلما حُيّنت المعلومات نعرف أكثر عنه.. ولكن لا توجد هناك أسرار أو مؤامرات.