أمازيغ كاتب: تبون مفُروض على الجزائريين .. والأفكار أهم ثورة

أمازيغ كاتب: تبون مفُروض على الجزائريين .. والأفكار أهم ثورة

قال المغني الجزائري المعروف "أمازيغ كاتب"، قائد مجموعة "كناوة ديفيزيون"، إن "الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون فرض على المواطنين، بعد أن لجأت السلطة إلى انتخابات لم يقتنع الجزائريون بها"، مشددا على أن "الحراك يلزمه مزيد من التنظيم الذاتي إن هو أراد تحقيق الإضافة المطلوبة".

وأضاف ابن الكاتب الجزائري "كاتب ياسين"، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن الثورة جزء من حياته، فقد سمى ابنته عليها كي يظل يسمع الكلمة على الدوام، مبديا سعادته بحجم الانتشار الذي لاقته أفكار المجموعة على مستوى الاعتراف بهوية شمال إفريقيا، والانفتاح المبهر للمجموعات الغنائية على القارة كاملة.

وإليكم نص الحوار كاملا:

في بدايات الفرقة لطالما ووجهتم بعبارة "جايين من فرنسا"، بمعنى أنكم بعيدون عن الثقافة المغاربية، كيف غيرتم هذه الفكرة؟

منذ انطلاقتنا لم نكن نحيي سهرات هنا بالمغرب أو بالجزائر، أول مرة في المملكة كانت سنة 1997 بسينما ريالطو في الدار البيضاء، وبعدها في مراكش مع المعلم عباس باسكا. سنة 1999 كانت أول مرة أحيي فيها حفلا، وكان الجميع يردد الأغاني.

قبل قيامنا بجولات وسهرات هنا، اعتبرنا البعض أجانب، لكن فور دخولنا شمال إفريقيا، وجدنا جمهورا متابعا بشغف لكل شيء عن المجموعة، بما في ذلك الخطاب حول الهوية والثقافة التي تطرحها أغاني "كناوة ديفيزيون".

أنا أعرف 6 مجموعات في المغرب والجزائر التقطت فكرة مجموعتنا ومضت نحو تكريسها، خصوصا في مواضيع "الهوية" و"البعد الافريقي"، فنحن شعوب متعددة منفتحة على البحر الأبيض المتوسط، وأوروبا، والأمازيغية والعربية، لكن هذه أبواب ضيقة، بالنسبة لي إفريقيا هي أوسع باب للهوية.

تحضر عبارات "الثورة" كثيرا في أغانيك، لماذا هذا التوجه الغنائي بالضبط؟

الثورة جزء من الحياة، لولاها لما تطور الإنسان في فكره ومنطقه، بالنسبة لي أهم ثورة هي الأفكار، لا يمكن أن يحدها زمن معين. الفنان يتحدث عن الثورة بتكريم أناسها، وأو يكرمها هي في حد ذاتها، والأهم هنا هو أن تستمر الثورة، وأن يمد الجمهور بمادة موسيقية يفكر فيها، ليس فقط الرقص والغناء. نحن لا نمارس "الموسيقى التجارية"، لا نبحث عما يعجب الناس، الكل مدعو للتفكير.

أنت متفاعل دائما مع مستجدات الحراك الجزائري، كيف ترى الأوضاع هناك بعد الانتخابات؟

الثورة تمر بمراحل، لا يمكن أن تنتظر من شعب غير منتم لحركة إيديولوجية أن ينظم نفسه، هذا الحراك الجزائري كوَّن مدرسة كبيرة، الناس هناك يتعلمون ويتسلحون فكريا.

الثورة مرت بانتخابات ملغية وأخرى فرضت على الناس، ونصبوا رئيسا يلزمهم هم، وهنا استوعب الناس أن المظاهرات وحدها لا تكفي، لا بد من تنظيم ذاتي في القرى والمداشر، يجب أن تكون هناك خريطة طريق للمواطنين وليس السلطة.

لم نصل بعد إلى مرحلة أن نفرض شيئا على السلطة، لكن الشعب استوعب أن المظاهرات لا تكفي. السلطة تخاف من التنظيمات. لو كان بالجزائر ممثلون يتوجهون إلى السلطات المحلية ويطرحون نقاطا محكمة، لأمكن أن تنهار "الأوليغارشيا".

المعنى الحقيقي للديمقراطية هو ممارسة السياسة من الأسفل، والتأثير على المسار قاعديا، في أي هرم لا وجود للديمقراطية، مثلا فرنسا ليست ديمقراطية، هي جمهورية، أي نظام تمثيلي، لكن تغيب عنه التشاركية.

تلزمنا ثورة أفكار، والجزائريون الآن فهموا. منذ انطلاق الحراك وأنا أدافع عن التنظيم الذاتي، وطرح دستور شعبي، وإيجاد حلول بشكل جماعي.

الوسط الفني الذي ترعرعت فيه ساهم كثيرا في تكوين مسارك، ما طبيعة الإضافة التي قدمها هذا الأمر لأمازيغ كاتب؟

كبرت مع فرقة مسرحية، والدي كانت له فرقة، وبالتالي كنت أستمتع بكثير من العروض، كما أن أمي تعرفت على والدي في إطار المسرح، حتى ولادتي مرتبطة بحياة الفن. مثلا مواضيع الثورة التي أتناولها في الموسيقى هي في عائلتي مثل الصلاة، إلى درجة أن ابنتي اسمها ثورة، كل يوم أسمع هذه الكلمة.