دردوري: مبادرة التنمية البشرية تُحدث 10 آلاف وحدة للتعليم الأولي

دردوري: مبادرة التنمية البشرية تُحدث 10 آلاف وحدة للتعليم الأولي

بعد سنة من إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، احتضنت مدينة الصخيرات، أمس الخميس، المناظرة الوطنية الأولى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار "الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل".

في هذا الحوار، يتحدث محمد دردوري، الوالي المنسق للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عن الأهداف المتوخاة من تنظيم مناظرة الصخيرات، وعن تصور المبادرة للنهوض بأوضاع الطفولة المغربية.

ما هي الغاية من تنظيم المناظرة الوطنية للتنمية البشرية؟

المناظرة تأتي بعد انطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى جلالة الملك انطلاقتها قبل سنة، وهي مناسبة لمناقشة موضوع تنمية الرأسمال البشري والتنمية البشرية، دون إغفال مكتسبات المرحلتين الأولى والثانية من المبادرة.

لقد ارتأينا في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تنظيم هذه المناظرة، وهي الأولى من نوعها، لكون النهوض بالرأسمال البشري، والنهوض بأوضاع الأجيال الصاعدة، يعدّ من المواضيع الأساسية في هذه المرحلة. وقد خصصنا موضوع المناظرة للطفولة المبكرة، نظرا لأهمية وحساسية هذا الموضوع.

وكما تابعتم، فقد تُليت في افتتاح المناظرة الوطنية التي تنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك الرسالة الملكية السامية، وهذا تشريف لنا؛ وهي رسالة قوية تركّز وتؤكد على جعل الطفولة المبكرة في صلب عملية تنمية الرأسمال البشري، وجعل المواطن في قلب أي عملية تنموية.

الرسالة الملكية أيضا، التي جاءت لتعزيز العمل الذي تقوم به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كانت خارطة طريق لما ينتظرنا من عمل جد مهم، إذ نطمح إلى تحقيق أهداف المبادرة الوطنية لتنمية البشرية عبر استهداف العالم القروي، والمواطنين الذين هم في أمس الحاجة إلى الرعاية الصحية لأبنائهم وأمهاتهم، وكذا التعليم.

المناظرة التي نعقدها اليوم تكتسي أهمية كبرى، ويدل على ذلك وجود إقبال جد مهم يتمثل في حضور مشاركين من المغرب ومن الخارج، والمنظمات الدولية، والباحثين والإدارات والمؤسسات والمجتمع المدني، وكل الفعاليات العاملة في هذا المجال، لأن هذا الموضوع لا يهم فقط إدارات أو مؤسسات معينة، بل يهم الجميع.

لقد بدأنا العمل، وسنكثف جهودنا، في إطار التوجيهات الملكية، لكي تهتم بلادنا أكثر بشريحة الأطفال، لأنها هي المستقبل.

ما هي أهم النقط التي ستركزون عليها في مجال النهوض بأوضاع الطفولة؟

اليوم وقعنا اتفاقية مع وزارة الصحة، وهي اتفاقية مهمة جدا. الوزارة تبذل عملا جبارا، وتدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومنظمة "يونسيف"، سيعزز الجهود من أجل الوصول إلى جميع المناطق وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين.

هناك بعض المناطق في العالم القروي يصعب على وزارة الصحة أن توفر جميع متطلبات الرعاية الصحية بها، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تتوفر على الإمكانيات للوصول إليها، من خلال تعزيز الإمكانيات البشرية، وإشراك المجتمع المدني. وهكذا ستكون لدينا منظومة ينخرط فيها الجميع، لأن الجهود التي تبذلها وزارة الصحة غير كافية.

الرسالة الملكية التي تُليت في افتتاح المناظرة أشارت إلى وجود ضعف في التقائية عمل المؤسسات في مجال التنمية البشرية. هل لديكم تصور لتجاوز هذا الضعف؟

الالتقائية في عمل المؤسسات أمر مطلوب على الدوام، خاصة أن هناك متدخلين كثرا، وإذا لم تكن هناك التقائية في عملهم فلا يمكن أن نصل إلى تحقيق النتائج المرجوة.

النهوض بأوضاع الطفولة مثلا لا يبدأ من مرحلة الطفولة، بل يبدأ منذ تشكُّل الجنين في بطن أمه، عبر العناية بصحة الأم، وتوفير الرعاية والمصاحبة اللازمة لها، من أجل أن تنجب طفلها في ظروف جيدة. والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية عازمة على القيام بهذا التنسيق، من أجل تحقيق الأهداف المسطرة. صحيح أن هذه المهمة ليست سهلة، ولكننا سنبذل ما في وسعنا من أجل أن نكون في المستوى.

هل ستعطون الأولية، في مشروع النهوض بوضعية الطفولة، لمجال معين، كالصحة والتعليم الأولي مثلا؟

سنهتم بجميع المجالات، بدءا من صحة الأم والطفل، والتربية، والتعليم الأولي، وكل ما له علاقة بالطفولة.

أشير، بالمناسبة، إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ستحدث، خلال السنوات المقبلة، أكثر من عشرة آلاف مؤسسة للتعليم الأولي، مع إعادة تأهيل خمسة آلاف وحدة موجودة حاليا. وستتكلف المبادرة بأزيد من أربعمائة طفل في العالم القروي، انسجاما مع الإستراتيجية الوطنية لتعميم التعليم الأولي، التي أعلنها جلالة الملك منذ عام.