الزاير: حصيلة "الإخوان" سيئة .. و"اتفاق 25 أبريل" ورقة انتخابية

الزاير: حصيلة "الإخوان" سيئة .. و"اتفاق 25 أبريل" ورقة انتخابية

قال عبد القادر الزاير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن "الحكومة تتهرب من الحوار الاجتماعي من أجل تدميره بصفة نهائية منذ مجيئها سنة 2011"، مشيرا إلى أن "مقترحات الزيادة في الأجور لا تتماشى بتاتا مع الوضع المأساوي للطبقة العمالية".

وأضاف الزاير، في حوار أجرته معه جريدة هسبريس الإلكترونية، أن الحكومة "ترفض تنفيذ الديون التي على كاهلها"، في إشارة إلى تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، متسائلا: "كيف يمكن لها أن تنفذ النتائج الحالية؟".

ووصف الفاعل النقابي حصيلة العدالة والتنمية في تدبير الشأن الاجتماعي بـ"السيئة"، خاتما: "تريد الحكومة القيام ببعض الممارسات التي تحاول عبرها تهيئة نفسها للانتخابات المقبلة، ونحن لا يمكن أن نقبل باستعمالنا كورقة في المعارك الانتخابية".

إليكم تفاصيل الحوار:

ما موقفكم المستقبلي من مفاوضات الحوار الاجتماعي مع الحكومة؟

أولا، لا بد من الإشارة إلى الموقف المؤلم الذي اتخذناه في وقت سابق، والمتمثل في عدم التوقيع على اتفاق 25 أبريل 2019. لكن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل كانت المركزية النقابية السبّاقة إلى خلق المفاوضات الجماعية والحوار الاجتماعي سنة 1996، بعدما استطعنا تطوير الحوار ثلاثي الأطراف مع كل الحكومات المتعاقبة بعد سنة 1996، إلى أن جاءت هذه الحكومة عام 2011.

حينما صعدت هذه الحكومة، بدأت تتهرب من الحوار الاجتماعي من أجل تدميره بصفة نهائية، إلى جانب مناورات ظلت تقوم بها بين الفينة والأخرى طوال ثماني سنوات، لتجلب لنا في نهاية المطاف مقترحات تهم الزيادة في الأجور لا تتماشى بتاتا مع الوضع المأساوي للطبقة العمالية.

وبالرجوع إلى اتفاق 25 أبريل الماضي، عملت الكونفدرالية على تحسين مقترحات الزيادة في الأجور، التي حُددت في 300 درهم قبل مفاوضات الحوار الاجتماعي، وتمكنت من تجويدها رفقة وزير الداخلية، لتصل إلى 400 و500 درهم، ما يُحتم تنفيذ التزامات اتفاق 2011 لاستعادة الثقة بين الطرفين. إلا أن الطرف الآخر يرفض تنفيذ الديون التي على كاهله، فكيف يمكن له أن ينفذ النتائج الحالية؟

ورغم ذلك سنستمر في النضال من أجل تحسين الدخل الفردي والحريات النقابية والتشريع الاجتماعي.

ما طبيعة التحليل الملموس الذي ترصده النقابة للواقع الاجتماعي والاقتصادي بمناسبة فاتح ماي؟

بكل اختصار المغاربة "كَيْعْدِيوْ"، ولولا ذلك لربما كان استقرار البلاد في جانب آخر، فعلى سبيل المثال للتدليل على الأوضاع الاجتماعية للمغاربة يمكن أن نشير إلى ظاهرة الباعة المتجولين في المدن الكبرى، ذلك أن الباعة النظاميين لا يتعدى عددهم الإجمالي مليون شخص فقط، في حين يتجاوز عدد الباعة غير النظاميين عشرة ملايين شخص، وهي مفارقة كبيرة لأن أعداد الباعة أكبر من المستهلكين.

إذا لم تُعالج تلك الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية فإنها ستتسبب في احتقان اجتماعي كبير، الأمر الذي سيأخذ طابعا آخر، إذ ستأخذ المطالب طابعا سياسيا، وسوف يؤدي بنا ذلك إلى نفق لسنا مؤهلين له بعد، ما يفرض على الدولة إلزامية تدارك الأمر، عبر تأطير الملف الاجتماعي وتلبية مطالب الناس.

كيف تنظرون إلى حصيلة حزب العدالة والتنمية في تدبير الشأن الاجتماعي؟

إنها حصيلة سيئة بهذا المعنى، لأن الحكومة لم تستطع معالجة المطالب الاجتماعية، ما جعلها تفقد مِهنيتها في تدبير الموضوع..

الحزب يريد القيام ببعض الممارسات التي يحاول عبرها تهيئة نفسه للانتخابات المقبلة، ونحن لا يمكن أن نقبل باستعمالنا كورقة في المعارك الانتخابية المقبلة.