شيعي مغربي: الفوضى تحكم حرية المعتقد .. والعلن يتطلَّب ضمانات

شيعي مغربي: الفوضى تحكم حرية المعتقد .. والعلن يتطلَّب ضمانات

قال عصام احميدان، الباحث المغربي في الفكر الإسلامي الشيعي، إن "مسؤولية الدولة المغربية تكمن في حماية حق كل فرد في حرية المعتقد والتعبير، وإلا فعلى السلطة أن تقول لنا إن هناك قانونا آخر اسمه قانون الغاب يحكم حرية المعتقد، بحيث إن للأكثرية حق اضطهاد الأقلية". مورداً أنه "لو فعلاً الشعب المغربي موحد ومحصن مذهبياً فلماذا تلجأ السلطات لمنع أي وجود قانوني للأقليات".

وأفاد احميدان، الذي يعدّ أحد المؤسسين لتيار الخط الرسالي، الذي يعبر عن تيار يضم شيعة مغاربة، في حوار خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، بأن "دعوة النشطاء الشيعة السلطات المغربية الكشف عن أدلة تورط إيران في الصحراء مردُّه أن الدستور نصَّ على كون نظام الحكم في البلاد هو ملكي دستوري ديمقراطي واجتماعي. والشفافية هي مظهرٌ أساس من مظاهر ذلك الاختيار الدستوري الديمقراطي".

وأضاف الباحث أن "التيار السلفي ليس فيه فرق بين جناحه المغربي وجناحه المشرقي، فهو مستورد من المشرق وليس ابن البيئة المغربية؛ فجل أعلامه من المشرق وجل أمهات كتبه من الشرق بل إنهم يقلدون الزي السعودي والباكستاني في الحجاب للمرأة أو في لباس الرجال".

إليكم نص الحوار:

أثارت دعوات عدد من نشطاء الشيعة المغاربة بالكشف عن الأدلة التي على أساسها قرَّر المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران الكثير من ردود الفعل، هل مازلتم تتشبثون بهذا المطلب أم أن الأمر يتعلق بخرجة إعلامية عابرة؟

بدايةً، إنَّنَا لم نَتَحَدَّثْ عنْ كَوْنِ معرِفَةَ الحقيقة تعدُّ مطلباً خاصاً بتيار ما دون آخر، بل تحدَّثْنَا عن كون معرفة الحَقِيقَة سواءٌ في هذه القضية، أو في أيّ قضية أخرى مطلب شعبي إنساني وبما يقتضيه الاختيار الديمقراطي؛ فالدستور نصَّ على كون نظام الحكم في البلاد هو ملكي دستوري ديمقراطي واجتماعي.. والشفافية هي مظهرٌ أساس من مظاهر ذلك الاختيار الدستوري الديمقراطي.

هل يعني هذا أنَّكم تُشَكِّكُونَ في رواية السلطات المغربية بشأن الدفوعات التي قدَّمتها لشرعنة قرار طرد السفير الإيراني؟

لم نُشَكّك في وجود رواية رسمية شكَّلت الركن الأساس في خلفيات القرار السياسي القاضي بقطع العلاقات الديلوماسية بين المغرب وإيران؛ بل إننا نُشككُ في صدقية تلك المعطيات وجدِّيتها بل ونعتقد أن جوهر تلك الرواية انبنى على معطيات كيدية لطرف ثالث ليس من مصلحته وجود أي نوع من العلاقات بين المغرب وإيران.

لكن مصالح إيران الإستراتيجية تجاوزت "منطق الجغرافيا الضيق" لتتمدَّد إلى حدود بعض الدول الإفريقية، خاصة دول الساحل، هل نحنُ فعلاً أمام حملات منتظمة لنشر التشيع كما أشارت تقارير أمنية؟

لسْتُ معنياً بالجواب عن سؤالٍ يتعلق بإيران، فهذا السؤال ينبغي أنْ يُوَجَّه إلى المسؤولين الإيرانيين لمعرفة حقيقة وجود نشاط ديني بإفريقيا.. غير أني بصفتي كباحث يمكنني أن أقوم بتوصيف بسيط للساحة الإفريقية، بكونها ساحة مفتوحة أمام العديد من الجاليات العربية والإسلامية، تُشبه في ذلك الساحات الأوروبية، وهو ما يَجْعَلُ من الطبيعي أن تَنْشُطَ العديد من الدُّول هناك دينياً وثقافياً: كنائس تبشيرية، نشاط دعوي مغربي بعباءة صوفية، نشاط سعودي بعباءة وهابية، نشاط لبناني شيعي أكثر منه إيراني لوجود جالية لبنانية كبيرة تعود أصولها إلى جنوب لبنان والبقاع تعمل في مجال التجارة منذ عقود من الزمن وتحتاج إلى مساجد وحسينيات وإرسال خطباء في المناسبات الدينية المختلفة.

كيف يعيش معتنقو المذهب الشيعي في المغرب؟ ولماذا يخفي أغلبهم تشيعهم؟

الشيعة في المغرب مواطنون كباقي المواطنين، يعيشون بشكل اعتيادي كأفراد، يعتبر الجامع المشترك بينهم هو انتماؤهم إلى وطن واحد، وإلى وجهة نظر واحدة في الفقه والتاريخ وعلم الكلام. أما لماذا يَخْفُونَ أنفسهم، فاعتقد أن ذلك غير صحيح بإطلاقه؛ فهناك من يعْلن عن نفسه، وهناك من لا يعلن، والسبب الذي يجعل البعض لا يعلن هو عدم وجود اعتراف رسمي بالتعددية الفكرية من داخل الإسلام الواحد ومحاولة تنميط المجتمع وفق قالب واحد، وهو ما تأبهه الحقيقة التاريخية والاجتماعية فلو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة.

لكن البَعْضَ يَتَصَوَّرُ أنه يمكنه أن يفعل ما لم يفعله الله، الذي منحنا العقل وحرية الاختيار وجعل الثواب والعقاب بيده وحده يوم القيامة، وهو المرجع الذي نحتكم إليه في اختلافاتنا وسَيُنَبِّئنَا بما كنا فيه مختلفين. ولا يمكن بأي حال من الأحوال الادعاء أن هناك مذهبا واحدا في الاسلام أو أن كل من اختار مذهباً غير رسمي فهو كافر خارج عن الدين والملة. فلا أحد يملك مفاتيح الجنان غير الله.

هل ترى أن المغاربة الذين يَتْبَعُونَ المذهب السني المالكي مُستعدون لقبول وجود الشيعة فيما بينهم؟ وأن يمارسوا شعائرهم بشكل طبيعي؟

إن هذا الوطن وطننا جميعاً، ولا يحق لأحد أن يقول للآخر إن مكانك ليس بيننا؛ لأنك لا تُفكِّرُ مثلنا. فهذه سفاهة في التفكير ما بعدها سفاهة، ثم إن مسؤولية الدولة تكمن في حماية حق كل فرد في حرية المعتقد والتعبير وإلا فعلى السلطة أن تقول لنا أن هناك قانونا آخر اسمه قانون الغاب يحكم حرية المعتقد، حيث إن للأكثرية حق اضطهاد الأقلية. وإنني أعتقد أنه لو فعلا الشعب المغربي موحد ومحصن مذهبياً فلماذا تلجأ السلطات إلى منع أي وجود قانوني للأقليات؟! إن الخوف على وحدة الشعب يدل على هشاشة تلك الوحدة وعدم القدرة على الحوار والتدافع الحضاري السلمي للأفكار.

طيب، الأستاذ عصام. لنتحدث قليلاً عن شيعة المغرب المقيمين في بلجيكا، الملاحظ أن معظمهم إن لم نقل جلّهم قدموا من الريف.. هل من تفسير بخصوص هذه النقطة، لو تفضلت؟

أعتقد أن السؤال غير صحيح؛ فالهجرة المغربية إلى أوروبا الغربية، خاصة بلجيكا وهولندا وألمانيا، شكل الريف عمودها الفقري منذ 1962 لسببين اثنين: الانحباس السياسي والاجتماعي إبَّان إقالة حكومة عبد الله إبراهيم، والانحباس المناخي ممثلا في الجفاف الذي عرفه المغرب عموماً ومناطق الريف تحديداً؛ وهو ما أسهم في تدفق المهاجرين من الريف على بعض بلدان أوروبا الغربية كبلجيكا وهولندا وألمانيا.

ولذلك، فإنه من الطبيعي أن يكون جُلُّ سنة المغرب في بلجيكا وهولندا وألمانيا من الريف وأيضا جل شيعته؛ فالقضية طبيعية ومرتبطة بالبنية الديمغرافية للهجرة المغربية لتلك البلدان وليس لوجود حيثية خاصة.

كيف تُقيِّمون تعامل الحكومة المغربية مع مطالبكم؟ أم أنكم تنتظرون مبادرات ملكية لإنصافكم؟

إن المغرب نصَّ دستورياً على عدم التمييز على أساس المعتقد، ووقع على البروتوكول الاختياري لحرية المعتقد في جنيف؛ وهو ما يعني أن الحكومة المغربية ملزمة دستورياً بتفعيل مبدأ حرية المعتقد وتنزيله على أرض الواقع. وإلا ستجد نفسها في مواجهة مع المنظومة الحقوقية الدولية.

أما من جهة الملك؛ فلا شك في أن دوره مركزي دستوريا في ضمان الحريات الدينية لكافة المواطنين، وهو أمير كل المتدينين بكل الأديان والمتمذهبين بكل المذهب، وهو ما سبق أن طرحته في الندوة الدولية لحرية المعتقد بالبيضاء سنة 2012 وتم تبنيه بشكل واضح وصريح في إعلان مراكش وبشكل قاطع في الحوار الصحافي مع الملك بصحيفة تصدر من مدغشقر قبل سنة من الآن. وما نحتاجه اليوم ليس الشق النظري بل الشق العملي والإجرائي لتزيل مبدأ حرية المعتقد ونؤمن بحتميته التاريخية عاجلا أو آجلا. ونعمل من أجل ذلك منذ سنوات عديدة.

الأستاذ عصام. ألا تعتقد معي أنه من الصعب اليوم النظر في مطالبكم، خاصة في ظلِّ الظروف الحالية؛ وهو ما سيسهم في تكريس عزلة الشيعة المغاربة الذين يُمارسون شرائعهم في سرية تامة؟

قيل لأحد علماء الشيعة قديماً من قبل أحد المشايخ الحنابلة: لعن الله التقية (السرية) فأجاب قائلا: (بل لعن الله من ألجأنا -أي اضطرنا- إليها). لذلك نقول إننا في الخط الرسالي لم نكن سريين في يوم من الأيام، ولن نكون كذلك بالرغم من التضحيات والمصاعب التي واجهتنا؛ لكن لا نلوم من لا يظهر نفسه، لأن الخروج إلى العلن يحتاج ضمانات رسمية باحترام القانون والتعهدات الدولية في مجال حقوق الانسان. وأخيرا، نعتبر نضالنا من أجل حرية المعتقد في المغرب هو مظهر واحد من مظاهر النضال الديمقراطي، ومعركتنا الأم هي معركة الديمقراطية وحقوق الإنسان لا التخندقات الطائفية والمطالب الفئوية الضيقة.. فمعركتنا من أجل الإنسان كل الإنسان والمغاربة كل المغاربة، وإنه لنضال حتى النصر ولو كره الرجعيون والانتهازيون.

باعتبارك شيعيا مغربيا، هل تحسُّ بأنك في مأمن وأنت في وطنك الأم؟

أخي الكريم، كما تعلم فأنا لا أعيش بالمغرب، لذلك أعتقد أن السؤال ينبغي أن يطرح على غيري من الأخوة..

بصيغة أخرى، هل وجدت في بلجيكا ما لم تجده في المغرب؟

بطبيعة الحال، فالغرب يمنح المسلمين وغير المسلمين حرية الاعتقاد والتعبير عنها...ولا يسمح إطلاقا بنشر ثقافة الكراهية والتمييز، وإننا نتمنى أن نرى يوماً ما بلدنا في هذا المستوى الراقي من التعايش الديني والمذهبي والحضاري. لا فقط على مستوى الخطابات والشعارات بل أفعالا وممارسات وما ذلك على الله بعزيز..

هل تجد أن المجتمع المغربي تحكمه نوازع غريبة عن حضارته وثقافته؟

إنه بالعودة قليلا إلى التاريخ القريب، نجد أن الملك محمدا الخامس كان يزور النجف الأشرف وضريح جده الإمام علي عليه السلام، ويجالس كبار مراجع الشيعة في النجف. ونجد أيضاً كبار علماء المغرب وأوليائهم في لقاءات ودية وعلمية مع إخوانهم في المشرق، وخاصة الشيعة أمثال سيدي بوعراقية دفين طنجة وأيضا الأسرة الصديقية الغمارية. وكان الملك الحسن الثاني يفتح دروسه الحسنية لعلماء العالم الإسلامي بمختلف مذاهبهم (الشيعة والاباضية) كما استوعبهم في جامعته (جامعة الصحوة الإسلامية).

إنني أعتقد أن المشكلة تكمن في بعض الأحداث السياسية العارضة التي خلقت حالة من الاحتقان الطائفي والاستقطابات الاقليمية الحادة.. فالمشكل الديني في جوهره سياسي؛ ولو ارتفعت الموانع السياسية لا يمكن نسج علاقات ثقافية ممتازة.

لكن نحن نتحدث عن قناعات عدد كبير من المغاربة الذين يرفضون وجودكم داخل المجتمع، ما يدفعكم إلى السرية، أكيد أن هؤلاء بعيدون عن الأحداث السياسية ولكن بالرغم من ذلك نجدهم لا ينظرون بعين القبول اتجاهكم؟

ليس صحيحاً، فإنه على الرغم من وجود تشويهات وهابية للذهنية السنية حول مذهب آل البيت، فإن حدة التوترات الطائفية لم تكن موجودة بهذا الشكل قبل الأزمة السورية، التي خلقت اصطفافات ما كان ينبغي لها أن تكون.. فالاصطفاف الوحيد الذي كان يفترض قيامه هو لصالح الحل السياسي السلمي بين أبناء الشعب السوري ..نسأل الله تعالى أن يلهم عامة الناس رشدهم والسداد، وأن ينظروا للقواسم المشتركة بين المسلمين وليس للأمور الخلافية وأن ينبذوا ثقافة التكفير والتفجير وأن يتسلحوا بثقافة الحوار والعيش المشترك. فالجهل هو آفة كل هذه الآفات، ولا يعالج الجهل إلا بعلم زينته الحلم.

هل تعتقد أن عزل الشيعة المغاربة عن باقي مكونات المجتمعية قد أسهم في تعميق المشكل؟

بطبيعة الحال، غَلْق منافذ الحوار وإقصاء الآخر ليس سلوكا عقلانياً ومنافياً للأخلاق الإسلامية.. فالله تعالى حاور إبليس وترك له حرية الارادة حتى في المعصية وفسح له المجال ليتحرك في الخط المضاد لخط الله إلى يوم يبعثون.. فكيف ونحن جميعا ندعي أننا ننتمي إلى دين واحد ونعبد ربا واحدا ونقتدي بالأنبياء جميعهم، وخاصة بنبينا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين ونصلي ونصوم ونحج ونزكي ونقوم الليل ونؤمن باليوم الآخر.. كيف لنا أن نقصي بعضنا البعض لمجرد أننا نختلف في من هو الأحق بخلافة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو نختلف في من هم الخلفاء الراشدون المهديون أو قد نختلف في جزئيات لفظية (العدالة/العصمة) أو تفاصيل غير عملية.. إننا بحاجة إلى دورات ليس فقط في محو أمية القراءة والكتابة بل في محو الأمية الدينية والتعصب الجاهلي الأعمى.

غداة تأسيسك للخط الرسالي خلال سنة 2012، خرجت في تصريحات لجريدة هسبريس تهاجم فيها بقوة السلفيين المغاربة. وقلت إنهم إقصائيون. هل ما زلت تحمل الأفكار نفسها أم أنك أجبرت على ركب قطار المراجعات لاحقاً؟

إن التيار السلفي، الذي وجدناه إبان الصراع الحنبلي المعتزلي، وجدناه يرفض العقل والاجتهاد ويتمحور حول فهم سطحي للحديث أو حول تراث السلف، ثم وجدناه في مرحلة أخرى يرفض ويدعو إلى تكفير المتصوفة ويصفهم بالمبتدعة ويدعو إلى إحراق كتب الشيخ أبي حامد الغزالي وأيضا يناهض الفلسفة وعلم المنطق تحت شعار (من تمنطق تزندق).. ثم رأيناه يسوي قبور الصحابة وأهل البيت في البقيع على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه.. ثم رأيناه يكفر الشيعة ويضلل الإخوان المسلمين ويصفون تفسير سيد قطب المسمى (في ظلال القران) بـ(الضلال) وليس (الظلال).. وهلم جرا.. وصولا إلى تفريخ تيار أكثر راديكالية في صورة القاعدة وداعش.. حيث يتم قتل الشيعي بوصفه كافرا والسني بوصفه مرتداً.. لذلك فإن وصفنا للتيار السلفي بأنه إقصائي فهو أقل ما يمكن أن يقال عنه.. وأرجو أن يدخل هذا التيار في مراجعة نقدية لأصوله الفكرية ومنهجه في فهم وتمثل الإسلام، كي يمحو ما علق به من شبهات واتهامات.

السلفيون المغاربة تقصد؟

التيار السلفي ليس فيه فرق بين جناحه المغربي وجناحه المشرقي، فهو مستورد من المشرق وليس ابن البيئة المغربية؛ فجل أعلامه من المشرق وجل أمهات كتبه من الشرق، بل إنهم يقلدون الزي السعودي والباكستاني في الحجاب للمرأة أو في لباس الرجال.

في تصريح سابق لجريدة هسبريس قلتم إنكم لا تقبلون الطرح القائل بأن الشيعة المغاربة طائفة مذهبية.. هل ما زلت تحمل القناعة نفسها؟

بخصوص شيعة المغرب فهم إلى حد الآن ليسوا طائفة بل هم أفراد؛ لأن الطائفة مفهوم سوسيولوجي له دلالات خاصة وشروط دقيقة. وإننا لا نجد الحالة الشيعية المغربية داخل الوطن موصوفة بهذا الوصف، باعتبار توزع أفرادها على مدن مختلفة، وعدم وجود علاقات اجتماعية مغلقة فيما هو الزواج والإرث وأحكام الجنائز وصلاة الميت.. غاية ما هنالك هو أنهم يتعبدون الله بفقه الإمام جعفر الصادق في بيوتهم، وبعضهم يحيي مناسبات ولادات ووفيات الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته.

وهذا لا يترتب عليه القول إننا أمام مفهوم الطائفة على الأقل في الوقت الحاضر.. وأرجو أن يتم اعتماد مقاربة إدماجية تبعدنا عن تشكل الطائفية.. فالإقصاء لا يولد إلا الطائفية، والإدماج هو السبيل لبناء تجربة تعددية مندمجة نموذجية.