بنشماش: "العدالة والتنمية" حزب وطني .. والعماري "سياسي مظلوم"

بنشماش: "العدالة والتنمية" حزب وطني .. والعماري "سياسي مظلوم"

حملت نتائج الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عبد الحكيم بنشماش إلى سدة الأمانة العامة لحزب "الجرار"، خلفاً لإلياس العماري، الذي تشبث باستقالته حتى قبيل إعلان اسم الأمين العام الجديد. وبعد أيام على انتخابه زعيماً جديداً للباميين، يقر بنشماش بأن "مسؤولية كبيرة في انتظاره، ليس فقط لأنه يوجد على رأس ثاني قوة سياسية في البلاد؛ بل لأنَّ شريحة كبيرة من المواطنين كانوا يَعْقدون الآمال في هذا الحزب"، على حد تعبيره.

وقال بنشماش، في هذا الحوار مع هسبريس: "نحن حزب يعلن صراحةً بأنه سيتصدى لكل من يسعى إلى استغلال آلام المغاربة ومعاناتهم واستغلال الدين في المعارك السياسية والدنيوية"؛ لأن المغاربة "وصلات ليهم للعظم" يريدون الشغل والكرامة ونحن جئنا ليس لمحاربة أحد، لأن عدونا الوحيد هو الفقر والتهميش والمعاناة"، وفق تعبيره، قبل أن يشير إلى أن "انتخابه على رأس البام يشكل حافزاً له من أجل تقديم مساهمتنا للدفع بالبلاد إلى الأمام، من خلال الضغط على هذه الحكومة".

وبخصوص غياب نصف أعضاء المجلس الوطني للحزب في الدورة الاستثنائية الأخيرة، قال المتحدث ذاته إن "عدد أعضاء المجلس الوطني بلغ حوالي 751 عضواً، قدموا من كل جهات المملكة، ولم يوفر لهم الحزب المبيت وجاؤوا في شهر رمضان، للحضور إلى الدورة الاستثنائية، التي استمرت أشغالها إلى حدود الرابعة فجراً"، وأضاف: "كان من الطبيعي جداً ألا يحضر جميع الأعضاء، لكن ما يجب أن تعرفه هو أن الحضور كان لافتاً وقوياً إلى حد أنه فاجأني كثيراً".

وعن علاقته بإلياس العماري، الأمين العام السابق للبام، أكد بنشماش أن "هذا الرجل تعرض للكثير من الظلم، الأخ إلياس أخ ديالنا عزيز، بصمته لا يمكن أن ينكرها إلا جاحد، وخلال الفترة التي تحمل فيها المسؤولية حقق الحزب نتائج ومكتسبات"، وقال: "إلياس ظلموه بزاف لأنه فينما كانت شي مصيبة في البلد لصقوها فيه، ماشي ديال الكواليس، له أسلوب خاص هو ماشي ملاك".

إليكم نص الحوار:

أنت الآن على رأس حزب الأصالة والمعاصرة، ثاني قوة سياسية في البلاد، ماذا أعدَّ عبد الحكيم بنشماش لهذا الحزب في المرحلة المقبلة؟

ماذا أعدَّ عبد الحكيم بنشماش؟ لمّا تَبَلْورت عندي القناعة للتقدم لهذه المسؤولية قُمت بعدها باستشارات واسعة النطاق مع مناضلي ومناضلات الحزب، وهي استشارات همّت شريحة كبيرة من أعضاء الحزب، بمن فيهم البرلمانيون والمنتخبون والشباب، اقتناعاً مني بأن حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره ثاني قوة سياسية في البلاد كما أَشَرْتَ، تنتظرُه مسؤولية كبيرة، ليس فقط لأنه ثاني قوة سياسية في المشهد؛ بل لأنَّ شريحة كبيرة من المواطنين كانوا يَعْقدون الآمال في هذا الحزب. الآن وبعد مرور 10 سنوات، راكم الحزب رصيداً لا بأس به من التجربة، وفي أجندته مهامٌ كثيرة يجب الاشتغال عليها. ولذلك لما تقدَّمت لهذه المسؤولية، كنت أعرف أنها ستكون "ثقيلة"، وأكنت أحسُّ بأن عنقي مُطوَّق بمسؤولية جسيمة. وقد قررت أن أنخرط في هذا المسلسل من أجل العمل على إنضاج الشروط، التي ستُمكِّن الحزب من الاستمرار في لعب دوره، خاصة في ظل وجود عدد من الأجندات والقضايا العالقة التي تستوجب على الجميع الانخراط وتقديم يد الله.

ماذا أعددتُ؟ قبل أيام عن تقديم ترشحي للأمانة العامة للحزب، هيَّأتُ برنامجي الخاص الذي هو وليد 10 سنوات من المساهمة عن قرب في تجربة حركة "لكل الديمقراطيين"، تلك الدينامية الرائعة التي حرَّكت المشهد السياسي الوطني وأعادت طرح الأسئلة الحقيقية، والتي من رحمها وُلد حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أسهمتُ في تأسيسه إلى جانب عدد من المناضلين، الذين ظلوا متشبثين بهذا الحزب، وأسهموا في إنجاح الدورة الاستثنائية الأخيرة، خاصة أعضاء المجلس الوطني، الذين برهنوا على نضج عال، وخيبوا ظن من كان يُراهن على انقسامنا، وأنا مُطْمئن لمستقبل الحزب؛ لأنني رأيت في عيون شبابنا الحماس، خاصة أولئك الذين خاضوا سباق الأمانة العامة في أجواء نظيفة وشفافة.

فماذا أعددتُ؟ أنا أعددت وثيقة تتضمَّن مشروع برنامج عمل لمدة سنتين، لأنني انتُخِبت كأمين عام من أجل قيادة الحزب لسنتين، لماذا سنتين؟ لأن القانون الأساسي للحزب يُلْزِمُه بتنظيم مؤتمره الوطني الرابع في بحر سنة 2021، وهذه الوثيقة تضم رؤية يمكن أن نستفيض في مناقشتها فيما بعد.

في أول خرجة إعلامية بعد انتخابك أميناً عاماً لحزب الأصالة والمعاصرة، تحدثت عن وجود بعض القوى تتربص بالحزب وتدفع به إلى حافة الانشقاق. إلى من توجه هذا الخطاب؟

المشروع الذي قدمته للمناضلين، والذي على أساسه جرى انتخابي أميناً عاماً للحزب، فيه قراءة للمشهد الوطني، في ارتباطه بالتحديات الذي تعيشها بلادنا، في ارتباطه أيضاً بديناميات المجتمع المغربي، باعتباره مجتمعاً حياً متحرك يُنتج أسئلة ويَطرح أسئلة صعبة على الفاعلين السياسيين. ومن خلال هذه القراءة، استشعرتُ وقلت ما يفيد بأن أساس أي تعاقد يجبُ أن ينطلق من الوثائق المرجعية والخط المذهبي والسياسي للحزب، وأعدت التأكيد على أن بلادنا تواجه عدة تحديات، لها أربعة روافد، وتأتي من بيئة دولية وإقليمية شديدة التعقيد، وهناك صنف آخر من التحديات، التي تمثل خطراً على المكتسبات التي حقَّقها الشعب المغربي، والتي قدَّم فيها تضحيات جيلا بعد جيل؛ وهي مكتسبات تفاعل معها الملك محمد السادس، من خلال المبادرات العملاقة والأوراش الإصلاحية التي شهدناها في عهده. هذه المخاطر تُهدد المكتسبات وقيم المشروع المجتمعي الذي رسم خطوطه الملك منذ سنة 1999.

هذه القيم تُواجه بعض المخاطر، تتجلَّى في عدد من المشاريع "النُكوصية" التي تُريد جرَّ البلاد إلى الوراء؛ لأنَّ المشروع الديمقراطي الحداثي الذي يُشكل بيتنا المشترك هو مشروع ينشد الحداثة.. ولا أفهم لماذا بعض قياديي حزب العدالة والتنمية منزعجون من هذا التصريح، بعدما تحدثت عن الإسلام السياسي، هل "حزب العدالة والتنمية حزب ديال الإسلام السياسي؟".

أولا، نحن نعتبره حزباً وطنياً يقود الحكومة المغربية، ومكينش شي حزب دبر الحكومة على امتداد 7 سنوات، هذا حزب وطني يُوجد على رأس الحكومة. ثانياً، هل من الضروري أن نؤكد أن الدستور والقوانين المغربية تمنع تشكيل الأحزاب على أساس عرقي وعلى أساس ديني. فلما تحدثت عن المخاطر التي تتربص بقيم المجتمع الديمقراطي الذي ينشد الحداثة كأفق، فقصدي كان هو تلك المشاريع النكوصية الماضوية التي تأتي من المشرق ولا تنتمي إلى التربة المغربية.

ثالثاً، هل من الضروري أن أذكر أيضاً بأنه في المغرب هناك مكسب تاريخي عظيم يتعلق بإمارة المؤمنين، التي لها الصلاحية في تدبير وحراسة وحماية الأمن الروحي، وأنا لما تحدثت عن مرجعية الوثيقة التي قدمتها في الدورة فكان قصدي تلك القوى التي توظف الدين في السياسة؛ لأننا نحن حزب يعلن صراحة بأنه سيتصدى لكل من يسعى إلى استغلال آلام المغاربة ومعاناتهم واستغلال الدين في المعارك السياسية والدنيوية، لأن المغاربة "وصلات ليهم للعظم" يريدون الشغل والكرامة ونحن جئنا ليس لمحاربة أحد، لأن عدونا الوحيد هو الفقر والتهميش والمعاناة، ونحن جئنا من أجل تقديم مساهمتنا للدفع بالبلاد إلى الأمام من خلال الضغط على هذه الحكومة، لتبني سياسات عمومية تكون في صالح المواطنين.

كما أريد أن أوضح أن انتخابي على رأس "البام" لا يعني أنني سأقوم بتعديل الوثائق المرجعية للحزب، التي صادقت عليها المؤتمرات الوطنية السابقة؛ ولكن ما هو مؤكد هو أننا سنقوم بمعارضة بناءة بعيداً عن "الهدم" "والترياب"، لأنه للأسف الشديد، بعد مراجعة الوثيقة الدستورية سنة 2011، لم يمل الملك محمد السادس من تذكير الطبقة السياسية بالأوليات الكبرى المطروحة في أجنداتنا الوطنية، خاصة تلك المتعلقة بضرورة مراجعة النموذج التنموي، وإقرار مشروع الجهوية المتقدمة، وكذا ورش إصلاح الإدارة، وهذه هي المحاور الكبرى التي سأركز عليها في قادم الأيام.

وأود أن أشير، هنا، إلى أننا لسنا ملائكة ممكن أن نخطئ، ومعدناش عقدة النقص نقولو غلطنا وانطلبوا الاعتذار؛ لكن هدفنا الأساسي هو ما أشرت إليه في السابق، لأنه عندما تحدثت عن المخاطر المحدقة بالمغرب، فيجب الإشارة إلى أن بلادنا تنعم بالاستقرار في ظل بيئة إقليمية متقلبة، بفضل رسوخ المؤسسات وفي مقدمتها المؤسسة الملكية. ثانيا، بلادنا أطلقت أوراشاً كبرى منذ سنة 1999، صحيح هناك مشاكل وصعوبات ما زلت في الطريق وهذا هو هدف الحزب أن نعطي معنى جديدا للسياسة.

كما أعلنت في وثيقتي، التي سأوزعها على كل أعضاء الحزب، عن أنه يجب علينا أن نبتعد عن الخطاب الشعبوي الذي أضر بالسياسة وبنبل الممارسة السياسية.. هذه الصراعات الحزبية يجب أن نبتعد عنها؛ لأنها تشكل خطرا، ولأنها تنفر الناس من السياسة.. وللأسف المغاربة ولاو كايشوفوا السياسيين كما لو أنهم جماعة من الشفارة همهم الوحيد نهب المال العام، فينا لي صالح وفينا لي مصالحش، وسنحاول إصلاح ما يمكنه إصلاحه.. واجبي أن أسهم في بناء الحزب؛ لأن المجتمع ما زال في حاجة إلى البام، وأشعر أن هناك أربع قطائع يجب الحسم معها من أجل مواجهة المخاطر التي تحدثت عنها والعمل على تنزيل الأوراش الكبرى والأولويات الضرورية للمواطنين، خاصة أن مشروع الجهوية المتقدمة ما زال يعرف تقدما بطيئاً، في الوقت الذي أرى فيه أن 80% من مشاكل الشعب حلولها موجودة في ورش الجهوية.

بخصوص حزب العدالة والتنمية، هل ترى في العثماني حليفاً في المستقبل، خاصة بعد مغادرة "المشاكس" بنكيران؟

سأكون واضحاً معك، قلت سنجتهد وسنقوم بجهد مخلص؛ لأننا كحزب معارض وجب علينا أن نسهم بمعارضة بناءة، ماشي "المعارضة لي عاتعرقل"، سنتعامل مع حزب العدالة والتنمية، كحزب وطني يقود الحكومة، يتمتع بشرعية انتخابية ويتحكم في مصير المغاربة، وسنتعامل معه على أساس برنامجه وحصيلته وسياساته. ومن هذا المنطلق، معدنا عداوة مع حتا شي حد. وبخصوص قضية التحالفات، لقد سبق أن أكدت أن انتخابي كأمين عام لم يكن خلال مؤتمر؛ لأنه، حسب قوانين الحزب، المؤتمرات الوطنية هي التي يُعاد فيها قراءة التوجهات والمواقف الكبرى. لقد جرى انتخابي في دورة استثنائية لأقود الحزب خلال السنتين المقبلتين. ومن ثم، أؤكد أن قضية التحالفات ليست مطروحة الآن، نحن في المعارضة ومعدناش عقدة النقص نصفقوا لهذا الحزب إذا جاء بقرارات في صالح المغرب"...

(مقاطعاً)... لكن إلياس العماري، الأمين العام السابق، كان دائما يعتبر التحالف مع "البيجيدي" خطاً أحمر؟

لا أفهم هذه الخطوط الحمراء والزرقاء.. مافهمتش.. هذه اللغة في نظري تنتمي إلى ثقافة بالية، وأريد أن أذكر أن من بين الاجتهادات المُبلورة منذ حركة لكل الديمقراطيين أنه جئنا لنمارس السياسة بعيداً عن "الكليشيهات" والتصنيفات الموروثة عن حقبة الحرب الباردة، لأنه ما يهمنا هو ترتيب أولويتنا، التي حددها الملك محمد السادس. وإذا قمت بقراءة متفحصة موضوعية لبرامج الأحزاب ستجد أنها كلها تدور وتلتف حول هذه الأولويات؛ لكن المغاربة لا ينتظرون الكلام المعسول.. فلذاك، قضية التحالفات والخطوط الحمراء ممطروحاش، حيث إن العداوة لا يجب أن تكون في السياسة، ويدنا ممدودة تعالوا نتنافس بأسلوب راق.

لكن صراعكم مع حزب العدالة والتنمية كان موجهاً بالأساس نحو عبد الإله بنكيران، الآن، مع تشكل قيادة جديدة داخل البيجيدي ومغادرة بنكيران، ألا تعتقدون أن مد اليد لحزب العدالة والتنمية بات أمراً وارداً؟

شوف الله يخليك! مساهمة بنكيران سيحكم عليها التاريخ، وسيحكم عليها المغاربة أنفسهم.. مساهمته تظهر الآن بعد خمس سنوات دبَّر فيها شؤون الحكومة، في ظل دستور جديد، أعطاه اختصاصات متقدمة.. النتيجة أمامنا اليوم، الأزمة الاجتماعية استفحلت، الطبقة المتوسطة هلكناها، البلاد غرقناها في المديونية، هناك أوراش كبرى تتقدم بوتيرة السلحفاة، أزمة وصلت الناس للعظم، ساكنة العالم القروي مقجوجين.. وبالتالي، عندما تحدثت عن المشروع الذي قدمته للمناضلين في الدورة السابقة، فإن من بين الأمور التي أكدت عليها هو الانتباه إلى ضرورة القطع مع الممارسات الشعوبية؛ لأن المد الشعبوي زَحَفَ على الفضاءات العامة، وأضرَّ بالبلد وبالسياسة وجعل المواطنين يعتبرون السياسيين "كاملين ولاد عبد الواحد واحد".

خلال الدورة الأخيرة للحزب، كان لافتاً غياب نصف أعضاء المجلس الوطني في مراسيم انتخابك أمينا عاماً للحزب؟ هل من توضيح بخصوص هذه النقطة..

حسب الإحصائيات المتوفرة، فإن عدد أعضاء المجلس الوطني بلغ حوالي 751 عضواً، قدموا من كل جهات المملكة، ولم يوفر لهم الحزب المبيت وجاؤوا في شهر رمضان، للحضور إلى الدورة الاستثنائية، التي استمرت أشغالها إلى حدود الرابعة فجراً. كان من الطبيعي جداً ألا يحضر جميع الأعضاء، لكن ما يجب أن تعرفه هو أن الحضور كان لافتاً وقوياً إلى حد أنه فاجأني كثيراً.. أنا معمرني شفت دورة من دورات المجلس فيها تعبئة قوية التي تجسدت في الحرص على إنجاح الدورة، ونكون معك صريح الناس كانوا خايفين بسبب محاولات تسميم الأجواء التي سبقت الدورة، التي خلقت حالة من الخوف وسط أعضاء المجلس، وأؤكد لك أن الأجواء مرت في سياق شفاف ونظيف، وأفتخر بهذه المحطة التي جعلتني أعتز أكثر بانتمائي إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

بخصوص تشكيلة المكتب السياسي للحزب، كيف ستبدرون هذا الأمر؟

كانت هناك توصية واضحة قدمتها اللجنة المنبثقة من الدورة الأخيرة للمجلس الوطني تم عرضها خلال الدورة الاستثنائية على أنظار المجلس الوطني وصادق عليها السبت الماضي.. التوصية تقول إن الأمين العام المنتخب عليه أن يشرف على عملية إعادة هيكلة المكتب السياسي وتغييره في أجل أقصاه شهرين أي 60 يوما... وطبعاً، سأكون وفياً لقرار برلمان الحزب، وسأباشر العمل من أجل ترتيب أولويات هذا البرنامج.

ماذا عن استقالة عبد اللطيف وهبي؟

نعم عبد اللطيف وهبي كان قد جمَّد عضويته داخل المكتب السياسي، الآن الاستقالة ما زالت قائمة؛ لكنه يظل مناضلاً في الحزب وبرلماني ديالنا، استقال من المكتب السياسي، لكنه ما زال عضواً في الحزب، وهو من بين المناضلين الذين يعبرون عن آرائهم بكل حرية.. وإذا كان يريد أن يترشح للمكتب السياسي، فالمجال مفتوح على كل من له القدرة على الترشح وبرلمان الحزب سيد نفسه.

كيف هي علاقتك بإلياس العماري؟ هناك من يصف برجل "الكواليس"؟ هل ترك فعلا قيادة الحزب نهائياً أم أنه سيعود إلى قيادته من منطقة الظل؟

هذا الرجل تعرض للكثير من الظلم، الأخ إلياس أخ ديالنا عزيز، بصمته لا يمكن أن ينكرها إلا جاحد. وخلال الفترة التي تحمل فيها المسؤولية، حقق الحزب نتائج ومكتسبات، جزء كبير منها تحقق من تراكم عمل الأمناء العامين السابقين.. إلياس ظلموه بزاف لأنه فينما كانت شي مصيبة في البلد لصقوها فيه، ماشي ديال الكواليس، له أسلوب خاص هو ماشي ملاك.. من المؤكد انه أخطأ في بعض الأمور؛ لكنه اشتغل في الحزب بتفان، والجميع يشهد على ذلك. وبالمناسبة، حينما أَقدم على الاستقالة، أقدم عليها بشكل اختياري بالرغم من أن الكثير من المناضلين عارضوا هذه الاستقالة؛ لكنه تعهَّد أمام المناضلين بأنه سيبقى مناضلا في صفوف الحزب وأنه تعهد بمواصلة العمل في الحزب.

رأيك في هذه الأسماء:

عبد الإله بنكيران

عبد الإله بنكيران كان رئيس حكومة المغرب، بصم على تجربة بأسلوب خاص، جمعتني به جلسات البرلمان عندما كنت رئيس فريق مجلس المستشارين، كان السجال بيننا قوياً على امتداد 5 سنوات من الصراع معه. الآن، حزبه اتخذ قرار باش يرجع لور ويستلم المسؤولية لآخرين، نأمل أن يستفيد هؤلاء الآخرون من تجارب وأخطاء الماضي وأن يستفيدوا من الخطاب الشعبوي الذي أساء إلى العمل السياسي، لأن المغاربة باغين حاجة أخرى.

نبيلة منيب

من القيادات النسائية التي لها توجهاتها، ونحن في الحزب نحترم الجميع وتربينا على الاحترام. ومهما كانت لمنيب توجهات وقناعات أخرى، فنحن نحترمها ونتمنى لها التوفيق، ونتمنى من المجتمع المغربي أن ينتج نساء مثل منيب. ولا مشكلة أن تكون لها توجهات أخرى، بالرغم من أن منيب في كثير من المحطات أساءت إلى حزب الأصالة والمعاصرة...لكن الله يسمح!

نزار بركة

شخصية أحترمها كثيرا... لما كان وزيرا للاقتصاد والمالية كنت أعارضه بشدة... أحياناً كنت أنتقده بقساوة، اشتغلت معه كرئيس هيئة دستورية، عندما عين على رأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اشتغلت معه من موقعي كرئيس للمجلس المستشارين، وهو من الكفاءات التي يجب أن يعتز بها المغرب.