ندوة دولية تدعو إلى حل توافقي للأزمة في ليبيا‎

ندوة دولية تدعو إلى حل توافقي للأزمة في ليبيا‎

دعت خلاصات لقاء دولي حول موضوع "المسألة الليبية في ضوء التطورات الراهنة" إلى ضرورة إيجاد حل سياسي توافقي بين الأطراف الليبية، على أن يكون مدعوما من طرف مجلس الأمن، وبعيدا عن تأثيرات التدخلات الخارجية.

كما دعت التوصيات الصادرة عن اللقاء، الذي نظمه فريق البحث حول السياسات والمعايير التابع لمختبر الدراسات في العلوم القانونية والاجتماعية والقضائية والبيئية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية آيت ملول جامعة ابن زهر، إلى ضرورة اتخاذ مجلس الأمن للقرارات اللازمة لفرض استتباب الأمن، وإنهاء أي تواجد عسكري أجنبي بما فيه المرتزقة والميليشيات وشركات الأمن الخاصة، مضيفة أنه "يتعين على مجلس الأمن في إطار التسوية إنشاء محكمة دولية خاصة أو مختلطة تعنى بمتابعة الانتهاكات الجسيمة ومحاسبة المسؤولين عنها، مع تعزيز قدرات القضاء الوطني بما يضمن حماية القضاة الليبيين، ويعزز من خبرتهم في ممارسة مهامهم".

كما طالبت توصيات اللقاء بتأهيل القانون الوطني بما يسمح من تحريك المتابعة والحد من الافلات من العقاب، "مع إنشاء آليات للتحقيق ورصد الانتهاكات وتوثيقها، إما ان تكون تابعة للقضاء الليبي أو للبعثة الأممية، أو امتدادا لاختصاصات المحكمة الجنائية الدولية، وكذا تعزيز قدرات هيئات المجتمع المدني بشكل يسمح لها للقيام بدورها في عملية التحسيس بأهمية احترام القانون، ورصد وتوثيق الانتهاكات، إضافة إلى لفت الانتباه إلى راهنية إطار الصخيرات كمرجعية للتسوية".

يذكر أن اللقاء، الذي قام بتنسيقه سعيد همامون، أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان بكلية الحقوق أيت ملول، كان بمشاركة كل من: محمد لكريني؛ آمال الحواسني؛ وحكيم التوزاني؛ أساتذة القانون الدولي بكلية الحقوق أيت ملول، وبحضور رحيم الطور، عميد الكلية، وتمت خلاله استضافة موسى عبد الحفيظ القنيدي، أستاذ القانون الدولي بكلية القانون بجامعة مصراتة بليبيا.

ودار اللقاء حول أربعة محاور أساسية هي المسألة الليبية وسؤال الشرعية الدولية من وجهة نظر القانون الدولي، مرجعيات التسوية وسياقات التدويل، وأخيرا الوضع الإنساني وتوثيق الانتهاكات، مهمة من؟ وما هي ممكنات المتابعة؟

وقد اختتمت أشغال اللقاء بمحور خاص حول "السيناريوهات المتوقعة للتسوية" تم تناولها من خلال نقطتين "همت الأولى الإطار المرجعي الذي يحتله اتفاق الصخيرات لإيجاد أي تسوية؛ في حين خصصت النقطة الثانية لمسألة تعزيز القدرات على تحريك المتابعة التي أضحت ملحة خاصة بعد رأي المجلس الأعلى للقضاء في ليبيا الصادر 04 أبريل 2019 باعتباره أعلى سلطة قضائية، الذي اعتبر فيه أن هجوم "حفتر" على العاصمة طرابلس ومحاولة إسقاطها وإسقاط اتفاق الصخيرات بقوة السلاح إنما هو حالة "احتراب" (احتراب بين الإخوة)".