‪هل تحتاج الأزمة الليبية إلى تجويد "الاتفاق السياسي" للصخيرات"؟

‪هل تحتاج الأزمة الليبية إلى تجويد "الاتفاق السياسي" للصخيرات"؟

خمس سنوات على توقيع "الاتفاق السياسي الليبي" بمدينة الصخيرات، لكن الأزمة الليبية لم تجد بعد طريقها إلى الحل، جراء استمرار الخلافات والصراعات التي سعى "اتفاق الصخيرات" إلى إذابتها، إذ يُعارض اللواء المتقاعد خليفة حفتر المؤسسات المنبثقة عنه، في إشارة إلى حكومة الوفاق الوطني.

الاتفاق سالف الذكر، الذي تمخضت عنه المحادثات التي قادتها الأمم المتحدة بين الفصائل الليبية المتحاربة، تصفه الدبلوماسية المغربية بـ"المرجعي"، وتسانده فواعل كبرى تتزعمها الولايات المتحدة التي تقدم الدعم اللامشروط للحكومة، في حين تدعم قوى خارجية أخرى تقودها روسيا "الجيش الوطني الليبي".

بذلك، يظل "اتفاق الصخيرات" الذي يتكون من 67 مادة أساسية محلّ تجاذب في ظل ديمومة الخلاف بين المكونات الليبية، إذ تُنادي بعض القوى المعارضة بتجويد الاتفاق السياسي وإعادة التباحث حوله للتوصل إلى صيغة نهائية متوافق عليها، بينما ترى أطراف أخرى أن الاتفاق مجرد "حبر على ورق".

عبد السلام الراجحي، محلل سياسي ليبي، قال إن "اتفاق الصخيرات مازال ساري المفعول"، ثم زاد: "هو اتفاق أممي صدرت في حقه قرارات أممية تحترمها البلدان الكبرى"، مشيرا إلى أنه "أصبح جزءا لا يتجزأ من الإعلان الدستوري المؤقت في ظل غياب دستور وطني متوافق عليه".

وأضاف الراجحي، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "اتفاق الصخيرات هو الحاكِم في القرارات التي يصدرها مجلس الأمن الدولي، وأيضا ما يتعلق بمختلف القوانين الدولية"، لافتا إلى أن "وقف إطلاق النار الذي وافق عليه حفتر مازال غامضاً إلى حد الساعة".

وبشأن تجويد الاتفاق السياسي، أوضح الباحث في الشؤون السياسية الليبية أن "التعديلات ممكنة، لكنها مرهونة باحترام اللواء حفتر لقرار وقف إطلاق النار في اللحظة الحالية؛ فضلا عن أن تجويد الاتفاق يرتهن أيضا بالمسار السياسي في برلين للوصول إلى حل سياسي متوافق عليه".

وأكد الباحث الليبي أن "التعديلات بخصوص الاتفاق ممكنة في المستقبل القريب، شريطة وقف إطلاق النار وإطلاق حوار سياسي وطني"، خاتما بالقول: "على الأرجح، من وجهة نظري، أن هذا المسار السياسي طويل، إذ يمكن تحديد متوسط المفاوضات في تسعة أشهر على أقل تقدير".