رئيس الجزائر أمام مطالب بتحرير معتقلي السياسة

رئيس الجزائر أمام مطالب بتحرير معتقلي السياسة

دعا حزبان معارضان قاطعا الانتخابات الرئاسية، التي جرت أول أمس الخميس، الرئيسَ الجزائري الجديد لتنظيم حوار جاد وشامل، والإفراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.

وكان تبون دعا الحراك الشعبي المستمر في البلاد منذ 22 فبراير الماضي، أمس الجمعة، إلى "حوار جاد من أجل الجزائر، والجزائر فقط"، معربا عن استعداده لملاقاة الأحزاب السياسية والقوى الحية الأخرى، درءا للفتنة ونبذا للفرقة.

وطالب حزب جبهة العدالة والتنمية المحسوب على التيار الإسلامي، في بيان له اليوم السبت، بـ"اعتماد خريطة مستعجلة ومتدرجة في الاستجابة لمطالب الشعب، تحافظ على الوحدة الوطنية، وتزرع الأمل في قلوب المواطنين، وتطمئنهم على مستقبل شعبهم وبلدهم، وتوفر شروط زرع الثقة بين السلطة والشعب، وتحّيد وتعزل كل الفاسدين والمساهمين في الأزمة التي عرفتها البلاد، وتؤسس لمسار جديد يكون بداية صحيحة لبناء الجمهورية الجزائرية الجديدة".

ونوهت جبهة العدالة والتنمية أن "الشعب له حقه في السلطة والثروة وفي العدل والحرية والاستعانة بالكفاءات ذات الأهلية والمصداقية في تسيير شؤون البلد"، مؤكدة بقاءها وفية لمبادئها وقناعاتها ومسارها السياسي المناصر للحراك الشعبي ومطالبه المشروعة.

كما دعت الجبهة إلى وضع حد لسياسة التجاهل للمطالب المشروعة للشعب، والعمل من أجل إقامة نظام حكم شرعي فعال وعادل ومرن، يقوى على رعاية المصالح وحفظ الحقوق والحريات وتحقيق طموحات الشعب في العدل والتقدم والرفاه.

ودعت كذلك إلى "النأي عن أي موقف أو سياسة أو إجراء من شأنه أن يهدد وحدة الوطن واستقراره، وضرورة التوقف عن سياسة فرض الأمر الواقع، والابتعاد عن ممارسات الالتفاف على المطالب المشروعة التي ميزت المرحلة السابقة، والعمل لإعادة الأمل في الفعل السياسي والتغيير السلمي والانتقال السلس للسلطة".

وطالبت بفتح وسائل الإعلام المختلفة أمام الجميع دون تمييز ولا مفاضلة، وعدم التضييق على الحراك الشعبي والابتعاد عن سياسة الاعتقالات والمتابعات.

كما أبدت استعدادها للعمل مع جميع قوى المجتمع الفاعلة من أجل تبني مشروع مشترك للمرحلة القادمة واضح الأهداف والبرامج، يعمل على توفير كافة الشروط الضامنة لوحدة الوطن والمجسدة لديمقراطية المشاركة الصحيحة.

من جهته، وصف حزب جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، الانتخابات الرئاسية بأنها "غير ديمقراطية وغير شفافة"، مشيرا إلى "عدم شرعية الرئيس المنتخب الذي يتجنب المجتمع الدولي تهنئته".

كما حذر الحزب السلطة من محاولة تنظيم حوار مزيف تحت رعايتها في مؤتمر غير سيادي يهدف إلى المصادقة على خريطة الطريق المحددة سلفاً، مع جدول أعمال مثبت من قبل ومشاركين على مقاس من اختيارها.

وطالب الحزب بإجراءات تهدئة مواتية للحوار والتشاور، لا سيما إطلاق سراح معتقلي وسجناء الرأي واحترام حريات التعبير والتظاهر والاجتماع.

ودعت جبهة القوى الاشتراكية الجزائريات والجزائريين إلى "مواصلة وزيادة حشدهم لإقامة دولة مدنية وغير عسكرية، مع الحرص على الحفاظ على طابعها السلمي والموحد"، و"مضاعفة اليقظة، ومعارضة حازمة وسلمية لأي مناورة من شأنها أن تعيق مسيرته (الشعب) نحو الحرية".