اللحوم تنفد من جزارات إسلامية في العيد بإسبانيا

اللحوم تنفد من جزارات إسلامية في العيد بإسبانيا

نفد مخزون الجزارات، التي تتوفر فيها لحوم مذبوحة وفقا للشريعة الإسلامية، تقريبا بمناسبة عيد الأضحى، في ظل احتفال الجالية المسلمة المقيمة هناك بهذه المناسبة.

ويمنع في إسبانيا أن يتولى صاحب الأضحية ذبحها، رغم أن هذه تعد من أهم خصائص الاحتفال بعيد الأضحى في العالم الإسلامي. ولهذا يلجأ المسلمون هناك إلى الجزارات التي تقدم اللحوم "الحلال" المذبوحة وفقا للشريعة.

ويمثل المسلمون أقلية في إسبانيا بنسبة 1.99 بالمائة من السكان من تعداد يبلغ 46 مليونا و900 ألف. ولهذا يختلف طابع العيد من ناحية الأجواء، ففي الوقت الذي تغطي هذه الأجواء على كل مظاهر المجتمع في دول مثل مصر والمغرب، يبقى الاحتفال به في هذه الحالة وسط أجواء من الخصوصية.

يقول الشاب السوري إسلام الأغا، المقيم بمدريد حيث يدير هو وعائلته متجرا ومطعما يحمل علامة (حلال)، إن "الأمر مؤسف نوعا ما لأنك لا تشعر بالسعادة ذاتها التي تمتلكك وأنت في بلد عربي. الأمر مختلف. ليس معك كل أقاربك وأصدقائك، كما أن العادات مختلفة".

ويضيف الأغا لـ"إفي" أن مظاهر العيد في بلاده "أضخم"، كما أن الناس يتولون أمر ذبائحهم وأضحياتهم، "الناس هنا يذهبون إلى الجزارة التي تتحدث مع الموزع الحلال الذي يسلم الذبيحة بعد ذلك إلى صاحبها".

ويعيش في مدريد نحو 290 ألف مسلم، وشهدت الجزارات الحلال رواجا كبيرا في الأيام الأخيرة، كما أن مظاهر هذه الاحتفالية تبرز بصورة أكبر في مدينتي سبتة ومليلة في شمال أفريقيا، حيث تبلغ نسبة المسلمين 40 بالمائة إلى 50 بالمائة.

وتنص القوانين الإسبانية، المتماشية مع تعاليم الاتحاد الأوروبي، على أن ذبح الحيوانات يجب أن يتم في المذابح أو أماكن تتوفر بها شروط ينجم عنها ذبح "بدون ألم أو معاناة" للحيوانات.

وتقدم تلك القوانين استثناءات حينما لا تتوافق طريقة الذبح مع بعض المفاهيم الدينية.