ميكروسوفت! هل ما زال النجاح مستمرا؟

ميكروسوفت! هل ما زال النجاح مستمرا؟

ميكروسوفت هي شركة أمريكية متعددة الجنسيات للتكنولوجيا، تقوم بتصنيع عدد كبير من السوفت وير والأجهزة التقنية؛ فهي شركة من شركات التصميم والتطوير والتصنيع الرائدة المتخصصة في أنظمة السوفت وير لأجهزة الكومبيوتر. يقع مركزها الرئيسي بمدينة ريدموند بولاية واشنطن في أقصى شمال غرب الولايات المتحدة، وتباع منتجاتها وخدماتها في جميع أنحاء العالم، وتبلغ أرباحها السنوية 44 مليار دولار، ووفقًا لتقرير لمجلة فوربيز يُعد "بيل جيتس"، المؤسس المشارك لشركة ميكروسوفت ورئيسها، أغنى رجل في العالم، بثروة تقدر بحوالي 56 مليار دولار. أما على صعيد الأنظمة فيُعد نظام ميكروسوفت ويندوز وميكروسوفت أوفيس أكثر منتجات الشركة مبيعًا: حيث يُستخدم كلا النظامين في معظم أجهزة الكومبيوتر بجميع أنحاء العالم.

تاريخ الشركة
أسس شركة ميكروسوفت كل من "بيل جيتس" و"بول آلان" في عام 1975. وفي الثمانينيات بدأت ميكروسوفت في الهيمنة على سوق أنظمة تشغيل أجهزة الكومبيوتر المنزلي بصورة ملحوظة، بطرح نظام MS-DOS. أما في التسعينيات فقد وسعت الشركة من إنتاجها ليشمل شبكات الكومبيوتر، وأدوات الإبحار عبر الإنترنت. وأنشأت الشركة نظام MSN كوسيلة جديدة تنضم لخدمات الأونلاين التي تقدمها شركة ميكروسوفت، حتى صارت منافسًا مباشرًا لشركة AOL. أما مشروع ميكروسوفت الخاص بأنظمة التشغيل القائمة على الخادم، خاصة مع أنظمة ويندوز (95, 98, XP) فهو مصدر الربح الرئيسي للشركة، مانحًا إياها القدرة على مزيد من التوسع. وقد تجسد توسع الشركة في نظام "إنترنت إكسبلورير" وهو وسيلة للإبحار والتصفح عبر شبكة الإنترنت، وقد تفوق على نيت سكيب كمتصفح أساسي على الشبكة العالمية.

وصاحب هيمنة شركة ميكروسوفت على هذا السوق كثير من الجدل. إذ اتهمتها كلاً من الحكومة الفيدرالية الأمريكية والاتحاد الأوروبي بأنها شركة محتكرة مستغلة؛ مما نتج عنه تسليط الأضواء على القوى الاحتكارية في مجال وسائل مبيعات أنظمة التشغيل، ومتصفح الشبكة، وقد دافعت شركة ميكروسوفت بقولها إن كلاً من نظام تشغيل ويندوز، وإنترنت إكسبلورير يرتبطان ببعضهما البعض بصورة معقدة، وبالتالي فهما يعتبران منتجًا واحدًا، كذلك أكدت الشركة على الفوائد العائدة على المستهلك، لكن المنتقدين اعتبروا المتصفح منتجًا منفصلاً، وليس من الضروري ارتباطه بنظام التشغيل.

ميكروسوفت وتهم الاحتكار
وقد حاولت شركة ميكروسوفت الدخول في العديد من الأسواق الأخرى، خاصة سوق الترفيه، فهي تصنع ألعاب كومبيوتر، وقد نجحت مؤخرًا في الدخول في صناعة الألعاب التي تُقدر بمليارات الدولارات، والتي كانت من قبل حِكرًا على شركتي سوني وناينتيندو. ورغم أن نزول لعبة "إكس بوكس" في الأسواق كبد شركة ميكروسوفت خسائر عظيمة، إلا أن الشركة تخطت تلك المشكلة بعد نجاح النسخة الجديدة من اللعبة.

من ناحية أخرى تمتلك شركة ميكروسوفت مشروعًا من المشروعات المهيمنة الأخرى خاص بقطع الآلات المثبتة داخليًا، مهمة هذا المشروع هي إنشاء وتسويق نظام ويندوز لأجهزة الهواتف المحمولة، كالمساعدات الشخصية الرقمية (PDAs)، والهواتف.

أما ويندوز إمباديد فهي مجموعة من أنظمة التشغيل، والتكنولوجيا، والآلات المصنوعة من أجل سوق الآلات المثبتة داخليًا المتطورة. تشمل أهم تلك المنتجات سوفت وير ويندوز للهاتف المحمول، ونظام تشغيل ويندوز إمباديد، وويندوز أوتوموتيف.

إضافة إلى ذلك تمتلك ميكروسوفت عددًا هائلاً من الأعمال التي صُممت لمساعدة الشركات الصغيرة، والمتوسطة، والكبيرة في شئون الإدارة المالية، وإدارة علاقة العملاء، وإدارة سلسلة التجهيز، والأنظمة التحليلية.

وفي الواقع فإن الاتجاه العام في منتجات ميكروسوفت هو تركيزها على المنتجات التي تُستخدم بشكل شخصي، أو على نطاق الأعمال والخدمات؛ ونتيجة لهذه الاستراتيجية تتحكم أنظمة السوفت وير مثل ويندوز في حوالي 93% من سوق مبيعات نظام تشغيل أجهزة الكومبيوتر بجميع أنحاء العالم، أما فيما يتعلق بأنظمة الخادم، فإن منتجات خادم ويندوز تمتلك 55% من السوق؛ ومن ثم فإن شهرة وشعبية ميكروسوفت ليس لها نظير في عالم شركات هذه التكنولوجيا، ونتيجة النجاح الذي تحقق على مدار عقود أصبحت شركة ميكروسوفت أحد أشهر الأسماء في هذا العالم.

وقد وُصفت إستراتيجية أعمال ميكروسوفت بأنها مطور مركزي؛ ففي كل عام يتم تعيين جامعيين حديثي التخرج ممن درسوا تطوير السوفت وير، وهو ما جعل وسائل إعلامية متنوعة تنظر إلى الشركة على أنها تمتلك سجلاً ماليًا، ورؤية، وقيادة ممتازة، وبيئة عمل صالحة.

ميكروسوفت والبورصة
أما على صعيد الأسهم فقد طُرح السهم العام الأول للشركة بسعر 21 دولارًا للسهم، ثم بلغ 28 دولارًا في نهاية يوم التداولات الأول. وقد وصل سعر سهم ميكروسوفت إلى أعلى معدلاته في عام 1999 حين بلغ 119 دولارًا، ومنذ ذلك الحين يبلغ سعر التداول حوالي 30 دولارًا للسهم. وتضمن ميكروسوفت مسئولية الإدارة بتوزيع الحقوق والمسئوليات بين أعضاء مجلس إدارة الشركة ومديريها وحاملي الأسهم.

وقد أنشأ "بيل جيتس"، رئيس الشركة والمؤسس المشارك، مع زوجته ميليندا مؤسسة خيرية تحمل اسم "مؤسسة بيل وميليندا"، هدفها هو "تقليل عدم التكافؤ في الولايات المتحدة والعالم"، ويقودها "الإيمان بأن كل نفس بشرية لها نفس القيمة"، وتعمل المؤسسة داخل الولايات المتحدة على توفير فرص التعليم والتكنولوجيا لكل مواطن أمريكي أو مقيم في الولايات المتحدة، أما في الدول النامية فتركز المؤسسة على تطوير المجال الصحي، والحد من الفقر المدقع، وزيادة الحصول على تكنولوجيا المعلومات. وبتمويل يبلغ 33.4 مليار دولار تُعد تلك المؤسسة أكبر مؤسسة خيرية في العالم، ويشمل هذا المبلغ 30.7 مليار دولار هي قيمة التبرع الذي قدمه "وارين بافيت"، المستثمر والمقاول ورجل الأعمال الخيرية.

إدارة ميكروسوفت
وليام (بيل) إتش جيتس، رئيس الشركة:

أسس "بيل جيتس" شركة ميكروسوفت بالاشتراك مع "بول آلان" في عام 1975، وقد درس في جامعة هارفارد لكنه تركها قبل التخرج ليؤسس شركة ميكروسوفت، وفي عام 2000 أنشأ "مؤسسة بيل وميلندا جيتس الخيرية"، التي تهدف إلى الحد من عدم التكافؤ الاقتصادي والاجتماعي في جميع أنحاء العالم.

رييد هاستنجز، المؤسس المشارك لشركة نيتفليكس إنك ورئيسها ومديرها التنفيذي:

شغل منصب رئيس مجلس الإدارة بشركة ميكروسوفت منذ بدايتها، ويعمل مديرًا تنفيذيًا بها منذ عام 1998، حصل على البكالوريوس من كلية باودون، ثم التحق بجامعة ستانفورد ليحصل على الماجستير في علوم الكومبيوتر.

ستيف بالمر، المدير التنفيذي

وقد أصبح أول مدير أعمال بشركة ميكروسوفت في عام 1980، تخرج في جامعة هارفارد، ثم حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ستانفورد.

ريموند في جيلمارتن، الرئيس السابق والمدير التنفيذي لشركة ميرك أند كو إنك:

حصل على بكالوريوس الهندسة الكهربائية من جامعة يونيون، ثم نال درجة الماجستير في الأعمال من جامعة هارفارد، وهو الآن عضو هيئة تدريس بالجامعة.