المرأة السعودية تشارك في الانتخابات البلدية وفق "ضوابط شرعية"

المرأة السعودية تشارك في الانتخابات البلدية وفق "ضوابط شرعية"

أعلنت السعودية أن المرحلة الأولى من انتخابات المجالس البلدية في دروتها الجديدة التي ستنطلق يوم 22 غشت المقبل، ستشهد جملة من التحديثات والتعديلات أبرزها "مشاركة المرأة للمرة الأولى كناخبة ومرشحة (وفق الضوابط الشرعية)"، إضافة إلى "توسيع صلاحيات المجالس البلدية، ورفع نسبة الأعضاء المنتخبين من النصف إلى الثلثين".

وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) يوم الأحد أن الدورة الثالثة للمجالس البلدية التي ستنطلق المرحلة الأولى من انتخاب أعضائها بقيد الناخبين في 7 /11 /1436هـ ( 22 غشت 2015) ستشهد جملة من التحديثات والتعديلات الجديدة التي تهدف لتعزيز دور المجالس البلدية في التنمية المحلية.

وتأتي هذه التعديلات ضمن نظام المجالس البلدية الجديد الصادر في يوليوز من العام الماضي الذي سيتم العمل بموجبه بدءًا من الدورة الجديدة، ومن أبرزها توسيع صلاحيات المجالس البلدية، ورفع نسبة الأعضاء المنتخبين من النصف إلى الثلثين.

كما تتميز الدورة الثالثة للانتخابات – بحسب البيان- "بمشاركة المرأة السعودية للمرة الأولى كناخبة ومرشحة (وفق الضوابط الشرعية)"، مشيرًا إلى أنه سيتم السماح "للمرة الأولى بترشح أي امرأة سعودية ترى في نفسها القدرة على خدمة المجتمع والنهوض بالخدمات البلدية.

وقال البيان إن اللجنة العامة للانتخابات وضعت آليات موحدة على مستوى المملكة لمشاركة المرأة السعودية في الانتخابات البلدية بما يحفظ لها خصوصيتها، مشيرا إلى أنه "سيتم إنشاء مراكز انتخابية نسائية يعمل فيها لجان انتخابية نسوية تتولى مهام قيد الناخبات وتسجيل المرشحات وتنظيم عمليات الاقتراع والفرز".

ويعد هذا أول اختبار على صعيد حقوق المرأة أمام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي تولى مقاليد الحكم في 23 يناير الماضي، كما يعتبر إعلان الأحد بمثابة إشارة على مضي الملك سلمان قدمًا بتسريع وتيرة الإصلاح في السعودية، التي بدأها الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وإن سارت بوتيرة أقل.

ولم تشارك المرأة في الدورتين الأولى والثانية لانتخابات المجالس البلدية عامي 2005 و2011، فيما قرّر الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز في 25 أيلول (سبتمبر) 2011 مشاركة المرأة في انتخابات المجالس البلدية القادمة كناخبة ومرشحة، "وفق الضوابط الشرعية".

ويتوقع أن يصاحب الدورة المقبلة من الانتخابات زخمً إعلامي وجدل اجتماعي، بالنظر إلى مشاركة المرأة التي طالما أثار موضوع اختلاطها بالرجل جدلًا اجتماعيًا ودينيًا كبيرًا.

وإضافة إلى مشاركة المرأة كمرشحة وناخبة، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن جديع بن نهار القحطاني المتحدث الرسمي باسم الانتخابات البلدية أن الصلاحيات الواردة في النظام الجديد للمجالس البلدية (الصادر العام الماضي)تعد دفعة قوية للمجالس البلدية في مراقبة وتطوير الأداء للبلديات.

وأشار البيان إلى أن النظام الجديد "نص في المادة الرابعة من الفصل الثاني على أن يتولى المجلس البلدي إقرار الخطط والبرامج البلدية ذات الصلة بتنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية، ومشروعات التشغيل والصيانة، وأيضًا المشروعات التطويرية والاستثمارية إلى جانب برامج الخدمات البلدية ومشروعاتها".

وأردف البيان: "فيما أعطت كل من المادتين الخامسة والسادسة من النظام للمجلس البلدي صلاحية إقرار مشروع ميزانية البلدية وحسابها الختامي"، موضحا أن المادة الثامنة من النظام الجديد للمجلس حق ممارسة سلطاته الرقابية على أداء البلدية وما تقدمه من خدمات من خلال متابعة التقارير الدورية التي ترفعها البلدية عن أعمالها بجانب التقارير الواردة عن سير المشروعات التي تنفذ وتقارير الإيرادات والاستثمارات البلدية.

يذكر أن عدد المجالس البلدية في السعودية يبلغ 284 مجلسًا وعدد أعضائها للدورة الثالثة المقبلة (3159) عضوًا، وهي ذات شخصية اعتبارية ولها استقلال مالي وإداري، وتملك سلطة التقرير والمراقبة وفقًا لأحكام النظام في حدود اختصاص البلدية المكاني.

وقد عززت المادة الخامسة والأربعين من النظام الجديد استقلالية المجالس عن الامانات والبلديات شكلًا وموضوعًا عبر توفير مقر خاص للمجلس واعتماد مخصصاته المالية، التي تشتمل على بنود بالاعتمادات والوظائف اللازمة الكفيلة بمساعدة المجلس البلدي على أداء مهامه.